رقم قياسي في عدد طلاب الطب في إسرائيل: 1,649 طالبًا بدأوا دراستهم في العام الدراسي 2026 – ارتفاع بنسبة 82% خلال خمس سنوات


 إلى جانب توسيع نطاق التأهيل، تعمل وزارة الصحة على إحداث تغيير في تخطيط القوى العاملة الطبية ليس فقط زيادة عدد الأطباء، بل أيضًا ملاءمة مجالات التخصص وتوزيع الأطباء مع احتياجات السكان.

مع افتتاح العام الدراسي الأكاديمي 2026، تنشر وزارة الصحة معطيات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الطلاب الذين يبدأون دراستهم في الطب والمهن الصحية في إسرائيل.

ويأتي هذا الارتفاع نتيجة جهد مشترك ومتواصل من جانب وزارة الصحة، ومجلس التعليم العالي، ولجنة التخطيط والميزانية، ووزارة المالية، وكليات الطب، والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات، التي عملت معًا على توسيع أطر الدراسة والتأهيل، وتعزيز البنى التحتية التعليمية، وزيادة عدد الطلاب، مع الحفاظ على جودة التأهيل.

وتشكل هذه الخطوة جزءًا من الاستعداد طويل الأمد لتعزيز القوى العاملة في جهاز الصحة وملاءمتها مع احتياجات السكان.

في العام الدراسي الحالي، بدأ 1,649 طالبًا دراسة الطب في إسرائيل، مقارنة بـ 1,448 طالبًا في العام الماضي، أي بزيادة تقارب 14%.

ومقارنة بالعام الدراسي (2021)، الذي بدأ فيه 907 طلاب دراسة الطب، فإن الحديث يدور عن زيادة بنحو 82% خلال خمس سنوات.

وتشير المعطيات أيضًا إلى تحقيق نتائج تتجاوز الأهداف التي حددها قرار الحكومة الصادر في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

ففي حين كان الهدف المحدد للعام الدراسي 2026 هو 1,522 طالبًا، بدأ الدراسة فعليًا 127 طالبًا إضافيًا فوق الهدف، وذلك بعد أن تم أيضًا في العام السابق تحقيق نتائج تجاوزت الهدف الحكومي.

إلى جانب الارتفاع في عدد طلاب الطب، سُجلت زيادة أيضًا في عدد الدارسين في المهن الصحية.

فهذا العام سيبدأ 408 طلاب دراسة العلاج الطبيعي، مقارنة بـ 347 طالبًا في العام الماضي، فيما سيبدأ 541 طالبًا دراسة العلاج الوظيفي، مقارنة بـ 484 طالبًا في العام السابق.

أما في مجال علاج النطق واللغة، فقد بقي عدد الطلاب ثابتًا عند 442 طالبًا.

وبالمقارنة مع العام الدراسي 2021، فإن الحديث يدور عن زيادة بنسبة 63% في العلاج الطبيعي، و72% في العلاج الوظيفي، و28% في علاج النطق واللغة.

ويأتي الارتفاع في عدد الطلاب كجزء من استعداد جهاز الصحة للعقد المقبل.

ووفقًا للتوقعات، من المتوقع أن يصل عدد الطلاب الذين يبدأون دراسة الطب في إسرائيل إلى نحو 1,700 طالب عام 2027، وإلى نحو 2,000 طالب عام 2030، مقارنة بـ 820 طالبًا عام 2020.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع عدد الأطباء في إسرائيل من نحو 37 ألف طبيب عام 2025 إلى نحو 53 ألف طبيب عام 2035، أي بزيادة تقارب 42%.

كما من المتوقع أن يرتفع عدد الأطباء الاختصاصيين من نحو 20.3 ألف إلى نحو 32 ألفًا، أي بزيادة تقارب 57%.
ومع احتساب النمو السكاني المتوقع، فإن ذلك يعكس زيادة بنحو 16% في معدل جميع الأطباء بالنسبة لعدد السكان، وزيادة بنحو 31% في معدل الأطباء الاختصاصيين بالنسبة لعدد السكان.

إلى جانب توسيع نطاق التأهيل، تعمل وزارة الصحة على إحداث تغيير في تخطيط القوى العاملة الطبية، بحيث لا يقتصر الأمر على زيادة عدد الأطباء، بل يشمل أيضًا ملاءمة مجالات التخصص وتوزيع الأطباء وفق احتياجات السكان.

