كفر مندا في حداد بعد مقتل إبراهيم مندلاوي بإطلاق النار: إضراب شامل اليوم


 يعمّ الإضراب والحداد، اليوم الأربعاء، بلدة كفر مندا، ويشمل المحال التجارية والمجلس المحلي، وذلك في أعقاب جريمة قتل الشاب إبراهيم مندلاوي (34 عامًا)، مساء أمس الثلاثاء.

ووقعت الجريمة بعدما غادر مندلاوي حفل زفاف في البلدة، واستقل مركبته برفقة طفله وصديقه، حيث أطلق مجهولون النار على المركبة، ما أسفر عن مقتله على الفور، فيما أصيب صديقه، وهو موظف في المجلس المحلي، بجروح متوسطة. وكان مندلاوي قد عمل معلّمًا في السابق.



ضحية الجريمة إبراهيم مندلاوي

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن قواتها وصلت إلى موقع الجريمة، وباشرت التحقيق في ملابساتها وجمع الأدلة، من دون الإبلاغ عن اعتقال أي مشتبه به حتى الآن.

وتُعدّ هذه جريمة القتل الأولى في كفر مندا منذ بداية العام الحالي، فيما شهدت البلدة خلال الفترة الماضية تصاعدًا في جرائم إطلاق النار ومحاولات فرض الإتاوة (الخاوة) على أصحاب المحال التجارية وأصحاب رؤوس الأموال، الأمر الذي قوبل بردود فعل رسمية وشعبية في البلدة.

وبهذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 151 قتيلًا وقتيلة، في ظل استمرار موجة الجريمة المنظمة ونزيف الأرواح، من دون مؤشرات على تراجع الظاهرة، وسط تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن مكافحة الجريمة وتواطؤها، بحسب منتقدين، مع منظمات الإجرام.

مجلس كفر مندا يعلن الإضراب والحداد إثر مقتل مندلاوي وإصابة آخر

وكان المجلس المحلي في كفر مندا، ولجنة المتابعة المحلية، والحركات واللجان الفاعلة في البلدة، قد أعلنوا الليلة الماضية الإضراب العام اليوم الأربعاء، في أعقاب مقتل الشاب إبراهيم أحمد مندلاوي وإصابة شاب آخر بجروح، في جريمة إطلاق النار التي وقعت مساء أمس الثلاثاء.

وأعربت الجهات الموقعة على البيان عن إدانتها واستنكارها للجريمة، معتبرة أنها "اعتداء صارخ على كفر مندا بأكملها، وعلى جميع أهلها وأبنائها"، وليس على عائلة الضحية وأقربائه فقط.

وطالبت الشرطة بتحمل مسؤولياتها والكشف عن ملابسات الجريمة، وملاحقة الجناة وتقديمهم إلى القضاء، إلى جانب العمل على وقف انتشار الجريمة والعنف وتعزيز الشعور بالأمن والأمان.

وأعلنت الجهات المحلية عن إضراب عام يشمل المجلس المحلي وجميع المؤسسات التابعة له، داعية أصحاب المحال التجارية والمصالح في البلدة إلى الالتزام بالإضراب، تعبيرًا عن رفض الجريمة والعنف ووقوفًا إلى جانب عائلة الفقيد.

كما دعت أصحاب الأفراح والمناسبات إلى عدم إظهار مظاهر الفرح والاحتفال لمدة ثلاثة أيام، تضامنًا مع عائلة الفقيد واحترامًا لحزنها وحزن المجتمع.

ووجه البيان رسالة إلى شباب كفر مندا، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن العنف والجريمة وحمل السلاح والمخدرات والقروض الربوية والسوق السوداء، محذرًا من مخاطر هذه الظواهر على حياتهم ومستقبلهم ومستقبل البلدة.

ودعا المجلس المحلي ولجنة المتابعة والحركات واللجان الفاعلة أهالي كفر مندا إلى التكاتف والوحدة وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو ردود الفعل التي قد تزيد من التوتر، والتعاون مع الجهات المسؤولة للحفاظ على الأمن ومنع تكرار مثل هذه المآسي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن "كفر مندا موحدة في وجه الجريمة والعنف"، وأن "دماءنا ليست مباحة، وأمن أهلنا مسؤولية الجميع".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.