آخر المواضيع

صحف عالمية: مخاوف غربية من "التطمينات" الصينية.. ونذر تصعيد في الضفة الغربية


 تصدر اجتماع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وكبير الدبلوماسيين الصينيين المرتقب عناوين الصحف العالمية الصاردة اليوم الخميس، وسط تقارير تتحدث عن مخاوف غربية من أن العلاقات بين موسكو وبكين قد تؤثر على الحرب الأوكرانية.

كما سلطت الصحف الضوء على الوضع المتفجر في الضفة الغربية المحتلة في ضوء هجوم دام جديد شنته القوات الإسرائيلية على مدينة نابلس، وسط تحذيرات من تصاعد أعمال العنف قبيل حلول شهر رمضان الكريم.

تطمينات صينية لروسيا

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن ما وصفته بـ"التطيمنات" التي قدمها كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثارت مخاوف الدول الغربية حول مستقبل العلاقات بين البلدين وتداعياته على الحرب الأوكرانية.

جاء ذلك بعدما أشاد وانغ، بقوة العلاقات الروسية الصينية، وأكد متانة الشراكة بين القوتين العظميين ضد النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال الزعيم الروسي إن نظيره الصيني شي جين بينغ، سيزور موسكو، إذ أشاد الجانبان بمرونة الشراكة الصينية الروسية في مواجهة العداء المتزايد مع الغرب.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الشراكة بين البلدين تعمقت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل عام؛ ما أزعج الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين، إذ أعلن كلا البلدين أن صداقتهما "لا حدود لها"، كما مدت بكين شريان الحياة الاقتصادي لروسيا التي تكافح مع العقوبات الغربية.

"الخطاب الناري" الذي ألقاه بوتين، أخيرًا، قد يبدد الآمال بأي مبادرة سلام صينية لإنهاء الحرب في أوكرانيا
صحيفة "وول ستريت جورنال"
وقالت "الجورنال" إن الجانبين اتفقا على "استمرار العداء بين الغرب وكلّ من الصين وروسيا"، إذ صرح بوتين بأن "العلاقات الدولية صعبة اليوم، وأن التعاون بين روسيا والصين مهم للغاية لتحقيق الاستقرار في الوضع الدولي"، بينما ردَّ وانغ بأن "بكين مستعدة لتعزيز التعاون مع موسكو لصالح بلداننا والعالم بأسره."

وأبلغت مصادر مطلعة صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المسؤولين الصينيين يأملون في أن تؤدي زيارة شي، المزمعة إلى موسكو لتمهيد الطريق لمحادثات سلام متعددة الأطراف، مشيرة إلى أن مثل هذه المفاوضات ستمنح الصين منبرًا لتكرار دعواتها ضد استخدام الأسلحة النووية.

في المقابل، اعتبرت الصحيفة أن "الخطاب الناري" الذي ألقاه بوتين، الثلاثاء، قد يبدد أي آمال في مبادرة سلام صينية، حيث أكد استمرار العملية العسكرية في أوكرانيا حتى تحقيق أهدافها العسكرية. كما أعلن بوتين تعليق مشاركة بلاده في معاهدة "نيو ستارت" مع الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية إن بكين تمكنت من الكشف عن خطة سلام للصراع بين روسيا وأوكرانيا "عندما فشل الغرب في التوسط ولكنه صب الزيت على النار فقط"، مشيرة إلى أن المبادرة التي كشفت عنها البلاد الثلاثاء، هيمنت على اجتماع بوتين ووانغ.

وذكرت الصحيفة الصينية، الناطقة بالإنجليزية، أنه بينما تهتم الولايات المتحدة والدول الغربية أكثر بإرسال أسلحة إضافية للحفاظ على استمرار القتال، تبذل بكين قصارى جهدها للتوسط بين البلدين المتحاربين على الرغم من "صعوبة" تحقيق ذلك.

