حنين زعبي بعد إطلاق سراحها: التحقيق سياسي وخطابي يُمثّل صوت أحرار العالم ضد إبادة غزة




سرّحت الشرطة الإسرائيلية القيادية والنائبة السابقة عن التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، بعد توقيفها واقتيادها من منزلها في مدينة الناصرة إلى مركز لها في طبرية، وحققت معها بادعاء "التحريض على الإرهاب"، صباح اليوم الأحد.

وتم إطلاق سراح زعبي دون شروط مقيّدة بعد نحو 4 ساعات من تحقيقات الشرطة التي رفضت خلالها زعبي التراجع أو الاعتذار عن أقوالها أو تصريحاتها التي تخضع للتحقيق بشأنها.

ووفقا للمعلومات المتوفرة، سيتم تحويل ملف زعبي إلى النيابة العامة للنظر في تقديم لائحة اتهام.

وقالت زعبي بعد إطلاق سراحها، لـ"عرب 48"، إن "التحقيق سياسي بامتياز، ويتمحور حول خطاب أُلقي في مؤتمر عُقد في فيينا قبل عام، بشأن ما ترتكبه إسرائيل من حرب إبادة بحق أهلنا في قطاع غزة، وذلك تحت ذريعة بنديْ التحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية".

وأكدت زعبي أن ردّها كان: "أنا أمثّل خطاب كل أحرار العالم ضد جرائم الحرب التي يرتكبونها بحق شعب بأكمله، إذ إن معظم الضحايا من المدنيين، وغالبية الأماكن المستهدفة هي مستشفيات ومدارس ومنازل".

 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية القيادية والنائبة السابقة عن التجمع الوطني الديمقراطي، حنين الزعبي، من منزلها في مدينة الناصرة بمنطقة الجليل، شمالي البلاد، بادعاء "التحريض على الإرهاب"، صباح اليوم الأحد.

وقال مدير مركز "عدالة،" المحامي د. حسن جبارين، إن "الشرطة اعتقلت حنين الزعبي من بيتها بالناصرة، صباح اليوم، ولغاية هذه اللحظة لا نعرف تفاصيل التحقيق، ولكن أخبروها كما أعلمتني، بأنهم اقتادوها إلى طبرية للتحقيق بشبهة التحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية".




وشددت على أن "إسرائيل تحاول ترسيخ رواية أنها الضحية، وهو احتمال يعادل الصفر. نحن الآن أمام مرحلة يجب فيها محاسبة إسرائيل، والبحث في العقاب الذي تستحقه إزاء ما ترتكبه من حرب إبادة ضد شعبنا الفلسطيني في غزة".

وختمت زعبي حديثها بالقول: "نحن مقصرون بحق شعبنا... غزة هي العنوان الآن، وهي رمز نضال شعبنا".

وقال مدير مركز "عدالة،" المحامي د. حسن جبارين، في وقت سابق إن "الشرطة اعتقلت حنين زعبي من بيتها بالناصرة، صباح اليوم، ولغاية هذه اللحظة لا نعرف تفاصيل التحقيق، ولكن أخبروها كما أعلمتني، بأنهم اقتادوها إلى طبرية للتحقيق بشبهة التحريض على الإرهاب ودعم منظمات إرهابية".

وأضاف جبارين أنه "واضح لي أن هذا التوقيف غير قانوني لأنه بالإمكان دعوتها بشكل عادي وطبيعي مع تحديد موعد ومكان للتحقيق دون اعتقال أو المجيء في ساعات الصباح الباكر إلى منزل عائلتها بمرافقة 6 أفراد شرطة للتوقيف بشبهات من هذا النوع".

وختم مدير "عدالة" حديثه بالقول إن "قانونية التوقيف ستكون جزءًا مركزيًا في هذا الملف، في حال طلبت السلطات تمديد الاعتقال".

