نعيم قاسم يدعو السلطات اللبنانية لإيقاف "التنازلات" لإسرائيل ولا يمانع لقاء قيادة سورية


 دعا الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، السلطة اللبنانية إلى "حوار مع المقاومة"، وأعلن عدم وجود مانع أمام عقد لقاء علني بين الحزب والقيادة السورية في الوقت المناسب.

وعدّ قاسم في كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى أربعينية الحسين، أن "ما أوقف العدوان بوحشيته الواسعة وخفض مستواه إلى الحد الحالي، هو مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية" الموقعة في 18 حزيران/ يونيو الماضي.

ورأى قاسم أن "المفاوضات المباشرة (مع إسرائيل) لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

ودعا السلطة اللبنانية إلى "إيقاف التنازلات المجانية، والحوار مع المقاومة، وترميم الوضع الداخلي، والاهتمام بالسيادة".

وأضاف: "لا نزال نعتبر أن مسار مذكرة التفاهم هو الذي سيحقق الانسحاب الإسرائيلي، ولولا صمود المقاومة في الميدان وشعب المقاومة الملتف حول المقاومة لما تحقق شيء، ولما كُسرت اندفاعة العدو، ولما كان لنا أمل بأن نحقق الانسحاب الإسرائيلي في المستقبل القريب جدا".

وقال قاسم: "سنواجه من ينخرط في المشروع الإسرائيلي ويُنفّذ خطواته... كما نواجه العدو الإسرائيلي. نؤمن بلبنان الواحد الموحد غير القابل للقسمة ولا للتنازل عن الأرض، والعدوان على الجنوب هو عدوان على كل لبنان".

وشدّد على أن "الاستقرار في لبنان مبني على الاستقرار في الجنوب وكل الأراضي اللبنانية. المستقبل واحد والمركب واحد ويجب أن نكون يدا واحدة. الخيار الوحيد أمام العدو الإسرائيلي هو الانسحاب الكامل وسينسحب ولن يستقر في لبنان. نحن مع انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني، وهذا الانتشار مُرحب به بل ونساعد إلى الحد الأقصى كما ساعدنا".

وبخصوص سورية، قال قاسم إنه "لا يوجد أي مانع من اللقاء العلني بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت الذي يكون مناسبا".

وأضاف قاسم: "نؤكد أهمية وضرورة العلاقة الأخوية والإيجابية والتعاونية بين دولتي لبنان وسورية".

وذكر أن "سورية المستقرة هي سند للبنان، كما أن لبنان المستقر هو سند لسورية".

ومنذ آذار/ مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و333 شهيدا، و12 ألفا و250 جريحا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

ويتواصل هذا العدوان، وإن كان بوتيرة أقل نوعا ما، رغم توقيع بيروت وتل أبيب اتفاق "صيغة الإطار" في 26 حزيران/ يونيو الماضي برعاية أميركية، وكذلك رغم استمرار مسار تفاوضي في روما، اليوم الثلاثاء.

ومنذ إطاحة الأسد، اتخذت السلطات الجديدة موقفا مناهضا للحزب، وأعلنت مرارا عن توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة به في سورية، وضبط شحنات أسلحة متوجهة اليه، في حين ينفي الحزب أي وجود له داخل الأراضي السورية، وأي نشاط له هناك.

وخلال مقابلة تلفزيونية في حزيران/ يونيو، قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، ردا على سؤال بشأن إمكان الجلوس مع حزب الله على طاولة واحدة، "إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟".

وأضاف "لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله"، مؤكدا إيمانه بـ"الحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة".

وجاء موقف قاسم، الثلاثاء، بعدما كرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال الأسابيع الأخيرة، أنه بإمكان الشرع الاضطلاع بدور في مواجهة حزب الله في لبنان، على خلفية الحرب مع إسرائيل.

لكن دمشق أكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان، في وقت يعمل البلدان المجاوران على ترميم علاقتهما بعدما شابتها إشكاليات كثيرة خلال حُكم نظام لأسد.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.