وأضافت الصحيفة: "نظرًا لأن كييف تخضع بشدة لواشنطن التي لا ترغب في وقف إطلاق النار وتفضل صراعًا طويل الأمد لمواصلة تقويض موسكو وتغيير الوضع الراهن بالقوة، فمن الصعب رؤية صيغة سلام قابلة للتنفيذ."

وتابعت: "قد يتحقق السلام فقط بعد أن يؤدي المزيد من الخسائر والأضرار في ساحات القتال إلى تغيير جانب واحد على الأقل لرأيه."

وقالت الصحيفة إن وانغ، أجرى مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مناقشات متعمقة حول الأزمة الأوكرانية، وأكد أنه كلما زاد الوضع تعقيدًا، لم تتمكن بكين من التخلي عن جهود السلام، كما أبلغ وانغ نظيره الروسي، أنه بغض النظر عن كيفية تغير الوضع الدولي، فإن الصين مستعدة للحفاظ على زخم التنمية السليم في النموذج الجديد لعلاقة الدولة الكبرى مع روسيا.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم، إنه إذا رفض قادة الغرب الاعتراف بأن بعض المخاوف الأمنية لروسيا مشروعة ومعقولة، فسوف يكررون الأخطاء التي ارتكبوها مع توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العقود الماضية والتي أدت في النهاية إلى الصراع الحالي.

تأهب أوكراني

وفي أوكرانيا، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه بينما يتشكك المحللون العسكريون في قدرة موسكو على الحفاظ على جبهة جديدة للقتال، حذر مسؤولون أوكرانيون وغربيون من "هجوم روسي محتمل عبر بيلاروسيا ومولدوفا" خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن الحديث عن تهديد روسي محتمل من بيلاروسيا ليس بالأمر الجديد، حيث يحذر المسؤولون الغربيون منذ فترة من أن موسكو تعتزم شن هجومها "الكبير" المتوقع من هناك، لكنها أشارت إلى أن التحذير من هجوم عبر مولدوفا يعد هو الأحدث في سلسلة المزاعم الأوكرانية.

وقالت الصحيفة إنه بينما تحاول القوات الأوكرانية صد الهجمات الروسية على طول خط المواجهة البالغ 965 كيلومترًا وتحذر من قصف صاروخي وشيك واسع النطاق، نشرت كييف الأسبوع الجاري المزيد من القوات على حدودها مع مولدوفا، بينما ضاعفت التدريبات العسكرية بالقرب من حدوده مع بيلاروسيا وفي العاصمة، كييف.

موسكو تخلت عن خططها لتطويق مدينة باخموت الأوكرانية المحاصرة رغم المكاسب التكتيكية التي حققتها حول المنطقة خلال الفترة الماضية
مجلة "نيوزويك" الأمريكية

ووفقًا لتقرير الصحيفة، زعم المسؤولون الأوكرانيون أنهم اكتشفوا خطة روسية لإغراق مولدوفا في الحرب وتدمير الوضع السياسي هناك، حيث تقع البلاد بين رومانيا وأوكرانيا، وهي واحدة من أفقر دول أوروبا وتمزقها جمهورية ترانسنيستريا الانفصالية التي تدعمها روسيا.

وكانت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، صرحت في وقت سابق من الشهر الجاري بأن المؤامرة الروسية - التي لم تقدم أي دليل عليها - تضمنت جهات أجنبية "ذات خلفية عسكرية، مموهة بملابس مدنية، للقيام بأعمال عنف، وشن هجمات على مؤسسات الدولة واحتجاز رهائن."

في سياق متصل، نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن "معهد دراسة الحرب" قوله إن روسيا غيرت من تكتيكاتها العسكرية بشأن مدينة باخموت بشرق أوكرانيا، مشيرًا إلى أن موسكو قد "تخلت" عن خططها لتطويق المدينة المحاصرة بمنطقة دونيتسك.

وقال معهد الأبحاث، ومقره واشنطن، إن مقدار الاهتمام بالهجمات من قبل المدونين العسكريين الروس في شمال مدينة دونباس قد يشير إلى أن القوات الروسية تخلت عن خطط لتطويق باخموت.

