أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات اعتقال سرية بحق المزيد من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم سياسيون وعسكريون، على خلفية حرب الإبادة على قطاع غزة، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي (لم تسمه) أن مذكرات الاعتقال صدرت بحق ثلاثة سياسيين إسرائيليين واثنين من المسؤولين العسكريين، من دون الكشف عن هوياتهم أو موعد إصدار مذكرات الاعتقال الدولية ضدهم.
وحتى الآن، كانت مذكرتا الاعتقال الوحيدتان المعلنتان بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية الإبادة في غزة، تتعلقان برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، واللتين صدرتا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وكانت الجنائية الدولية قد اعتبرت، في قرارها المتعلق بنتنياهو وغالانت، أن هناك "أساسًا معقولًا" للاشتباه بارتكابهما جرائم حرب في قطاع غزة، بينها استخدام التجويع كوسيلة حرب، والقتل، والاضطهاد، وتوجيه هجمات متعمدة ضد مدنيين.
كما رفضت المحكمة حينها الطعون التي قدمتها إسرائيل بشأن صلاحية المحكمة للنظر في الحرب على غزة، واعتبرت أن موافقة إسرائيل على اختصاص المحكمة ليست شرطًا للنظر في طلبات إصدار مذكرات الاعتقال.
وتحاول إسرائيل منذ أشهر الالتفاف على صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية؛ حيث حاولت مرارًا التشكيك في الولاية القضائية للمحكمة على مواطنيها، مستندة إلى أنها ليست عضواً في "نظام روما الأساسي" المنشئ للمحكمة.
غير أن الهيئات القضائية في لاهاي ردت هذه الدفوع مؤكدة اختصاصها بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي الفلسطينية (العضو في المحكمة منذ 2015)، مما جعل القادة الإسرائيليين، مهددين بملاحقات دولية تقيد حركتهم الخارجية بشكل كبير.
وتعتمد الجنائية الدولية في بعض الحالات آلية "مذكرات الاعتقال السرية" لحماية سير التحقيقات، وضمان عدم عرقلة العدالة، أو لتسهيل توقيف المطلوبين أثناء سفرهم الدولي. ويشكل هذا التطور، توسيعًا لنطاق الملاحقة القضائية الدولية ضد إسرائيل.


0 تعليقات