قُتل أربعة شبان، مساء اليوم الأربعاء، في ثلاث جرائم إطلاق نار منفصلة؛ شاب برصاص الشرطة في كابول بمنطقة الجليل، وآخر في جريمة إطلاق نار باللقية في النقب، بالإضافة إلى مقتل شابين في إطلاق نار داخل متجر بمدينة حيفا.
وعُلم أن الضحية من كابول هو الشاب أحمد محمد أشقر، وكان قد أُصيب برصاص الشرطة خلال مطاردة داخل البلدة، قبل أن يُنقل إلى "المركز الطبي للجليل" في نهريا، حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا متأثرًا بجراحه.
الشاب أحمد أشقر الذي قُتل برصاص الشرطة في كابول
وبمقتل أشقر، ترتفع حصيلة ضحايا إطلاق النار برصاص الشرطة منذ مطلع العام إلى أربعة، بعد مقتل شام شامي من إبطن، ومحمد حسين ترابين من ترابين الصانع، ويوسف أبو جويعد من عرعرة النقب. كما يُضاف إلى هذه الحصيلة الشاب شريف حديد من دالية الكرمل، الذي قُتل برصاص جندي على شارع 6.
وأفادت مصادر محلية بأن "الشرطة طاردت الشاب داخل البلدة وأطلقت النار عليه"، مشيرة إلى أن حالته الصحية "حرجة جدا". فيما اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الشرطة في أعقاب الجريمة، تخللتها اعتقالات.
وكانت الشرطة قد أعلنت، في بيان مقتضب، أنه "خلال نشاط لقوات ‘حرس الحدود في‘ بلدة كابول، تم إطلاق النار باتجاه راكب دراجة نارية مشتبه به لم يستجب لنداءات عناصر الشرطة بالتوقف".
من جانبه، أعرب وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، عن دعمه لعنصر الشرطة القاتل، وقال إن "من يعرّض الشرطة للخطر يجب أن يتم تحييده"، علما بأن الشرطة لم تشر إلى "خطر" تعرض له عناصرها، وقالت إن ملابسات الحادثة لا تزال قيد الفحص.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر في الشرطة قوله إن "إطلاق النار نُفذ على ما يبدو باتجاه عجلات الدراجة النارية"، مضيفًا أن "من المحتمل أن تكون الرصاصة قد أخطأت الهدف، والأمر قيد الفحص لدى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش)".
وكرر بن غفير مزاعمه، وقال إن "الأيام التي كان يُعرَّض فيها الشرطيون للخطر من دون رد قد انتهت"، مضيفًا: "أحيي المقاتل الذي تحرك، وله دعمي الكامل. ستواصل الشرطة العمل ضد المجرمين والخارجين عن القانون من أجل فرض الحكم في جميع أنحاء الدولة".
جريمة قتل مزدوجة بحيفا
وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، قتل شابان في العشرينيات من عمرهما من جراء إطلاق نار في متجر بمدينة حيفا؛ وأفادت الطواقم الطبية بأنها أقرت وفاتهما في موقع الجريمة بعد أن تبين أنهما مصابان بجراح نافذة خطيرة.
وفي ما يتعلّق بالجريمة المزدوجة المرتَكبة في حيفا، أفادت مصادر محلية، بمقتل كل من غالب بلقيس (34 عاما) وسهيل أبو جبل (26 عاما).
ضحية جريمة القتل سهيل أبو جبل
وأشارت إلى أن إبراهيم بلقيس، شقيق غالب، كان قد قُتل قبل نحو 4 سنوات في المنطقة ذاتها.
ضجريمة جريمة القتل غالب بلقيس
وقال أحد المسعفين إن "المصابين كانا ملقيين على الأرض فاقدين للوعي، من دون نبض أو تنفس، مع إصابات نافذة شديدة جدًا في جسديهما"، مضيفًا أنه لم يكن أمام الطواقم سوى إقرار وفاتهما.
ولم تعلن الشرطة عن اعتقال مشتبه بهم.
مقتل شاب في اللقية
وفي جريمة منفصلة، أصيب شاب يبلغ من العمر نحو 25 عامًا، بجراح حرجة من جراء تعرضه لإطلاق نار في بلدة اللقية، قبل نقله إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، وهو بحالة حرجة جدًا ويخضع لعمليات إنعاش.
ضحية القتل في اللقية أسامة سلامة أبو عبيد
وقالت الطواقم الطبية إن "المصاب وُجد فاقدًا للوعي، من دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في جسده. قدمنا له علاجًا منقذًا للحياة شمل عمليات إنعاش مطولة، ونقلناه إلى المستشفى فيما كانت حالته حرجة جدًا ونحن نكافح لإنقاذ حياته".
وسرعان ما أقرت الطواقم الطبية في مستشفى "سوروكا" وفاة الضحية إثر فشل محاولات إنعاشه؛ ولم تعرف خلفية إطلاق النار في اللقية، كما أن الشرطة لم تعلن عن اعتقال مشتبه بهم.
وبلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام 52 قتيلا، بينهم 26 منذ بداية الشهر الجاري، و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي. ومن بين الضحايا 4 أشخاص برصاص الشرطة، وثلاث نساء، وفتَيان دون سنّ 18 عامًا.
ويشهد المجتمع العربي احتجاجات يومية ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، انطلقت من سخنين بإضراب ثم تبعتها باقي البلدات العربية، وأعقبتها مظاهرتان قطريتان في سخنين وتل أبيب، إضافة إلى قافلة سيارات انطلقت من البلدات العربية وصولا إلى القدس.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، بلغت 252 قتيلا عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطؤها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.






0 تعليقات