كولومبيا تحبط البرتغال وتحسم صدارة المجموعة في مونديال 2026


 فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة ​كولومبيا​ و​البرتغال​ في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الحادية عشرة (K) في كأس العالم 2026، في مباراة اتسمت بالندية الكبيرة والانضباط التكتيكي، وشهدت صراعا محتدما على صدارة المجموعة حتى اللحظات الأخيرة.

ودخل المنتخبان اللقاء بعدما ضمنا التأهل إلى دور الـ32، لكن حسابات الصدارة منحت المباراة أهمية مضاعفة، إذ كانت كولومبيا تتصدر المجموعة بست نقاط من انتصارين متتاليين على أوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما امتلكت البرتغال أربع نقاط بعد تعادلها مع الكونغو الديمقراطية وفوزها العريض على أوزبكستان، ما جعل الفوز الخيار الوحيد أمام المنتخب البرتغالي لخطف المركز الأول، في حين كان التعادل كافيا لكولومبيا للحفاظ على الصدارة.
وبدأت المباراة بإيقاع مرتفع، حيث حاولت البرتغال فرض أسلوبها القائم على الاستحواذ وتدوير الكرة، بينما اعتمد المنتخب الكولومبي على الضغط المبكر والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، مستفيدا من السرعة الكبيرة في الأطراف والتحركات المستمرة لمهاجميه.
وسرعان ما فرض المنتخب الكولومبي أفضلية واضحة على مجريات اللقاء، إذ نجح في الوصول إلى منطقة الجزاء البرتغالية في أكثر من مناسبة، وأجبر الدفاع البرتغالي على التراجع لفترات طويلة، في وقت تألق الحارس ديوغو كوستا في التصدي لأكثر من فرصة خطيرة، محافظا على نظافة شباكه.
في المقابل، عانى المنتخب البرتغالي في صناعة الفرص، ولم يظهر بالفاعلية الهجومية التي ميزته في مباراته السابقة أمام أوزبكستان، إذ اصطدم بتنظيم دفاعي كولومبي محكم أغلق المساحات أمام مفاتيح اللعب، وأجبر لاعبي البرتغال على اللجوء إلى التسديدات البعيدة والكرات العرضية التي لم تشكل خطورة حقيقية.
واستمرت الأفضلية الكولومبية خلال الشوط الثاني، حيث واصل الفريق الضغط بحثا عن هدف يمنحه الفوز ويؤكد أحقيته بصدارة المجموعة، بينما اكتفت البرتغال بإدارة المباراة بحذر، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة، إلا أن جميع المحاولات افتقدت إلى اللمسة الأخيرة.
وفي الدقائق الأخيرة، ارتفع نسق المباراة بشكل كبير، وكادت كولومبيا أن تخطف هدف الفوز بعدما هزت الشباك في الوقت بدل الضائع، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة اللقطة، لتضيع على المنتخب الكولومبي فرصة إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة تقريبا.
ومع إطلاق صافرة النهاية، خرج المنتخبان بنقطة لكل منهما، وهي نتيجة خدمت المنتخب الكولومبي الذي أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط، بعدما حقق انتصارين وتعادلا من دون أي خسارة، مؤكدا حضوره القوي كأحد أبرز المنتخبات في البطولة حتى الآن.
أما البرتغال، فاكتفت بالمركز الثاني برصيد خمس نقاط، بعد فوز وتعادلين، لتتأهل بدورها إلى دور الـ32، لكنها تركت انطباعا بأنها لا تزال بحاجة إلى تطوير فعاليتها الهجومية إذا أرادت المنافسة بجدية على اللقب.
وعكست المباراة قوة المنتخب الكولومبي من الناحية التكتيكية والانضباط الدفاعي، إلى جانب قدرته على صناعة الفرص وفرض شخصيته أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على البطولة، فيما خرج المنتخب البرتغالي بأقل الأضرار، مستفيدا من تألق حارس مرماه وصلابة خطه الخلفي، ليحافظ على آماله في الذهاب بعيدا خلال الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.