مفاوضات إيران.. الوسطاء يقترحون "هدنة مؤقتة" 10 أيام لإحياء "مذكرة التفاهم"


 مفاوضات إيران.. الوسطاء يقترحون "هدنة مؤقتة" 10 أيام لإحياء "مذكرة التفاهم"

مع تصاعد حدة المواجهات والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، يكثف الوسطاء جهود التهدئة وخفض حدة التوتر، إذ ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن باكستان وقطر اقترحتا، العودة إلى إلى ما قبل تجدد التصعيد في التاسع من يوليو الجاري، كخطوة أولى نحو استئناف المفاوضات، بينما نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير، أن الوسطاء عرضوا على طهران مقترحاً جديداً بـ"هدنة مؤقتة" لمدة 10 أيام.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"، أن باكستان وقطر قدمتا اقتراحهما المشترك، الاثنين، في حين أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إلى "بعض الأفكار التي تعمل طهران عليها"، حسبما أوضحت الوكالة.

وذكر بقائي، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، أن الوسطاء نقلوا رسائل لطهران خلال الأيام القليلة الماضية، غير أنه لم يحدد فحوى هذه الرسائل.

ووصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، إلى إسلام آباد، في وقت سابق، الاثنين، حيث يجتمع برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، والذين يقودون جهود الوساطة الباكستانية في المفاوضات.

وحسبما أكد مسؤولون باكستانيون مطلعون على على تفاصيل الزيارة، خلال حديثهم لـ"الشرق"، فإن وزير الداخلية الإيراني "يواصل انخراطه في الجهود الدبلوماسية والتفاوضية الإيرانية". وقد جعلته مشاركته في المشاورات رفيعة المستوى "شخصية مؤثرة في دبلوماسية طهران الإقليمية، مما يضفي أهمية إضافية على زيارته إلى باكستان".

واعتبر المسؤولون، أن "هذه الزيارة الطارئة تُشير إلى رغبة إيران في وقف إطلاق النار".

الهجمات

وتصاعدت الهجمات الأميركية الإيرانية منذ الأسبوع الماضي، بعد انهيار "مذكرة التفاهم" التي أُبرمت الشهر الماضي، بهدف إنهاء الحرب بصورة دائمة، فيما تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، إنها شنت موجة تاسعة من الضربات على إيران، استهدفت خلالها "مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات، بهدف مواصلة تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحّارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز".


ولم تعلن إيران على الفور حجم الخسائر، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع انفجارات في جنوب البلاد وشمال غربها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، مساء الأحد: "وجهنا لهم ضربة قوية جداً مجدداً الليلة، وفعلنا ذلك تكريماً للجنود الذين سقطوا".

وأضاف ترمب أن إيران "تعرضت لأضرار بالغة، وخسرت كل شيء تقريباً عسكرياً.. لم يتبق لديها سوى القليل. لديها بعض الصواريخ والمسيّرات وقدرة محدودة على التصنيع".

وذكر الجيش الأميركي، أن أحد جنوده لقي حتفه في العراق، السبت، أثناء تنفيذ "تفجير مسيطر عليه" لطائرة مسيّرة إيرانية. وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين سقطوا منذ بدء حرب إيران إلى 17.

رسائل تفاوضية

وأكدت واشنطن، في وقت سابق، على لسان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن "باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً"، بينما تعتبر طهران أن "الظروف الراهنة غير مواتية" للتفاوض. 

وأضاف متحدث الخارجية الإيرانية، أن "طهران ⁠ستواصل مساري الحرب والدبلوماسية بما يراعي ​مصالحها الوطنية"، وذلك رداً على ⁠سؤال بشأن ما ​إذا ​كان باب الحوار ‌مع الولايات ​المتحدة، أصبح ⁠مغلقاً، وتابع: "أرفض ثنائية ​إما ⁠الحرب ‌أو الدبلوماسية. فالدبلوماسية أداة نسعى من ‌خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها ​شأن الحرب".

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الأحد، إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي في إيران. وأضاف في تصريحات للصحافيين: "إذا فُتح هذا الباب فسنرحب بذلك"، لافتاً إلى أن إيران "لا تزال ترسل إشارات بأنها تريد التحدث والتفاوض". واعتبر روبيو أن الهجمات الأميركية تأتي "رداً على سلوك إيران، المتمثل في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد السفن" في مضيق هرمز.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.