نظرت، اليوم الإثنين، محكمة الشؤون الإدارية في مدينة حيفا في الالتماس المقدم من مركز عدالة الحقوقي ومركزي مساواة وإعلام ضد بلدية حيفا، بسبب تدخل طواقم التفتيش البلدي في عمل الصحافيين العرب داخل المدينة.
واقترحت قاضية المحكممة منح الأطراف مهلة للتوصل إلى تسوية حتى يوم الخميس، يتم بموجبها وضع حدود واضحة لعمل الصحافيين في مدينة حيفا، وتحديد المناطق التي يُسمح فيها لفرق الصحافة العربية بالعمل، إضافة إلى تنظيم مسألة تدخل البلدية في عمل الصحافيين.
وتواجد في المحكمة مندوب عن الشرطة وبلدية حيفا، إلى جانب ممثلين عن المراكز الثلاثة، وترافعت خلال الجلسة المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة الحقوقي.
وقالت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة الحقوقي لـ"عرب 48": "أكدنا خلال الجلسة عدم وجود أي صلاحية للبلدية للمسّ بعمل الصحافيين أو التدخل فيه، بينما كانت البلدية تتذرع بأنها تستطيع التدخل بقرار من الشرطة والجيش بهدف الحفاظ على الأمن القومي".
وأضافت: "أوضحنا للقاضية أن تدخل البلدية يمسّ بحقوق دستورية أساسية، ومنها حرية التعبير وحرية الصحافة وحق مزاولة المهنة بحرية، ولذلك اقترحت القاضية على الأطراف التوصل إلى حل فيما بينهم حتى يوم الخميس".
وقدّم الصحافي من وكالة الأناضول، سمير عبد الهادي، شهادته خلال الجلسة، وتحدث عن المضايقات التي تعرّض لها خلال التغطية، مفنّدًا جميع ادعاءات البلدية بشأن تصوير مواقع حساسة.
وقال الصحافي عبد الهادي، لـ"عرب 48": "تقدمنا بهذا الالتماس ضد بلدية حيفا بعد تدخلات مراقبي البلدية في عملنا كصحافيين ميدانيين خلال الحرب الأخيرة، وتحديدًا ضد الصحافيين العرب الذين كانوا يبثون خلال الحرب".
وأضاف: "قدّمتُ شهادتي خلال الجلسة، وفنّدتُ خلالها جميع ادعاءات البلدية بشأن تصوير مناطق حساسة، خلافًا لما ادعته بلدية حيفا ضدنا كصحافيين عرب".
وعرضت القاضية خلال الجلسة إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف، فيما قررت المحامية هديل أبو صالح تأجيل الرد على اقتراح المحكمة حتى يوم الخميس.
وجاء القبول بالتداول بعد رفض المحكمة طلب البلدية شطب الالتماس دون البت فيه، وقررت عقد جلسة مستعجلة بعد عطلة عيد الفصح.
وتقدمت المراكز الثلاثة بالالتماس يوم 23 آذار/ مارس، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث المتكررة التي شهدتها مدينة حيفا منذ بداية الحرب على إيران.
وكانت طواقم التفتيش البلدي قد تدخلت في عمل الصحافيين العرب أثناء البث والتصوير، ومنعتهم من مواصلة عملهم، إلى جانب تهديدهم بفرض عقوبات، رغم عملهم القانوني والتزام الطواقم الصحافية بقواعد الرقابة.


0 تعليقات