تواصت فعاليات خيمة الاعتصام لرؤساء السلطات المحلية العربية في وادي عارة، الأحد، لليوم الثاني، احتجاجًا على تفشي الجريمة المنظمة في البلدات العربية، وتواطؤ السلطات.
وتولى فعاليات الخيمة المقامة في ساحة قاعة "ميس الريم" في قرية عرعرة، مجلس عارة عرعرة المحلي، الذي نظّم صلاة عشاء وتراويح، كخطوة احتجاجية في الخيمة، تبعتها محاضرات مختلفة عن الجريمة المنظمة، قدمها كل من الأستاذ مفيد صيداوي والمحاضرة د. نهاية وشاحي من عرعرة، وتخلّلتها مداخلات من أبناء البلدة ومنطقة وادي عارة.
جانب من المتواجدين في خيمة الاعتصام بوادي عارة، الأحد
ونُصبت الخيمة بمبادرة من منتدى السلطات المحلية العربية السبع في وادي عارة، حيث ستستمر حتى يوم الأربعاء المقبل، بتوجيه من المقر القطري لمناهضة الجريمة المنبثق عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا؛ وذلك احتجاجا على تواطؤ السلطات الإسرائيلية وتقاعسها عن مكافحة الجريمة المتفشية في المجتمع العربي.
وقال رئيس مجلس عارة - عرعرة المحلي د. نزار أبو عقل لـ"عرب 48"، إن "الخيمة بمثابة مركز طوارئ مصغّر، وهي رمز لوحدتنا، وإن مشكلتنا ودمنا وشعبنا واحد ويعاني من آفة واحدة تعصف به، وهي الجريمة التي تفتك بمجتمعنا، لذلك نتواجد في الخيمة، حيث نتبادل الأفكار لعلنا نصل إلى حلول. كما أنها رسالة بأننا نريد العيش بأمن وأمان في بلداتنا".
وأضاف أن "التواجد في الخيمة منوّع، ويضم مختلف فئات المجتمع من بين طلبة مدارس وشبان وشيوخ وكبار في السن ورجال سياسة، ورؤساء بلديات، إذ إننا نسمع الجميع، ونتبادل الحديث والأفكار".
وأشار إلى الإهمال المتواصل من قبل حكومات إسرائيل، إزاء لمجتمع العربي، وقال إن "هذا الإهمال في كل ما يتعلق بقضية الجريمة، مستمر منذ أكثر من 20 عامًا، من خلال سلب الميزانيات المخصصة للمجتمع إلى جانب عرقلة التخطيط، ليجد الشبان أنفسهم من دون أُطُر؛ كل ذلك سببه الإهمال الإسرائيلي بحقّ المجتمع العربي".
وقالت المربية والمحاضرة د. نهاية وشاحي لـ"عرب 48"، إن "رسالتنا من هذه الخيمة واضحة، وهي نبذ ورفض الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وهي ضد عصابات الإجرام التي تفتك في المجتمع، وهذه الخيمة جزء من النشاطات التي بدأت من سخنين ضد الجريمة، وهي امتداد لنضال الشعب العربي الفلسطيني داخل إسرائيل".
وأضافت: "نرفض كل سياسات دعم الإجرام المنظم في مجتمعنا من قبل الحكومات الإسرائيلية التي لا تقوم بواجبها، ومن بينها الشرطة التي لا تقوم بواجبها في مكافحة الجريمة، وذلك نتيجة لخطط تهدف إلى فرض حالة الشرذمة في المجتمع، والمسؤول عن الذي يحصل هو وزير يقف على رأس وزارة الأمن وهو مدان بالإرهاب (وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير)".
وفي ما يتعلّق بجرائم القتل، قالت وشاحي إنّ "معظم الجرائم الأهالي يعرفون من هو القاتل، ولكن هناك من يدعم العصابات، ويؤمن الحماية لها، وهذا يؤكد أن هناك من هو معنيّ في كل هذه الفوضى الحاصلة في مجتمعنا، ولكن هذه فترة وستمر، ومجتمعنا مجتمع فيه الخير، وفيه العمال والأطباء والمحاضرون وسائقو الحافلات، لذلك شعبنا في الداخل الفلسطيني سيصمد، والمطلوب هو التكاتف والوحدة والصمود".
انطلاق فعاليات خيمة "البقاء" لمناهضة الجريمة في مجد الكروم ومنطقة الشاغور بآذار
وأعلن المجلس المحلي في مجد الكروم، واللجنة الشعبية، في بيان مشترك صدر عنهما بوقت متأخر من مساء الأحد، "انطلاق فعاليات خيمة البقاء في ظلّ استمرار نزيف العنف والجريمة الذي يحصد أرواح أبنائنا ويهدد أمن بيوتنا ومستقبل مجتمعنا في بلداتنا في إطار حراك مجتمعي واسع لمواجهة هذه الآفة وتعزيز الأمان في مجتمعنا".
وذكر البيان أن فعاليات الخيمة "تُقام في ساحة المنتزه في مجد الكروم، وذلك خلال الفترة من 2 حتى 5 آذار 2026، حيث تُعقد اللقاءات والبرامج يوميًا بعد صلاة التراويح، وسيتم الإعلان تباعًا عن تفاصيل النشاطات".
وأضاف أن "الفعاليات تُنظَّم هذه بمبادرة اللجنة الشعبية، والمجلس المحلي، ولجنة أولياء الأمور البلدية، وبمشاركة ناشطين اجتماعيين وأطر اجتماعية في القرية، تأكيدًا على وحدة الصف والمسؤولية الجماعية في مواجهة العنف والجريمة".
وشدّد البيان متوجّها للأهالي: "مشاركتكم رسالة واضحة بأن مجتمعنا موحّد في مواجهة العنف والجريمة، وتمسّكنا بحقنا في الأمان والحياة الكريمة".





0 تعليقات