لائحة اتهام ضد أب من عرعرة بقتل طفلته ليلى جهجاه خلال عيد الأضحى

 


قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في حيفا، لائحة اتهام ضد صميد جهجاه (43 عاما)، من بلدة عرعرة في منطقة المثلث، نسبت إليه فيها "قتل ابنته ليلى بلامبالاة"، بعدما أطلق النار باتجاه ساحة منزله خلال خلاف عائلي تطور على خلفية شجار بين أطفال، وذلك في اليوم الأول من عيد الأضحى الأخير.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب بيان صادر عن النيابة العامة، فإن لائحة الاتهام تنسب إلى جهجاه "القتل بلامبالاة"، وحيازة وحمل ونقل سلاح بصورة غير قانونية، وإطلاق النار في منطقة سكنية، والتهديد، وعرقلة سير العدالة.

وجاء في بيان النيابة أنه "قبل نحو أسبوعين من جريمة القتل، وعلى خلفية خلاف بين ابن المتهم وأحد أشقائه، وصل المتهم إلى منزل شقيقه وهو يحمل مسدسًا، وهدده، ثم أطلق عدة عيارات نارية في الهواء داخل منطقة سكنية".




الطفلة ليلى جهجاه

وأضافت النيابة أنه "في يوم عيد الأضحى، اندلع خلاف آخر بين صميد وأفراد من عائلته، بعد أن وجّهت له شقيقته ملاحظة بشأن تصرّف ابنه إثر شجار بين أطفال".

وبحسب لائحة الاتهام، فإنه بعد فشل محاولات أفراد العائلة في تهدئة الأجواء، "دخل المتهم إلى منزله، وأخذ مسدسًا كان بحوزته بصورة غير قانونية، وأطلق ما لا يقل عن ثماني رصاصات من داخل المنزل باتجاه جدار توجد فيه نافذة تطل على ساحة المنزل، في الوقت الذي كان أفراد عائلته يقفون خارج المنزل".

وأفادت النيابة بأن إحدى الرصاصات "أصابت رأس ابنته ليلى، التي كانت موجودة في الساحة"، وأن الطفلة نُقلت إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها بعد وقت قصير.

وفي طلب تمديد توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القضائية، قالت النيابة إن المتهم "يشكّل خطرًا بالغًا على الجمهور"، إذ استخدم، بحسبها، "سلاحًا ناريًا كوسيلة لحل خلافات عائلية اعتيادية، مع تعريض حياة من حوله للخطر".

وأضافت النيابة أن "إخفاء المسدس بعد الحادثة، إلى جانب الخشية من عرقلة سير العدالة والتأثير على الشهود، الذين يشكّل أفراد عائلته عددًا كبيرًا منهم، يدلّ على أنه لا يمكن منحه أي ثقة، ويبرّر إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية".

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق أنها أنهت التحقيق في جريمة قتل الطفلة ليلى جهجاه، وقدّمت تصريح مدعٍ ضد والدها تمهيدا لتقديم لائحة اتهام، بعد جريمة إطلاق نار وقعت في عرعرة قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ووفقا لما أوردته الشرطة حينها، فإن التحقيق أشار إلى "محاولات للتشويش على مسرح الجريمة وإخفاء أدلة بهدف عرقلة التحقيق وكشف ملابسات الحادث"، فيما قالت إن الحادثة اندلعت على خلفية خلاف بين أطفال، قبل أن يتطور الخلاف بين أفراد العائلة إلى إطلاق نار.

وكانت الطفلة ليلى جهجاه، التي كانت تبلغ نحو 8 أعوام، قد قُتلت إثر إصابتها برصاصة في رأسها خلال جريمة إطلاق نار في منطقة "المحرقة" في بلدة عرعرة، في اليوم الأول من عيد الأضحى. ونُقلت إلى مستشفى "هيلل يافه" في الخضيرة وهي بحالة حرجة، قبل أن يعلن الطاقم الطبي وفاتها متأثرة بجراحها.

وفي أعقاب الجريمة، قال رئيس مجلس عارة عرعرة المحلي، د. نزار أبو عقل، لـ"عرب 48"، إن "ما حصل هو فاجعة حقيقية؛ مقتل طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات في جريمة إطلاق نار، وفي اليوم الأول من عيد الأضحى أقدس الأعياد".

وأضاف أن "ما يحصل في المجتمع هو نتيجة تفشي السلاح بشكل كبير، لذلك نطالب الشرطة بجمع الأسلحة غير المرخصة من المجتمع"، مشددا على أنه "لا يُعقل أن تفتك هذه الأسلحة غير القانونية بالمجتمع العربي برمّته".

وتأتي جريمة قتل الطفلة ليلى جهجاه في ظل تصاعد جرائم القتل وإطلاق النار في المجتمع العربي، واستمرار حالة انعدام الأمن الشخصي داخل البلدات العربية، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة وتفشي السلاح غير المرخص.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.