التجمّع: إطلاق سراح حنين زعبي يفضح الطابع الاستعراضيّ للاعتقال

وأكد التجمع أن "إطلاق سراح القيادية حنين زعبي، بعد توقيف استعراضي وساعات من التحقيق، يؤكد أن ما جرى لم يكن سوى خطوة سياسية هدفها الترهيب وكتم الصوت الوطني".

وذكر أن "التسريح السريع يكشف ضعف المزاعم، ويفضح أنّ الاعتقال لم يكن مبنيًا على أساس قانوني، بل محاولة لإسكات الموقف المبدئي ضد الإبادة وضد الفاشية الصهيونية".

وأضاف "يُحيّي التجمع الالتفاف الواسع من مختلف الأحزاب والقوى الوطنية لدى شعبنا ومجتمعنا ورفض تجريم العمل السياسي، وهو ما يؤكد أن الصوت الوطني والتقدمي لا يمكن ترويضه، وأن جماهيرنا موّحدة في رفضها للملاحقة السياسة وجرائم الحرب".

ودعا إلى "استمرار التكاتف والوحدة الوطنية لمواجهة سياسة القمع والإقصاء الممنهج ووقف حرب الابادة ويؤكد تمسكه بالدفاع عن الحق في التنظُّم والتعبير السياسي في مواجهة الملاحقة العنصرية".

ادعاء الشرطة: "خطاب ألقته في مؤتمر مناهض لإسرائيل عُقِد خارج الدَّولة"

ادعت الشرطة في بيان أصدرته، فور اعتقال زعبي أنه "في نشاط لأفراد شُرطة لواء الشّمال، تمّ قبل وقت قصير توقيف سيّدة من سُكّان النّاصرة للتَّحقيق، بشُبهة التَّحريض والتَّماهي مع تنظيم إرهابيّ".

وزعمت أنه "في الأشهر الأخيرة، تلقَّت شُرطة لواء الشَّمال عددًا من الشكاوى حول تصريحات ألقتها امرأة (59 عامًا) من سُكّان النّاصرة، خلال خطاب ألقته في مؤتمر مناهض لإسرائيل عُقِد خارج الدَّولة".

وأضافت الشرطة أنه "عَقِب تلقّي البلاغ، تمّ جمع الأدلّة وفَحصها بالتَّعاون مع الجهات المختصّة، حيث تبيَّن أنّ التَّصريحات تُثير شُبهات بارتكاب جرائم تماهٍ علنيّ مع تنظيم إرهابيّ وتحريض على تنفيذ عمل إرهابيّ".

وأشارت إلى أنه "صباح اليوم، وبعد تلقّي الموافقات المُناسبة، قام أفراد شُرطة لواء الشَّمال بتوقيف المُشتبَهة للتّحقيق. شُرطة إسرائيل ستتعامَل بحزم مع كلّ من يُشيد أو يتماهى مع تنظيمات إرهابيّة أو دُوَل معادية، ويُشجّع أعمالها خلال أوقات الحرب، سواء في الشَّبكة أو أيّ مكان آخر، حفاظًا على أمن وسلامة الجُمهور".

المتابعة: اعتقال حنين زعبي إرهاب سياسي تقوده حكومة المستوطنين

قالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في بيان لها اليوم الأحد، إن "اعتقال النائبة السابقة، والقيادية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، صباح اليوم باكرا، بمزاعم سياسية واهية، يندرج ضمن سلسلة الملاحقات السياسية وترهيب لمحاصرة نشاطنا السياسي المشروع والطبيعي".

وقالت المتابعة، إن "قبضة المؤسسة الحاكمة تشتد من يوم إلى آخر، على نشاطنا السياسي المشروع والطبيعي، للنضال من أجل قضايانا، ووقوفنا الطبيعي مع شعبنا، في ظل حرب الإبادة والتجويع والتهجير، واعتقال الأخت زعبي هو بمثابة رسالة أخرى تبث لجماهيرنا في محاولة بائسة لردعنا عن نشاطنا السياسي".

