زامير للكابينيت: الجيش سينهار والاحتياط لن يتحمل الأعباء الهائلة


 حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، من "انهيار" الجيش، في ظلّ اضطراره للقتال في عدة جبهات، بالإضافة إلى قوانين لم تُسنّ بعد، مثل تجنيد الحريديين في صفوفه.

جاء ذلك في اجتماع الكابينيت، أمس الأربعاء، عُقد بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وقادة أجهزة الأمن، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها الإلكترونيّ، اليوم الخميس.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن زامير، اختار خلال اجتماع الكابينيت، الذي عُقد لمناقشة وضع الحرب الليلة الماضية، "تحذير المشاركين من تصاعد العمليات الإرهابية (التي يشنّها مستوطنون) في الضفة الغربية".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية "لمواجهة هذا التهديد، فيما تعتقد القيادة المركزية (بالجيش الإسرائيلي) أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة".

وفي الاجتماع ذاته، صادق الكابينيت استكمالا لقرارات سابقة، على إقامة عشرات المزارع الاستيطانية والبؤر الاستيطانية الإضافية في الضفة الغربية المحتلة.

وحذّر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، وأن نطاق القوات المطلوبة محدود، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة، بما في ذلك لبنان، حيث تتمركز عدة فرق حاليًا، وقطاع غزة، والحدود السورية، والضفة الغربية.

وأضاف رئيس الأركان أن الحكومة "لا تتناول أيًّا من الحلول المطروحة على جدول الأعمال؛ مثل قانون تجنيد مختلف، وتمديد الخدمة بالقوات النظامية، وتعديلات على قانون الاحتياط".

وبشأن ذلك، قال: "أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء (في إشارة إلى خطورة الوضع في الجيش والنقص في قواته)؛ وبهذا المعّدل، سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه".

وبحسب زامير، "لن يكون الجيش الإسرائيلي مستعدًا لمهامّه الروتينية في وقت قصير. ولن يصمد جنود الاحتياط".

"إدانة للحكومة في زمن الحرب"

بدوره، علّق زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد على تصريحات رئيس الأركان بشأن الجيش الإسرائيلي، وقال إن "رئيس الأركان يحذّر من انهيار الجيش، لكن الحكومة تتجاهله".

وأضاف أنه "في الكارثة المقبلة، لن تستطيع الحكومة التذرُّع بالجهل؛ إنها تتحمل المسؤولية".

من جانبه، قال رئيس حزب "كاحول لافان" ووزير الأمن الأسبق، بيني غانتس، إن تصريحات رئيس الأركان "تُشكّل إدانة خطيرة للحكومة في زمن الحرب".

وأضاف: "إنها الحكومة نفسها التي تتحدث من جهة عن ’تغيير الشرق الأوسط’، وعن أسابيع حرب طويلة أخرى، والتي تروج لأوهام انتصارات عظيمة، بينما تستمر من جهة أخرى في تشجيع التهرّب الجماعيّ".

وتابع غانتس: "لن تستطيعوا التستّر على هذا، ولن تستطيعوا التذرّع بـ’لم نكن نعلم’، عندما تقع الكارثة التالية".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.