هدمت جرافات السلطات الإسرائيلية بحماية قوات كبيرة من الشرطة، منزلا في قرية مصمص بمنطقة وادي عارة تعود ملكيته لعائلة أحمد صالح أبو شهاب رغم امتلاكها تراخيص بناء و"نموذج 4" للكهرباء وخط كهرباء خاص، وذلك بذريعة من "دائرة أراضي إسرائيل" بأنها تملك جزءا من الأرض.
واعتدت قوات الشرطة على الأهالي والنساء والأطفال داخل المنزل المهدد بالهدم وخيمة الاعتصام، ومنعت وصول سيارة الإسعاف لتقديم العلاجات للمصابين في المكان قبل أن يتم نقل اثنين منهم إلى المستشفى لاحقا.
كما حدثت توترات بين الأهالي وعناصر الشرطة في المنطقة، تخللها إلقاء قنابل واعتداءات على الأهالي واعتقال مواطنين أحدهما مسن بعد الاعتداء المبرح عليه من قبل الشرطة.
وقال عضو اللجنة الشعبية في مصمص، محمد علي إغبارية، : "تعرض المواطنون لاعتداء بالضرب المبرح، وهناك معتقلون ومصابون نُقلوا إلى المستشفيات نتيجة اعتداء الشرطة، التي قمعت المحتجين وألقت قنابل صوتية واعتدت عليهم بالهراوات".
وأضاف: "أُصيب صاحب المنزل، محمد أبو شهاب، بجروح إثر اعتداء الشرطة عليه، وتلقى إصابة في الرأس، كما سُجلت اعتقالات، من بينها اعتقال رجل مسن يعاني من مرض مزمن ويحتاج إلى تناول الأدوية".
وأشار إلى الخطوات الاحتجاجية بالقول: "سننظم صلاة يوم الجمعة في موقع المنزل، إذ كانت مقررة قبل عملية الهدم، وسنمضي في إقامتها، إلى جانب إطلاق حملة دعم وإسناد للعائلة التي هُدم منزلها".
واختتم حديثه بالقول: "من المهم ألا يقبل الأهالي بهدم منازلهم، ويجب أن تدرك هذه المؤسسة أن هدم المنازل لن يكون أمرًا عابرًا، وأن الأهالي سيرفضون هدم منازلهم وسيواصلون التصدي لهذه السياسة".
وقالت مصادر محلية في مصمص، إن الشرطة اعتدت على المعتصمين وطردت الجميع من الخيمة، كما اعتدت على صاحب المنزل ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى، ومنعت الصحافيين من التصوير وألقت قنابل قرب مدرسة ابتدائية وتسببت بحالة من الذعر والهستيريا في صفوف الطلاب والطاقم التدريسي.
وحاصرت القوات الإسرائيلية قرية مصمص، وقامت بإغلاق الطرقات المؤدية إلى المنزل المهدد بالهدم، ونصبت عدة حواجز في المكان ومنعت الأهالي من الاقتراب والوصول إليه.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، إن قواتها "أمنت" تنفيذ أمر هدم لمنزل دون ترخيص في مصمص، إثر "قرار المحكمة العليا صباح اليوم برفض التماس لوقف الهدم".
ويتكون المنزل من 3 طوابق وتسكنه عائلتان منهم كبار في السن وأطفال ونساء، وتتخوف العائلة من أوامر الهدم التي تلاحقها من قبل السلطات الإسرائيلية.
وبني المنزل عام 2014، وقد أصدرت العائلة التراخيص اللازمة بعد البناء وتلقي أوامر إخلاء، وحصلت على ترخيص خلال السنوات الأخيرة، وهو ما لم تعترض عليه "دائرة أراضي إسرائيل" عندما عرضت عليها.
وأمهلت السلطات الإسرائيلية عائلة أحمد صالح أبو شهاب ساعات قليلة لهدم منزلها ذاتيا، رغم امتلاكه تراخيص بناء و"نموذج 4" للكهرباء وخط كهرباء خاص، وذلك بادعاء من "دائرة أراضي إسرائيل" بأنها تملك جزءا من الأرض المقام عليها المنزل.
ومنحت السلطات والشرطة العائلة مهلة حتى الساعة الواحدة من ظهر الثلاثاء لتنفيذ الهدم الذاتي، ورفضت العائلة الامتثال للأمر.











0 تعليقات