وقال رئيس المتابعة، محمد بركة، إن "حكومة تضم عناصر متورطة بدعم الإرهاب بقرار محاكم إسرائيلية، توجه اتهامات لمناهضيها بدعم الإرهاب، وجهاز البوليس المأمور من وزيره، بات ذراعا لحركة كهانا، وكافة الحركات المنبثقة عليها، وكلها تقود الحكومة الحالية."

وشدد بركة على "ضرورة تعزيز الوحدة الكفاحية لمواجهة هذه الهجمة المتصاعدة على جماهيرنا"، داعيا إلى "إطلاق سراح حنين زعبي فورا، وكافة المعتقلين السياسيين، ووقف مسلسل الملاحقات السياسية الترهيبية".

التجمع: اعتقال القيادية حنين زعبي استعراض شرطوي وملاحقة سياسية لصرف النظر عن جرائم الحرب في غزة

أدان التجمّع الوطني الديمقراطي بأشد العبارات "اعتقال القيادية الوطنية والنائبة السابقة عن التجمّع، حنين زعبي، صباح اليوم الأحد من منزلها في مدينة الناصرة، بذريعة ما يسمى “التحريض على الإرهاب” التي باتت تستغل غطاءً لتجريم العمل السياسيّ الوطنيّ".

ورأى التجمع هذا الاعتقال "خطوة سياسية بامتياز، تندرج في سياق الملاحقة الممنهجة للعمل السياسي الوطني والاعتداء السافر على حرية التعبير والتنظيم السياسي للجماهير العربية، وهو مجرد استعراض شرطوي في ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا الفلسطيني في غزة".

وأضاف التجمّع أنه "يرى في هذا الاعتقال رسالة ترهيب لا تستهدف شخص حنين زعبي فحسب، بل كل جماهير شعبنا وقواه الوطنية التي تصرّ على رفض جرائم الحرب والأسرلة. اعتقال قيادية سياسية بهذا الأسلوب، وبمرافقة قوة شرطية كبيرة، يكشف الوجه الحقيقي للمؤسسة الإسرائيلية التي تعامل الصوت الوطني كخطر وجودي يجب قمعه وتجريمه. لقد تعرّضت النائبة حنين الزعبي على مدار مسيرتها السياسية إلى مسلسل ملاحقات وتحريض سافر مستمر كونها شكّلت رمزًا للصوت الجريء غير المساوِم على الثوابت الوطنية وعلى قيم العدالة، ورفض الأسرلة ومشاريع الاندماج في المشروع الصهيوني، ويأتي استهدافها اليوم امتدادًا لاستهداف كل من يرفع هذا الصوت".

وأكد التجمع أن "الملاحقة السياسية والترهيب البوليسي لن تثنينا عن مواصلة الدفاع عن حرية العمل السياسي الشرعيّ والفكري لجماهيرنا وحقوق شعبنا السياسيّة. كما نؤكد أن الوحدة الشعبية والوطنية والحفاظ على الثوابت، هي الردّ الحقيقي على هذه السياسات القمعيّة، وأن محاولة إقصاء الرموز الوطنية لن تزيدنا إلا إصرارًا على تثبيت وجودنا وتنظيم مجتمعنا في مواجهة مشاريع الأسرلة وحملات الملاحقة الفاشيّة".

الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي: اعتقال حنين زعبي يندرج ضمن الملاحقات والترهيب السياسي

أدانت الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، "اعتقال النائبة السابقة، والقيادية في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حنين زعبي، صباح هذا اليوم الأحد، على يد قوات البوليس، التي تكثف في العامين الأخيرين دورها كبوليس سياسي؛ والآن تنفيذا لأوامر وزيرها، العنصر الكهاني بن غفير".

