اختتام فعاليات خيمة الاعتصام لمناهضة العنف والجريمة في وادي عارة


 في مشهدٍ مهيب يعكس وحدة الصف وصدق الانتماء، اختُتمت  مساء اليوم الاربعاء فعاليات خيمة الاعتصام المشتركة لمناهضة آفة العنف والجريمة، والتي أُقيمت في متنزه ميس الريم بمنطقة وادي عارة، بمشاركة واسعة وحاشدة من أهالي قرى بسمة (معاوية، برطعة، عين السهلة) وسائر بلدات المنطقة.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية ضمن التحركات الموحدة التي تقودها اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في إطار النضال الشعبي المتواصل لمواجهة تصاعد الجريمة واستفحال مظاهر العنف في مجتمعنا العربي.
وقد اتسمت الأمسية بأجواء إيمانية ووطنية جامعة، حيث افتُتح البرنامج بأداء صلاة التراويح بإمامة الشيخ مأمون كبها، في مشهدٍ جسّد روح شهر رمضان المبارك وقيم التضامن والتكافل، قبل أن تتوالى الكلمات السياسية والدينية والاجتماعية التي أكدت خطورة المرحلة وضرورة الانتقال من ردود الفعل إلى العمل المنظم والمستدام.
واستهلّ عريف الأمسية، المحامي سرور محاميد، كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن العنف ليس قدرًا محتومًا، بل واقع يمكن تغييره متى توفرت الإرادة وتحمل كل فرد مسؤوليته. 
وأشار إلى أن تفاقم الجريمة لم يعد حدثًا عابرًا، بل تحديًا يوميًا يمسّ أمن البيوت والشوارع والمدارس، في ظل تقاعس واضح من الجهات الرسمية عن أداء دورها الكامل في حماية المواطنين.
وشدد في كلمته على أن مواجهة هذه الآفة تتطلب رؤية استراتيجية شاملة، واضحة الأهداف والأدوات، وقابلة للتنفيذ والمتابعة، تقوم على شراكة حقيقية بين المؤسسات الرسمية والقيادات المحلية والمجتمع المدني، إلى جانب تعزيز المبادرات المجتمعية وتمكينها من العمل بحرية ومسؤولية. وأكد أن العنف انعكاس لأزمات اجتماعية واقتصادية وتربوية متراكمة، وأن معالجته تقتضي التصدي لجذوره العميقة، لا الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع المآسي.
وكان أول المتحدثين رئيس مجلس بسمة المحلي، المربي رائد كبها، الذي أكد أن مشاركة مجلس بسمه المحلي -  قرى بسمة في خيمة الاعتصام تنبع من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، مشددًا على أن الصمت لم يعد خيارًا في ظل نزيف الدم المتواصل، وأن بسمة كانت وستبقى في طليعة العمل الجماعي الموحد لمواجهة الجريمة.
 وأضاف أن هذه التحركات رسالة واضحة إلى جميع الجهات المعنية بأن مجتمعنا يطالب بحقه الطبيعي في الأمن والحياة الكريمة.
كما تخللت الأمسية كلمات ومداخلات لكل من: الشيخ تيسير كبها، النائب أيمن عودة، البروفيسور مصطفى كبها، رئيسة مجلس الطلاب الطالبة زينة نسيم كبها، الاستاذ رياض كبها، الدكتور يوسف جبارين، الصحفي محمد أبو العز محاميد، عضو المجلس فاروق سعيد أبو علو، مريد فريد، المحامية مها إغبارية، إلى جانب عدد من المداخلات التي عكست إجماعًا واسعًا على ضرورة مواصلة النضال الشعبي المنظم.
وقد كان الحضور الشبابي لافتًا ومشرّفًا، حيث تجلّت روح المسؤولية والانتماء في مشاركة الشباب الفاعلة، مؤكدين أن في مجتمعنا جيلًا واعيًا يحمل همّ قضاياه ويسعى إلى التغيير الإيجابي.
وفي ختام الفعالية، قدّم رئيس المجلس المربي رائد كبها كلمة تلخيصية أكد فيها أن خيمة الاعتصام ليست فعالية عابرة، بل محطة ضمن مسار نضالي متواصل حتى تحقيق مطالب مجتمعنا في الأمن والأمان، وصون كرامة الإنسان وحماية أرواح الأبرياء.
كما وتقدم رئيس مجلس بسمة المحلي بجزيل الشكر والتقدير لكل من لبّى النداء وشارك في هذه الوقفة الوحدوية، مؤكدًا أن استمرار الالتفاف الشعبي حول الخطوات الجماعية هو السبيل لتعزيز صمود مجتمعنا وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لأبنائنا وبناتنا.













إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.