اتهام شاب من دبورية بالخطف والابتزاز على خلفية دين مالي


 قدّمت النيابة العامة لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في الناصرة ضد شاب (24 عامًا) من قرية دبورية، تنسب إليه تهم الخطف والابتزاز والاعتداء، وذلك على خلفية دين مالي.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدّمتها نيابة لواء الشمال (جنائي)، نشأ خلاف بين المشتكي وشاب بشأن دين مالي. ووفق الادعاء، قام المتهم والشاب في عدة مناسبات بتهديد المشتكي بإيذائه إذا لم يسدّد الدين، قبل أن يقرّرا خطفه لإجباره على الدفع.

وجاء في تفاصيل اللائحة أن المتهم وآخرين وصلوا إلى مطعم في العفولة حيث كان يتواجد المشتكي، واستدرجوه إلى السيارة بحجة تسوية الدين، ثم نقلوه إلى وحدة سكنية في دبورية واحتجزوه هناك لساعات طويلة رغماً عنه.

وخلال احتجازه، هدّده المتهم واعتدى عليه، حيث خنقه وضربه في أنحاء مختلفة من جسده، كما قام - بحسب اللائحة - بتسخين قضيب حديدي وكيّ جسده به عدة مرات، ما أسفر عن إصابته بحروق. وفي مرحلة لاحقة، وُجّه إلى رأسه جسم يشبه المسدس مع تهديده بالقتل إذا لم يسدّد الدين.

وأضافت اللائحة أن المتهم والآخرين أخذوا هاتف المشتكي لمنعه من طلب المساعدة، وحاولوا تقييد يديه ورجليه بواسطة أربطة بلاستيكية. إلا أن المشتكي تمكّن بحيلة من استعادة هاتفه، وأرسل موقعه إلى زوجته، ما أتاح للشرطة الوصول إلى المكان وتخليصه.

وتنسب النيابة العامة إلى المتهم تهم الخطف بهدف الابتزاز، والتسبب بإصابة في ظروف مشددة، والابتزاز بالتهديد وبالقوة، والاحتجاز غير القانوني، والاعتداء في ظروف مشددة. كما قدّمت طلبًا لتمديد توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القضائية.

تصاعد الجريمة يفرض تحركًا عاجلًا

يتواصل مسلسل العنف في المجتمع العربي بوتيرة مقلقة، في ظل تزايد جرائم القتل والاعتداءات الخطيرة التي تحصد الأرواح وتهدد أمن العائلات يوميًا. هذا التصاعد لم يعد حدثًا عابرًا، بل تحوّل إلى واقع ضاغط يفرض تحركًا عاجلًا وجادًا على المستويين الرسمي والشعبي.

ويؤكد متابعون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب خطوات عملية تتجاوز بيانات التنديد، من خلال جمع السلاح غير القانوني، وملاحقة الجناة، وتعزيز البرامج الاجتماعية والاقتصادية الكفيلة بتجفيف منابع الجريمة، حفاظًا على أمن المجتمع واستقراره.

وتكشف قضايا الخطف والابتزاز الأخيرة حجم التحدي الذي يواجهه المجتمع في ظل تفاقم العنف المرتبط بالديون والسلاح المنفلت. فحين تتحول الخلافات المالية إلى اعتداءات وحشية، يصبح الأمن الشخصي مهددًا بشكل مباشر. المطلوب اليوم إنفاذ قانون حازم وسريع يردع الجناة، إلى جانب معالجة جذور الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، لأن الردع القانوني هو خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان وحياته.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.