وأضاف التقرير أن عدم مناقشة المواقف من غرب المدينة قد يشير إلى أن موسكو تركز على الهجمات من الشمال.

وبحسب ما نقلته "نيوزويك"، قال المعهد الأمريكي إن موسكو قد تستأنف جهودها لتطويق المدينة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة أظهرت أن القوات الروسية واصلت تحقيق "مكاسب تكتيكية ضئيلة" في المدينة وحولها.

وتجدر الإشارة إلى أن باخموت بشرق أوكرانيا المدمرة لطالما كانت مركزًا للقصف المكثف والقتال العنيف بين القوات الروسية وقوات مجموعة "فاغنر" من جهة، والقوات الأوكرانية من جهة أخرى، حيث خلصت التقييمات الاستخباراتية الغربية مرارًا إلى أن موسكو كانت تهدف إلى محاصرة المدينة.

في المقابل، أدرجت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية في تقريرها، الأربعاء، باخموت على أنه "هدف أساس للجهود الحربية" لموسكو، حيث قام الجيش الأوكراني "بصد الهجمات" في المدينة وما حولها.

وضع متفجر في الضفة

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأسفر عن استشهاد 11 فلسطينيا وإصابة أكثر من مئة آخرين، يعد واحدا من أكثر الهجمات دموية منذ أعوام، ويكشف عن نوايا حكومة بنيامين نتنياهو، اليمينية المتطرفة الجديدة.

وذكرت الصحيفة أن الهجوم – الذي جلب تنديدات عربية ودولية وغربية – قد جاء بعد غارة مماثلة الشهر الماضي على مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة أيضا، حيث قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن تكثيف المداهمات الإسرائيلية يثير "مخاوف جدية من الاستخدام المفرط للقوة" ودعا إلى إجراء تحقيقات في "العمليات المميتة".

وأشارت الصحيفة إلى أن تصاعد العنف في الأراضي المحتلة يتصادف مع وجود حكومة أكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل، والتي تشمل متطرفين ضغطوا من أجل توسيع المستوطنات، وسياسات أكثر صرامة ضد الفلسطينيين وضم الضفة الغربية المحتلة بحكم الأمر الواقع.

في ظل الممارسات المتطرفة لحكومة نتنياهو، وآخرها هجوم نابلس الدامي، فقد يكون شهر رمضان نقطة عنف متفجرة
صحيفة "واشنطن بوست"

 ورأت الصحيفة أن هجوم الثلاثاء، قد يزيد من التوترات بين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وحكومة نتنياهو المتطرفة، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكي، نيد برايس، بأن "الإدارة قلقة للغاية من العدد الكبير من الإصابات وفقدان أرواح المدنيين،" مضيفاً: "قد يعرقل الهجوم الجهود الهادفة إلى استعادة الهدوء لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين."

كما أدان مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الهجوم الإسرائيلي الأخير، قائلا إن التكتل يشعر بقلق عميق من تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: "من الضروري أن تعمل جميع الأطراف على تهدئة التوترات لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح".

وأشارت "البوست" إلى أن الارتفاع السريع في عدد الشهداء الفلسطينيين هذا العام قد جاء بعد عام دموي آخر، حيث لقي ما لا يقل عن 146 فلسطينيا مصرعهم على أيدي القوات الإسرائيلية العام الماضي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وهي أعلى حصيلة منذ العام 2004.

ووفقا لتقرير الصحيفة، حذر المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون والأمريكيون جميعًا من أن شهر رمضان الكريم قد يؤدي إلى تصعيد التوترات إلى نقطة الانهيار؛ ما قد يعرقل الجهود الدولية التي تدعو لتخفيف أعمال العنف.

ورأت الصحيفة أنه في ظل الممارسات المتطرفة لحكومة نتنياهو، فقد يكون شهر رمضان نقطة عنف متفجرة.


تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

تابعونا على موقعنا اخبارنا سوا