تواصلت، اليوم السبت، فعاليات إحياء ذكرى هبة القدس والأقصى، ووصلت إلى مدينة الناصرة، حيث زارت وفود لجنة المتابعة والأحزاب، إلى جانب أهالي الشهداء وناشطين، النصب التذكاري للشهداء في المدينة، بعد انطلاق البرنامج صباحًا من جت ومروره بأم الفحم.
وتنظم البرنامج لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، إلى جانب اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية واللجان الشعبية في القرى والبلدات العربية، ويشمل زيارة أضرحة شهداء الهبة والنصب التذكارية في عدد من البلدات العربية.
وانطلقت الفعاليات من ضريح الشهيد رامي غرة في قرية جت المثلث، قبل أن ينتقل المشاركون إلى مدينة أم الفحم، حيث زاروا أضرحة الشهداء والنصب التذكارية، وصولًا إلى المحطة الحالية في الناصرة.
وبحسب البرنامج المعلن، تتواصل زيارة الأضرحة والنصب التذكارية من الناصرة إلى كفر كنا، ثم كفر مندا وسخنين، وصولًا إلى عرابة عند الساعة الثالثة بعد الظهر.
وتُختتم فعاليات اليوم بالمسيرة القطرية المركزية في عرابة عند الساعة الرابعة بعد الظهر، وتنطلق من أمام المسجد القديم في المدينة وصولًا إلى ساحة المدرسة القريبة من النصب التذكاري للشهداء.
وخلال المحطة الأولى في جت، تحدث رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، خلال زيارة ضريح الشهيد رامي غرة، مؤكدًا ارتباط إحياء ذكرى شهداء هبة القدس والأقصى بالدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات.
وقال زحالقة إن "شهداء الهبة قدموا حياتهم دفاعًا عن الأقصى والمقدسات في بلادنا، لذلك المطلوب منا ومن شعبنا في الداخل شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، دفاعًا عنه وعن ما يتعرض له من تدنيس واقتحامات مستمرة".
من جانبه، شدد رئيس مجلس جت المحلي، أشرف حندقلو، على ضرورة تعزيز الوحدة والعمل المشترك في مواجهة ما وصفه بتصاعد التطرف تجاه المجتمع العربي.
وقال حندقلو إن "ما نشهده في الوقت الحالي من تطرف تجاه مجتمعنا بحاجة منا إلى وحدة حقيقية، وعمل بالتنسيق بين الجميع كل من موقعه، إذ أن من جمعنا اليوم هو قضية الشهداء أبناء شعبنا الذين ضحوا بحياتهم، لذلك المطلوب منا أن نكون يد واحدة في ظل الممارسات تجاه مجتمعنا".
بدوره، استعاد الشيخ محمد عارف وتد، من جت، ظروف هبة القدس والأقصى، وقال إن "ارتقى شهداء هبة القدس والأقصى دفاعًا عن المسجد عندما اقتحمه الوزير المتطرف آنذاك أريئيل شارون، وبسببه قدم الشهداء أرواحهم ودمائهم دفاعًا عن المسجد وحرمته، ونحن لا نزال على العهد".
وفي أم الفحم، شدد رئيس البلدية، د. سمير محاميد، على أهمية ترسيخ الهوية والرواية الفلسطينية لدى الأجيال الشابة، مشيرًا إلى تنظيم ورشات في المدارس حول الهوية والأحداث المرتبطة بالشعب الفلسطيني.
وقال محاميد إن "هويتنا وروايتنا يجب أن تكون حاضرة ودائمًا مترسخة في أذهان الجميع، لذلك خلال الأيام والأخيرة والمقبلة سيكون ورشات في المدارس حول هويتنا والأحداث التي تتعلق بشعبنا".
كما تحدث إبراهيم صيام، والد الشهيد أحمد صيام، عن دلالة الزيارة السنوية لأهالي الشهداء، وقال إن "بالنسبة لنا هذه الزيارة كل عام هي بمثابة تهنئة لنا من هذا الحضور الكريم باستشهاد ابننا أحمد، نشكر كل من تواجد ويتواجد كل عام".
وخلال المحطة ذاتها، دعت والدة الشهيد أحمد صيام إلى الاستمرار في حمل رسالة الشهداء والتمسك بالثوابت، مؤكدة ضرورة الدفاع عن الأرض والعِرض والمقدسات.
ووصلت الفعاليات لاحقًا إلى مدينة الناصرة، حيث زار وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، إلى جانب عائلات شهداء هبة القدس والأقصى في المدينة وعشرات الناشطين، ظهر السبت، النصب التذكاري للشهداء عند مدخل الناصرة من جهة الحي الشرقي، ووضع المشاركون أكاليل الزهور على النصب.
وافتتح عضو اللجنة الشعبية وعضو التجمع الوطني الديمقراطي، مهند أبو راس، الكلمات بالترحيب بالمشاركين، وشدد على أهمية تعريف الأجيال القادمة بذكرى الشهداء وتثقيفها حول محطات النضال التي خاضها الفلسطينيون في الداخل.
وتحدثت إيناس يزبك، شقيقة الشهيد وسام يزبك، عن شقيقها وأهمية إحياء ذكرى الشهداء سنويًا، محذرة من ممارسات إسرائيلية قالت إنها تسعى إلى إشغال الفلسطينيين عن قضاياهم الأساسية بالمشكلات اليومية، وفي مقدمتها العنف والجريمة.
واستعاد رئيس لجنة المتابعة العليا السابق، محمد بركة، لحظة استشهاد وسام يزبك في الناصرة، حين كان إلى جانبه خلال اقتحام مستوطنين يهود المدينة من جهة الحي الشرقي، وربط بين أحداث هبة القدس والأقصى وما تشهده المنطقة اليوم، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وآلة القتل الإسرائيلية، المباشرة وغير المباشرة، التي تطاول مختلف الفئات والأعمار في القطاع.
بدوره، تناول رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، السياسات والممارسات العنصرية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ هبة القدس والأقصى عام 2000 وحتى اليوم، وقال إنها تصاعدت واتسع نطاقها على مدار السنوات، وصولًا إلى مصادرة الأراضي وشن الحرب على الفلسطينيين، وما وصفه بمحاولة منع الفلسطيني حتى من الاعتراض على قتله.



















0 تعليقات