وفي هذا الإطار، قرر المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، في مطلع عام 2025، إنشاء اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية، والتي بلورت توصيات لأهداف وطنية طويلة الأمد بشأن نسبة الأطباء الاختصاصيين حتى عام 2035.

وتهدف توصيات اللجنة إلى توجيه الزيادة المتوقعة في عدد الأطباء نحو التخصصات والمناطق التي تشتد فيها الحاجة إليهم، مع الأخذ في الاعتبار الفجوات القائمة بين مركز البلاد والمناطق الطرفية.

والهدف هو أن تترجم زيادة القوى العاملة، على المدى الطويل، إلى تحسين في توفر المواعيد لدى الأطباء الاختصاصيين، وتقليص الحاجة إلى السفر لمسافات طويلة من أجل تلقي العلاج، وتحسين إتاحة الخدمات الصحية دون ارتباط بمكان السكن.

وتشمل الخطوات التي تقودها وزارة الصحة، بالتعاون مع مجلس التعليم العالي، ولجنة التخطيط والميزانية، ووزارة المالية، والجوينت، والمؤسسات المؤهِّلة، توسيع البنى التحتية للدراسة والتدريب العملي، وتعزيز الطواقم التدريسية.


وفي هذا الإطار، سيتم استثمار نحو 204 ملايين شيكل في الجامعات، منها نحو 180 مليون شيكل بتمويل من وزارتي الصحة والمالية، إلى جانب ميزانيات إضافية لتوسيع نطاق التدريب في المستشفيات.


وفي الوقت نفسه، تم اتخاذ ثلاثة قرارات حكومية بحجم يزيد عن 49 مليون شيكل لتوسيع نطاق التأهيل في المهن الصحية.


ويتحقق توسيع نطاق التأهيل بفضل الجهد المشترك للجامعات والكليات، والمهنيين والمدرّبين في المستشفيات، وصناديق المرضى، وأطر العلاج وإعادة التأهيل في أجهزة الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي.
ولالتزام هؤلاء واستثمارهم في إعداد جيل المستقبل دور مركزي في نجاح هذه الخطوة، إلى جانب ملاءمة البرامج الدراسية وتقديم حلول للطلاب الذين خدموا في قوات الاحتياط خلال السنوات الأخيرة.


وستواصل وزارة الصحة العمل على زيادة احتياطي القوى العاملة، وتعزيز التخطيط طويل الأمد لاحتياجات الجهاز، بهدف ضمان أن تستجيب الزيادة في عدد الأطباء وأصحاب المهن الصحية لاحتياجات السكان، وأن تعزز الطب العام، وتساهم في تقليص الفجوات في الوصول إلى العلاج الطبي في جميع أنحاء البلاد.


وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف:


"إن الزيادة بنسبة 82% في عدد طلاب الطب خلال خمس سنوات تشكل إنجازًا مهمًا في تعزيز جهاز الصحة. لكن التحدي الذي نواجهه لا يقتصر على السؤال عن عدد الأطباء الذين سيكونون في إسرائيل، بل يتعلق أيضًا بنوعية الاختصاصيين، وفي أي مجالات سيعملون وأين سيزاولون عملهم.


ولذلك، وإلى جانب توسيع نطاق التأهيل، نعمل للمرة الأولى على تخطيط وطني طويل الأمد لخريطة الأطباء الاختصاصيين في إسرائيل.


ومسؤوليتنا هي ضمان أن تصل الزيادة في عدد الأطباء إلى الأماكن التي تشتد فيها الحاجة إليها، وأن تترجم إلى تحسين في الخدمات الطبية، وتقليص الفجوات، وإلى جهاز صحة أكثر إتاحة لجميع أفراد الجمهور."


وقالت نائبة المدير العام للتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في وزارة الصحة، رايتشل برنر شالِم:


"إن الزيادة في عدد الطلاب هي نتيجة عمل مشترك واستثمار متواصل في توسيع أطر التأهيل.


ويقف وراء هذا الإنجاز مهنيون ومحاضرون ومدرّبون في الجامعات والمستشفيات وأطر العلاج، يستثمرون في إعداد الجيل المقبل.


ويتيح لنا التعاون بين جميع الجهات زيادة عدد الطلاب مع الحفاظ على جودة التأهيل.


وإلى جانب ذلك، نعمل على تخطيط القوى العاملة المستقبلية وفق احتياجات جهاز الصحة، كي تساهم الزيادة في عدد أصحاب المهن الصحية في تحسين الخدمة المقدمة للمرضى في جميع أنحاء البلاد."

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.