نتنياهو يوعِز بتوسيع "المنطقة الأمنية" في لبنان: "مصمّمون على تغيير الوضع بشكل جذري"


 أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بتوسيع "المنطقة الأمنية" الحالية في لبنان، والتي يسيطر عليها الجيش  الإسرائيليّ، مشدّدا على أن تل أبيب "مصمّمة على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري".

جاء ذلك في مقطع مصوّر وفي بيان صدر عن القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، وبعد تقييم للوضع شارك فيه كلّ من وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير.

وقال نتنياهو: "أنهيتُ للتوّ، تقييمًا للوضع في القيادة الشمالية مع وزير الأمن، ورئيس الأركان، وقائد القيادة (الشمالية)، وقادة الفرق، والتقيتُ بقادة... عازمين على ضرب أعدائنا، وإزالة الخطر عن حدودنا".

وأضاف: "نحن نخوض حملة متعددة الجبهات، ونوجّه ضربات قوية لإيران ووكلائها، ونحقّق إنجازات هائلة. إنجازات تُحدث شرخا واضحا في النظام في طهران".

وعَدّ أن "إيران ليست هي إيران نفسها، وحزب الله ليس هو حزب الله نفسه، وحماس ليست هي حماس نفسها".

وتابع: "لم تعد هذه جيوشا تُهدّد وجودنا، بل أصبحت أعداء مهزومين، يُقاتلون من أجل البقاء، وبدلًا من أن يُفاجئونا، نحن من نُفاجئهم. نحن الطرف الفاعل، والمهاجِم، والمُبادر، ونحن متغلغلون في عمق أراضيهم".

وذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية: "لقد قلتُ إننا سنُغيّر وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا، لكننا غيّرنا كذلك مفهومنا الأمنيّ؛ نحن نبادر بالهجوم، وقد أنشأنا ثلاثة ’أحزمة أمنية’ في عُمق أراضي العدو"، على حدّ وصفه.

وأضاف مستعرضا مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، وقال: "في سورية: من قمة جبل الشيخ إلى نهر اليرموك، وفي غزة: في أكثر من نصف مساحة القطاع".

و"في لبنان: أصدرتُ الآن تعليمات بتوسيع الحزام الأمني ​​القائم، بهدف إحباط خطر الاجتياح نهائيا، وإبعاد نيران الصواريخ المضادة للدبابات عن حدودنا"، بحسب البيان.

وقال نتنياهو: "يجب أن تدركوا أن (الأمين العام الأسبق لحزب الله، حسن) نصر الله، أنشأ قوة كبيرة هنا، وكان يعتقد أنه بهذه القوة سيدمرنا".

وتابع: "لقد قضينا على نصر الله، وقضينا على آلاف من عناصر حزب الله، وقبل كل شيء، قضينا على التهديد الهائل المتمثّل في 150 ألف صاروخ وقذيفة، كانت مُعدّة لتدمير المدن الإسرائيلية؛ لكن لا يزال لدى حزب الله قدرة متبقية على إطلاق الصواريخ علينا، وما ناقشته اليوم مع القادة هنا، هو سُبل إزالة هذا التهديد أيضًا".

وأضاف متوجّها للإسرائيليين: "لا يمكنني بالطبع مشاركة هذه المناقشات معكم، لكن يمكنني أؤكد لكم عزمنا على تغيير هذا الوضع في الشمال، تغييرا جذريا".

يأتي ذلك فيما ترجّح تقديرات أمنية إسرائيلية أن العمليات العسكرية في لبنان مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، في ظل توجه الجيش الإسرائيلي للإبقاء على قواته البرية في عمق الجنوب اللبناني لأشهر، وربما لسنوات، حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في وقت سابق الأحد، أشار إلى أنه بعد مرور شهر على بدء المواجهة مع إيران، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها البرية في جنوب لبنان، حيث تعمل تحت نيران مكثفة تشمل قصفًا مدفعيًا وصواريخ مضادة للدروع وقذائف "هاون".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي: "ندرك أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع نزع سلاح حزب الله، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات"، حتى في حال التوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار.


إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.