قضت المحكمة العليا بتشديد عقوبة حماد حمادي من الناصرة، من 6 سنوات إلى 7 سنوات سجنًا فعليًا، بعد إدانته بـ"التواصل مع جهات يُشتبه بارتباطها بالاستخبارات الإيرانية، وتنفيذ مهام أمنية داخل إسرائيل شملت جمع معلومات ومحاولات تسهيل التسلل عبر الحدود"، إضافة إلى ضلوعه في "حادثة إحراق مركبات في حيفا".
وبحسب ملف القضية، "كان المتهم على تواصل خلال عام 2023 مع شخص من جنين يُعتقد أنه يعمل لصالح جهات مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، حيث نفّذ مهامًا تضمنت نقل أشخاص عبر الحدود الأردنية، وفحص نقاط محتملة للتسلل إلى داخل إسرائيل. كما أقدم في حزيران/ يونيو 2023، مع آخر، على إحراق أربع مركبات في أحد شوارع حيفا، مع اعتقاده بأن سكان المنطقة من اليهود، وقام بتوثيق العملية وإرسالها إلى الجهة المشغِّلة له".
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن "المتهم واصل تنفيذ مهام لصالح تلك الجهة رغم شكوكه المتزايدة بشأن ارتباطها بأجهزة إيرانية أو بتنظيمات فلسطينية، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، وذلك مقابل وعود أو دوافع مرتبطة بالتعاون القائم".
وخلال جلسات الاستئناف، قالت النيابة العامة إن "الحكم الصادر عن المحكمة المركزية لم يعكس خطورة الأفعال المرتكبة، خصوصًا في ما يتعلق بمجرد استمرار العلاقة مع جهة معادية بعد نشوء الشبهات، مشددة على أن هذا النوع من التواصل قد يتطور تدريجيًا إلى أعمال تمسّ أمن الدولة بشكل مباشر".
من جهتها، قبلت المحكمة العليا موقف النيابة، معتبرة أن "جريمة التواصل مع عميل أجنبي تُعد من أخطر الجرائم الأمنية، لما تنطوي عليه من مخاطر محتملة على أمن الدولة". وقال نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، إن "هذه القضايا تبدأ غالبًا باتصالات محدودة لكنها قد تتطور إلى نشاطات أمنية خطيرة، ما يستوجب التدخل المبكر وفرض عقوبات رادعة".
وأضافت المحكمة أن "المرحلة الحالية تستدعي تشديد العقوبات في ظل تزايد محاولات تجنيد مواطنين إسرائيليين من قبل جهات معادية، وعلى رأسها إيران، بهدف تنفيذ مهام ضد الدولة"، مشيرة إلى "ضرورة إيصال رسالة ردع واضحة بأن أي تواصل من هذا النوع سيواجه بأقصى العقوبات القانونية".


0 تعليقات