ليبرمان: يمكن إبداء مرونة بشأن تجنيد الحريديين ولا أريد التناوب ولا دعم الأحزاب العربية


 أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، أنه يمكن إبداء مرونة بشأن تجنيد الحريديين، ما يعني فتح الطريق أمام معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية، لتشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب الحريدية. كما أكد أنه لن يدعم حكومة أقلية تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، مضيفا أن حزبه "سيصوت ضد مثل هذه الحكومة".


تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وأكّد ليبرمان كذلك أنه يعارض إعادة انتخابات الكنيست، والتناوب على رئاسة الحكومة.

وقال ليبرمان إن "نتائج الانتخابات تحتّم علينا جميعا على إعادة النظر في مسارنا، وإدراك أنه لا توجد لدينا بدائل جيدة أو حلول سحرية. ولإدراك حجم مسؤوليتنا والثمن الذي قد ندفعه جراء القرارات الخاطئة، من المهم أن نتعلم من أخطاء الماضي وأن نتطلع إلى المستقبل".

وأضاف: "أعلم أن الكثيرين لا يتقبلون تحذيراتي، وذلك لأنها، للأسف، تثبت صحتها مرارًا وتكرارًا؛ في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2016، حذرتُ من توغل قوات النخبة (لحماس) في الأراضي الإسرائيلية واحتلال المستوطنات في قطاع غزة. حينها، تجاهل الجميع التحذير ورفضوه رفضا قاطعا. وللأسف، تحققت توقعاتي بالكامل".

وذكر أنه "قبل نحو 12 يوما من الانتخابات الأخيرة، حذرتُ من أن حملة ’الأحزاب الكبيرة’ والحديث عن تشكيل حكومة أقلية يُلحقان ضررا بالغا بكتلة التغيير. أدركت أن الكتلة بدأت تفقد مقاعدها، وحاولت شرح الخطر ووقف هذا النزيف، سواء في محادثات شخصية، أو في لقاءات عامة، ولكن من دون جدوى".

وأشار ليبرمان إلى أنه "في الأيام العشرة الأخيرة من الحملة الانتخابية، خسر تحالف التغيير ما بين سبعة وثمانية مقاعد، منها ما بين ثلاثة وأربعة مقاعد من حزب ’يسرائيل بيتينو’، والتي عادت إلى نتنياهو، وأصبح الليكود أكبر الأحزاب، لذا، أحذركم مرة أخرى: في السياسة، كما في الشطرنج، يجب التفكير في ثلاث أو أربع خطوات للأمام، وعدم الاكتفاء بخطوة واحدة. استمرت حكومة التغيير لأكثر من عام بقليل. وماذا كانت النتيجة؟ نتنياهو بـ64 مقعدًا لأربع سنوات".

وعَدّ أن "حكومة الأقلية ستستمر لفترة أقصر بكثير، وفي النهاية سيعود نتنياهو بـ70 مقعدا لأربع سنوات أخرى، ومن ثمّ سيكون تدمير الهيكل الثالث وجيزا".

وأضاف: "لهذا السبب تحديدًا، في الواقع السياسي الذي برز، تتطلب المسؤولية الوطنية منا اتخاذ قرارات صعبة والاستعداد لتنازلات مؤلمة، وفي إحاطة عقدتها يوم الإثنين الماضي، رسمت حدودا واضحة: يجب أن نضع حدا لعهد نتنياهو، ويجب ألا نُجرّ إلى انتخابات إضافية".

وشدّد على أنه "يُحظر تشكيل حكومة تعتمد على امتناع القائمة المشتركة والقائمة الموحدة عن التصويت".

وذكر أنه "في كافة الموضوعات الأخرى، يُسمح بل ويُستحسن التحلّي بالمونة والتوافق، وإدراك أنّ من طلب الكلّ أضاع الكلّ، ويشمل ذلك موضوع قانون التجنيد أيضا"، مضيفا: "إنّ هذا يؤلمني، وأعلم أنه يؤلم كُثرا غيري أيضا. ولكن في ظلّ كثرة التحديات التي نواجها اليوم، فإنّ المصلحة الوطنية لدولة إسرائيل وشعب إسرائيل يجب أن تعلو فوق أيّ اعتبار آخر".

وتابع ليبرمان: "في الأيام الأخيرة، سمعتُ وقرأتُ الأكاذيب والتحليلات المتعلقة بمواقفي ونواياي. وأودّ أن أوضح: كل هذه التحليلات هي على المسؤولية الحصرية للمحللين وكتّاب الأعمدة، فليس في السياسة الإسرائيلية من يتحدث بشكل أكثر وضوحا ومباشرة مني. لذا لا داعي للتحليلات؛ فكل ما أقوله أعنيه تماما. إحدى الأكاذيب التي جرى تداولها في الأيام الأخيرة تتعلق بقضية التناوب، ولم أتحدث مع أي شخص بشأن هذا الموضوع، ولا حتى مع نفسي. علاوة على ذلك، أرى أن آلية التناوب، منذ أيام شامير وبيريس وحتى اليوم، هي آلية ضارة تمسّ بالحكم السليم للدولة ويجب أن تزول، فمن ينجح في تشكيل حكومة، يجب أن يحصل على كامل الصلاحيات لولاية كاملة".

وقال رئيس حزب "يسرائيل بيتينو": "لذا، يجب بذل أقصى جهد لتشكيل ائتلاف من 61 عضو كنيست، من دون القائمة المشتركة والقائمة الموحدة. وبعد تشكيله، وباحتمالية عالية، سيكون بالإمكان ضم ثلاثة أو أربعة أعضاء كنيست آخرين من الليكود".

وعَدّ أن "هذه هي الإستراتيجية الوحيدة التي تعكس مصلحة إسرائيل والشعب اليهودي. وهذه هي الطريق للخروج من المأزق وتشكيل حكومة مستقرة للسنوات الأربع المقبلة، تضع إسرائيل على الطريق القويم".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.