لقي يوسف إسماعيل لهواني وهو من عرابة، مصرعه، مساء أمس الخميس، إثر تعرضه لحادث عمل مأساوي في ورشة عمل قرب مستوطنة "كوخاف هشاحر" بالضفة الغربية، بعد أن دهسته آلية هندسية ثقيلة، خلال عمله في المكان.
وأفادت مصادر محلية أن الضحية يبلغ من العمر نحو 40 عامًا وهو أب لخمسة أطفال.
وسادت حالة من الحزن والأسى في عرابة البطوف فور انتشار النبأ، وتوافد عدد من الأهالي إلى منزل الفقيد لمواساة أسرته والوقوف إلى جانبها في مصابها.
ووفق بيان صادر عن خدمة "نجمة داود الحمراء"، فقد تلقى مركز الطوارئ (101) في منطقة القدس بلاغًا عن الحادثة عند الساعة 20:03، حيث هرعت الطواقم الطبية إلى الموقع، وعثرت على المصاب فاقدًا للوعي ومن دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات بالغة ومتعددة في أنحاء جسده.
وأعلنت الطواقم الطبية وفاة الشاب في مكان الحادث، بعد أن باءت محاولات إنقاذه بالفشل نتيجة خطورة الإصابات التي تعرض لها.
وفتحت الشرطة ملفا للتحقيق في ملابسات الحادث إلى جانب إخطارها ممثلي مكتب وزارة الاقتصاد (الصناعة والتجارة والتشغيل) وفقا للمقتضى.
26 عاملًا لقوا مصارعهم و194 إصابة منذ مطلع العام في حوادث عمل من مطلع العام 2026
وفقًا للمعطيات والإحصاءات المتوفرة، لقي 26 عاملًا مصارعهم وأُصيب 194 آخرون بجروح متفاوتة جراء حوادث عمل مختلفة وقعت في البلاد منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم، في ظل استمرار الإهمال وغياب الرقابة الرسمية على شروط السلامة المهنية.
وتُظهر المعطيات السنوية أن عام 2025 شهد مصرع 81 عاملًا وإصابة 734 آخرين، من بينهم 628 إصابة وُصفت بالخطيرة أو المتوسطة، ما خلّف آثارًا جسيمة على حياة المصابين وعائلاتهم على المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية.
وبحسب الإحصاءات، تتركز غالبية حوادث العمل في السقوط من علو، إضافة إلى حوادث المركبات داخل مواقع العمل، في ظل استمرار التقاعس عن فرض رقابة فعلية وتشديد تطبيق معايير السلامة، واستمرار التساهل مع شركات ومقاولين يضعون الأرباح قبل سلامة العمال.
وتشير الجهات المعنية إلى أن العمال يُعدّون “الحلقة الأضعف” في سوق العمل، وهم الأكثر تضررًا من هذه الحوادث، في ظل غياب بيئة عمل آمنة وتراجع الالتزام بشروط السلامة المهنية، وضعف آليات الحماية والرقابة.


0 تعليقات