ساعات حاسمة في مصمص: منزل مرخّص يواجه الهدم ودعوات للتضامن

 


تعيش عائلة أحمد صالح أبو شهاب من بلدة مصمص حالة من الترقب والخوف، بعد أن منحتها السلطات الإسرائيلية ساعات قليلة لهدم منزلها ذاتيا، رغم امتلاكه تراخيص بناء و"نموذج 4" للكهرباء وخط كهرباء خاص، وذلك بادعاء من "دائرة أراضي إسرائيل" بأنها تملك جزءا من الأرض المقام عليها المنزل.

ومنحت السلطات الإسرائيلية والشرطة العائلة مهلة حتى الساعة الواحدة من ظهر اليوم الثلاثاء لتنفيذ الهدم الذاتي، فيما ترفض العائلة الامتثال للأمر. وفي أعقاب ذلك، يتواجد عشرات الشبان في المنزل للتضامن مع العائلة ومحاولة منع هدمه.

ويقع المنزل في قرية مصمص بمنطقة وادي عارة، ويتكون من ثلاثة طوابق تقطنه عائلتان، بين أفرادهما أطفال ونساء وكبار في السن، وسط مخاوف من تنفيذ أمر الهدم في أي لحظة.

وبحسب العائلة، بُني المنزل عام 2014، وبعد الانتهاء من بنائه تلقت أوامر إخلاء بدعوى وجود شراكة مزعومة لـ"دائرة أراضي إسرائيل" في ملكية جزء من قطعة الأرض، إلا أنها تمكنت خلال السنوات اللاحقة من استصدار التراخيص اللازمة.

وقال عبد محاميد أبو المجد، أحد أقارب العائلة، ، إن "المنزل مكون من ثلاثة طوابق وتسكنه عائلتان، ومع ذلك تصر السلطات على هدمه رغم أننا نملك تراخيص بناء وكهرباء وطابو".

وأضاف أن "دائرة أراضي إسرائيل ادعت بعد الانتهاء من البناء أنها شريكة في الأرض، لكننا حصلنا لاحقا على التراخيص اللازمة، ولدينا جميع الأوراق الثبوتية التي تثبت ملكيتنا".

وأشار إلى أن العائلة قدمت جميع المستندات للمحكمة، إلا أن السلطات ما زالت تستند إلى أمر هدم قديم. وقال: "توجهنا بشكل عاجل إلى المحكمة العليا، لكننا لم نتلق حتى الآن أي رد".

وأضاف أن العائلة تتعرض لضغوط من الشرطة التي تحاول إقناعها بتنفيذ الهدم ذاتيا، مؤكدا رفض ذلك. وقال: "المهلة تنتهي عند الواحدة ظهر الثلاثاء، ونناشد الجميع الحضور إلى المكان والتضامن مع العائلة في محاولة لمنع الهدم".

من جانبه، قال رئيس مجلس طلعة عارة، محمد جلال إغبارية، لـ"عرب 48"، إن المنطقة التي يقع فيها المنزل "وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط"، مضيفا أن "المفارقة في هذه القضية أن المنزل مرخّص، وفي الوقت نفسه يواجه أوامر هدم بسبب ادعاء دائرة أراضي إسرائيل ملكيتها جزءا من الأرض".


وأضاف إغبارية أن المجلس عرض على دائرة الأراضي حلولا بديلة وأراضي أخرى مقابل الجزء الذي تدعي ملكيته، "لكنها رفضت جميع المقترحات وأصرت على تنفيذ الهدم".

وأشار إلى أن حشدا من الأهالي يتواجد في المنزل منذ ساعات تضامنا مع العائلة ومحاولة لمنع الهدم، مضيفا: "ننتظر قرار المحكمة العليا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، ونأمل أن يكون إيجابيا وأن تتمكن العائلة من البقاء في منزلها الذي تملك بشأنه جميع الأوراق الثبوتية".





إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.