أعلن الحوثيون، ليلة الأربعاء/ الخميس، استهداف ناقلتيْ نفط سعوديتين في البحر الأحمر، بعد يومين من إعلان الجماعة "حظر الملاحة البحرية" على السعودية، في تصعيد جديد للتوترات بالمنطقة. وفي السياق، أكدت الرياض، فجر اليوم، تعرض سفينة سعودية للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن الجماعة نفذت ما وصفها بـ"العملية العسكرية النوعية"، التي قال إنها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين تحملان اسمي "ENCELIA" و"LAYLA"، بزعم مخالفتهما قرار الحظر البحري الذي أعلنته الجماعة سابقاً، مضيفاً أن العملية نُفذت باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.
وقال البيان إن الهجوم أدى إلى "إصابات دقيقة" في السفينتين، وتسبب باندلاع حريق كبير فيهما، فيما أفادت هيئة بحرية بريطانية بتلقيها بلاغاً عن واقعة على بعد 70 ميلاً بحرياً من الشقيق في السعودية، مشيرة إلى أن ربان ناقلة أبلغ عن تعرضها لضربة بمقذوف مجهول، ما أدى إلى نشوب حريق على متنها.
وأعلن سريع أن قوات الجماعة أجبرت نحو عشر سفن أخرى على التراجع والعودة، من دون تقديم أدلة تؤكد تلك المزاعم. وأكد الحوثيون استمرار عملياتهم البحرية ضد السعودية، وتمسكهم بمعادلة "الحصار بالحصار"، ملوحين بتنفيذ هجمات داخل الأراضي السعودية في حال تعرُّض مناطق سيطرتهم لأي هجمات جديدة.
إلى ذلك، صرّح مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل أن سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف في أثناء إبحارها في البحر الأحمر نتج منه حريق في مقدمة السفينة. وأكد المصدر "سلامة جميع أفراد الطاقم، واتخاذ الجهات المعنية كافة، جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس).
ويأتي الإعلان الحوثي في ظل تصعيد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث أعلنت قيادة القوات المشتركة التابعة للتحالف العربي، الأحد الماضي، أنها ستتولى حماية سفنها التجارية في الممرات البحرية الاستراتيجية، مؤكدة أنها "ستتعامل بحزم وقوة مع مصادر التهديد". وتشهد المنطقة توتراً متزايداً منذ إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إجراءات مرتبطة باستئناف تصدير النفط وتشديد الرقابة على حركة الملاحة والطيران، وسط تحذيرات أممية متكررة من مخاطر اتساع دائرة التصعيد وتأثيره في الملاحة الدولية والتجارة العالمية.


0 تعليقات