زار وفد من لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، اليوم السبت، عائلة الشهيد رامي غرة في بلدة جت المثلث، وذلك في إطار الفعاليات الوطنية لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهبة القدس والأقصى التي اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر 2000.
وشارك في الزيارة عدد من القيادات السياسية والحزبية وممثلي الحركات الوطنية والإسلامية والسلطات المحلية، إضافة إلى نشطاء ومواطنين من مختلف البلدات العربية.
وخلال الزيارة، عبّر المشاركون عن تضامنهم مع ذوي الشهيد، مؤكدين على أن دماء الشهداء لن تُنسى، وأنها ستبقى شاهدة على نضال فلسطينيي الداخل في وجه سياسات القمع والتمييز.
وتوجّه الحضور بعد ذلك إلى مقبرة البلدة، حيث وُضع إكليل من الزهور على ضريح الشهيد رامي غرة، واستذكر الشيخ عارف وتد تضحياته إلى جانب باقي شهداء هبة الأقصى الذين سقطوا برصاص الشرطة الإسرائيلية خلال التظاهرات الاحتجاجية في أكتوبر 2000.
وأكد الشيخ وتد أن "هذه المناسبة هي تشكيل الذكرى التي تشكّل نداءً متجددًا للوحدة الوطنية ومواصلة النضال من أجل العدالة والمساواة ووقف استباحة الدم العربي الفلسطيني داخل البلاد".
وقال رئيس مجلس جت، أشرف حندقلو، أن "الشرطة لا زالت تتعامل معنا بتقاعس وتمييز حين يقتل شبابنا ولا تتحرك، لا نقبل أن نكون مواطنين من درجة ثانية، لا خيار لنا إلا الوحدة كلنا ندفع هذا الثمن من التفريق، الوحدة هي مسؤولية تاريخية. نأمل أن تنتهي هذه الحرب الغاشمة على غرة. وهذه المناسبة تذكرنا أن التضحيات لن تذهب هباءً".
وأشار رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إلى أن "الأعين ترسل نظراتها إلى غزة ومعاناتها. هذه المقتلة المستمرة منذ أكثر من 700 يوم هذا هو المشهد الأساسي الذي نحن بصدده. يبقى وقف المقتلة والتهجير والتجويع هو الأساس، وقف الحرب لا يعني سقوط الجرائم عن الذين ارتكبوا الإبادة. نتمنى أن يشكل الضغط الدولي مفتاحا من أجل وقف شلال الدم. يجب علينا أن نتمكن من أبناء شعبنا بالإغاثة، وندعو لموقف إنساني. من أمام ضريح الشهيد نحيي أسطول الصمود، ومن كان عليه".
وأضاف أن هذه الحكومة تهاجم أنصار السلام لن يكون لهم كل من العقاب عاجلا أم آجلا. الشهداء ضحوا بحياتهم ليس في سياق شخصية ولا عائلية إنما لأنهم مخلصون لأبناء شعبهم ومقدساتهم ونحن سنكون على العهد معهم".
ثم توجّه وفد لجنة المتابعة ورؤساء المجالس والبلديات إلى مدينة أم الفحم ومن ثم إلى بلدة معاوية حيث وضعت الأكاليل على أضرحة وعوائل الشهداء.
وقال سمير محاميد رئيس بلدية أم الفحم إنني "أوجه رسالة إلى المسؤولين عن التربية والتعليم في لجنة المتابعة، يجب علينا تدريس طلابنا في المدارس عن أحداث هبة القدس والأقصى وعن هذه التضحيات، لتخليد الذاكرة، لا يعقل أن حدث كهذا ليس ضمن المنهاج التعليمي لنا. ومن هنا أنا مستعد أن أقدم أول خطوة لإدخال هذه الذكرى إلى المدارس".
ومن ثم واصل الوفد زيارته إلى قرية معاوية، حيث كان في استقباله عدد من أهالي البلدة والناشطين المحليين. وهناك قام المشاركون بزيارة مقبرة القرية ووضعوا إكليلًا من الزهور على ضريح الشهيد أحمد صيام، الذي استُشهد خلال هبة القدس والأقصى عام 2000.
وأكد سرور محاميد رئيس اللجنة الشعبية أمام الضريح أن دماء الشهداء في البلدات العربية ستظلّ الذاكرة الحيّة التي تجمع هذا الشعب في نضاله من أجل الكرامة والمساواة.
وشدّد على أن مرور خمسة وعشرين عامًا على الهبة لا يعني النسيان، بل "نؤكد على استمرار المسؤولية الوطنية في مواجهة العنف والسياسات الرسمية، وعلى ضرورة تحصين الأجيال الشابة بالقيم الوطنية والوعي التاريخي حتى لا تتكرّر المآسي، في ظل واقعٍ يتفشّى فيه السلاح والجريمة ويُعمّق الانقسام بين المجتمع والدولة".
بيان اللجنة الشعبية - الناصرة: في الذكرى الخامسة والعشرين لهبّة القدس والأقصى
شاركت اللجنة الشعبية - الناصرة، اليوم السبت، في الفعاليات التي نظّمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، تخليدًا لذكرى شهداء هبّة القدس والأقصى.
وقد قامت اللجنة الشعبية وأهالي الشهداء والناشطون بزيارة الأضرحة والنصب التذكارية، ووضع أكاليل الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار.
إنّ اللجنة الشعبية في الناصرة تؤكد في هذه المناسبة على ما يلي:
* وفاؤنا لتضحيات الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن كرامة شعبنا وحقوقنا الوطنية.
* التزامنا بمواصلة النضال الشعبي ضد سياسات التمييز والاضطهاد، ومن أجل المساواة الكاملة والعدالة.
* تأكيدنا على أنّ دماء الشهداء ستبقى حيّة في وجدان الأجيال، تشكّل بوصلة لمستقبل أفضل، وترسّخ وحدة الصف في مواجهة التحديات.
ودعت لجنة المتابعة الناس للحضور وتسجيل أوسع مشاركة جماهيرية في فعاليات إحياء الذكرى ووضع الأكاليل على أضرحة الشهداء في مختلف البلدات التي أعلنت عنها لجنة المتابعة العليا، وفي مقدّمتها المسيرة المركزية في مدينة سخنين اليوم السبت، الساعة الرابعة عصرًا، لتكون صرخة مدوّية في وجه الإبادة ومشاريع التهجير والضم، ورسالة وحدة وطنية جامعة لنا كمجتمع يواجه تحديات كبيرة تستهدف كافة مجالات الحياة".














0 تعليقات