وقال البيان، "إن الاعتقال، بحسب ما نشر، تحت ما يسمى 'التحريض على الإرهاب' في الوقت الذي تعج فيه حكومة بنيامين نتنياهو وائتلافها الحاكم، بعناصر ذات خلفيات إرهابية، ومنهم من أدينوا في المحاكمة الإسرائيلية بدعم الإرهاب. ونحن نرفض هذه التهم المزعومة للرفيقة حنين زعبي، التي تشكل غطاء للترهيب والملاحقات السياسية، وتجريم العمل السياسي لدى جماهيرنا العربية، وأيضا لدى القوى التقدمية المناهضة للاحتلال وحرب الإبادة".

وحذرت الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي، من "تمادي المؤسسة الحاكمة، بذراعيها، البوليس السياسي وجهاز المخابرات العامة، (الشاباك)، من استمرار تضييق الخناق على حقنا الطبيعي في العمل السياسي، والنضال ضد هذه الحكومة وجرائمها، وندعو لإطلاق سراح الرفيقة حنين زعبي ووقف كل هذه الملاحقات التي تتم بإيعاز من أتباع مئير كهانا".

حزب الوفاء والإصلاح: ندين اعتقال حنين زعبي القياديّة في حزب التّجمع

أصدر حزب الوفاء والإصلاح بيانا قال فيه "إننا في حزب الوفاء والإصلاح في الداخل الفلسطيني ندين ونستكر إقدام أذرع الأمن الإسرائيلية على اعتقال عضو الكنيست السابقة والقياديّة في حزب التجمع حنين زعبي بتهمة 'التحريض على الإرهاب'. كان بإمكان الأجهزة المذكورة دعوة زعبي إلى التحقيق بشكل عادي، دون اللجوء إلى دخول البيوت في ساعات الصّباح الباكر وترويع الآمنين".

وأكد أنه "يندرج هذا الاعتقال ضمن سلسلة الملاحقات السياسية وعدّ الأنفاس بحق النّاشطين في الدّخل الفلسطيني، ما يحتّم علينا رصّ الصّفوف ووحدة الموقف، لئلّا تستفرد المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها بأي أحد في داخلنا الفلسطيني".

الحزب الديمقراطي العربي يدين الاعتقال

أدان الحزب الديمقراطي العربي "الاعتقال الآثم للنائبة السابقة حنين زعبي"، ودعا إلى "إطلاق سراحها فورا، والكف عن الملاحقات السياسية".

طاطور: اعتقال حنين زعبي ملاحقة سياسية لمنعنا من الاحتجاج على حرب الإبادة في غزة

أعرب نائب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، يوسف طاطور، في حديثه لـ"عرب 48" عن استنكاره الشديد لاعتقال حنين زعبي، مؤكدا أن "اعتقال الرفيقة القيادية حنين زعبي يندرج ضمن الملاحقة السياسية لمنع القيادات العربية من الاحتجاج على حرب الإبادة في قطاع غزة".

وأكد أن "التجمع يتابع منذ اللحظة الأولى مع مركز عدالة اعتقال حنين زعبي، ولن يتركها وحيدة في مواجهة هذا الاعتقال السياسي الذي نفذته الشرطة بإيعاز من وزيرها الكهاني بن غفير، بعد تعرضها لموجة من التحريض العنصري من قبل مجموعات يمينية فاشية في المجتمع الإسرائيلي".

كما أعرب طاطور عن رفضه "ملاحقة السلطات الإسرائيلية للقيادات العربية والناشطين السياسيين الذين يعبرون عن احتجاجهم الإنساني المشروع ضد حرب التجويع والإبادة في غزة".

ودعا نائب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي إلى "الوحدة لمنع السلطات الإسرائيلية وأذرعها الأمنية من الاستفراد بالقيادات الوطنية".

وثمّن طاطور "الموقف المشرف والمتمثل بوقوف الأحزاب والحركات السياسية الفاعلة في المجتمع العربي إلى جانب قضية القيادية والنائبة السابقة عن التجمع حنين زعبي".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.