حجز المنتخب الجزائري بطاقة العبور إلى دور الـ32 لكأس العالم 2026 لكرة القدم، بتعادله أمام نظيره النمسوي المتأهل أيضا 3-3، السبت بعد مباراة شهدت نهاية مثيرة جدا ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة.
أحرز أهداف الجزائر رفيق بلغالي (45)، رياض محرز (60 و90+3)، فيما حملت أهداف النمسا توقيع ماركو أرناوتوفيتش (28)، مارسيل سابيتزر (55) والبديل ساشا كالايدجيتش (90+6).
ورفعت الجزائر رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثالث، لتبلغ الأدوار الإقصائية من بوابة أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، ضاربة بذلك موعدا مع سويسرا في دور الـ32 الخميس المقبل في فانكوفر.
في المقابل، رفعت النمسا رصيدها إلى أربع نقاط أيضا في المركز الثاني بفارق الأهداف عن الجزائر، على أن تواجه إسبانيا في دور الـ32 الخميس أيضا في إنغلوود.
ومرت الدقائق الأولى على ملعب أروهيد في كانساس سيتي الأميركية، من دون خطورة تُذكر على المرميين، إلى أن لعب القائد النمسوي دافيد ألابا كرة طويلة ضرب بها الدفاع الجزائري المتقدّم، فاستلمها أرناوتوفيتش وأودعها المرمى بيمناه من على مشارف منطقة الياردات الستة (28).
الهدف هو الرقم 49 في 136 مباراة دولية خاضها الهداف التاريخي لمنتخب النمسا.
بعد التأخر في النتيجة، انتفض الجزائريون محاولين العودة، فسدّد بلغالي بيمناه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء كرة جانبت القائم الأيسر (32).
وأبقى الحارس الجزائري أسامة بن بوط الذي شارك بدلا من الفرنسي لوكا زيدان الذي لعب أساسيا في أول مباراتين، منتخبه في أجواء المباراة، بتصدّيه لتسديدة كونراد لايمر من مسافة قريبة (33).
واخترق إبراهيم مازة المنطقة النمسوية بعد مجهود فردي، قبل تسديد كرة بيسراه من الجهة اليسرى عانقت الشباك الجانبية (36).
وواصل الجزائريون ضغطهم، فردّ القائم الأيمن النمسوي تسديدة فارس شايبي الصاروخية بيسراه من خارج المنطقة (40).
وأثمر الاندفاع الهجومي الجزائري هدفا رائعا حمل توقيع بلغالي الذي اخترق المنطقة النمسوية من الجهة اليمنى، وراوغ ألابا وسابيتزر، ثم سدّد بيسراه صاروخية من على مشارف منطقة الياردات الست، استقرت في سقف المرمى (45).
وأعاد سابيتزر منتخب بلاده إلى التقدم من جديد، فبعد عرضية من الجهة اليمنى لعبها لايمر، سدّد متوسط ميدان بوروسيا دورتموند الألماني كرة صاروخية رائعة من على مشارف منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار بن بوط (55).
وأدرك محرز التعادل بتسديدة بيسراه من مسافة قريبة، مترجما تمريرة على طبق من ذهب لعبها حسام عوار من الجهة اليسرى بعد اختراقه المنطقة إثر مجهود فردي وتخطيه ستيفان بوش مدافع ماينتس الألماني (60).
ولم تشهد الدقائق المتبقية خطورة تُذكر على المرميين، في ما بدا رضا المنتخبين بالتعادل والعبور سويا إلى دور الـ32.
لكن وعلى نحو مباغت أحرز محرز الهدف الثالث للجزائر (90+3)، وهو هدف كان كفيلا بإقصاء النمسا من البطولة والثأر من "فضيحة خيخون" في مونديال إسبانيا 1982، وتأهُّل الجزائر وصيفة خلف الأرجنتين، إضافة إلى عبور إيران إلى الأدوار الإقصائية كأحد أفضل المنتخبات في المركز الثالث.
لكن الإثارة بلغت أشدها عندما منح كالايدجيتش التعادل لمنتخب بلاده برأسية في الرمق الأخير (90+6)، لتحقق الجزائر تعادلا ثمينا كونها تفادت لقاء إسبانيا في الدور الثاني ووقعت مع سويسرا.


0 تعليقات