نعت حركة حماس رسميا القائد العام لذراعها العسكري كتائب القسام، عز الدين الحداد، غداة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت حي الرمال في مدينة غزة.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي ظهر السبت رسميا اغتيال الحداد، وجاء في بيانه أن "الحداد يعد من أقدم القادة في حماس، إذ انضم إلى صفوفها في فترة تأسيسها وكان من أكثر المقربين إلى القيادة. وخلال سنوات نشاطه لعب دورا مركزيا في الحكم وتولى سلسلة من المناصب البارزة، من بينها قائد لواء مدينة غزة وقائد وحدات إضافية".
وأضاف أن "الحداد يعتبر من آخر كبار قادة الذراع العسكري لحماس الذين أشرفوا على التخطيط والتنفيذ (لهجوم) السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وعلى إدارة القتال ضد قوات الجيش. ويأتي اغتياله ضمن سلسلة اغتيالات طالت العديد من كبار قادة حماس خلال الحرب".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان آخر، قتل فلسطينيين اثنين في الأسبوعين الأخيرين قال إنهما عنصران في حماس، وادعى أنهما روجا لمخططات ضد قواته وشاركا في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وذكر شهود عيان في غزة، أن عددًا من مساجد القطاع أعلنت، عبر المآذن، نبأ استشهاد قائد الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد.
ونقلت "رويترز" عن قيادي في "حماس" تأكيده استشهاد الحداد، فيما أفادت العائلة باستشهاد زوجته وابنته أيضًا في الغارة.
وتفيد تقارير محلية بأن تشييع القائد العام لكتائب القسام، الشهيد، عز الدين الحداد، يتواصل في هذه الأثناء، وبحضور شعبي، في مدينة غزة.
وفي سياق متصل، شُيعت جثامين الشهداء الـ7 في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، مساء الجمعة، الشقة السكنية داخل عمارة المعتز في حي الرمال، والمركبة المدنية غربي مدينة غزة، من داخل مجمع الشفاء الطبي.
يذكر أنه عقب الغارات، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ عملية استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد.
ومع استشهاد الحداد، تكون حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72 ألفًا و757 شهيدًا، إذ أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، باستشهاد 13 فلسطينيًا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة.
وأوضحت، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق منذ أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 870 شهيدًا و2543 مصابًا.
ليلة ثقيلة عاشها قطاع غزة بعد سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة أسفرت، بحسب تقديرات غير نهائية، عن استشهاد 7 أشخاص على الأقل، وإصابة أكثر من 30 آخرين، في وقت أعلنت فيه إسرائيل أنها حاولت اغتيال القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد.
بدأت الغارات باستهداف شقة سكنية داخل عمارة المعتز في حي الرمال، قبل أن تستهدف الطائرات الإسرائيلية مركبة في شارع الوحدة غربي المدينة، يُرجح أنها غادرت المكان المستهدف، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وسقوط شهداء وجرحى، وفق ما أفادت به مصادر صحافية وطبية في القطاع.

وعقب الغارات، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أوعزا للجيش بتنفيذ عملية استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد.
وفيما لم تصدر حركة "حماس" حتى الآن أي تأكيد رسمي أو توضيحات بشأن مصير الحداد، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن "هناك مؤشرات أولية حول نجاح عملية الاغتيال"، دون إعلان رسمي نهائي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، الساري منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بينما تواصل إسرائيل التنصل من استحقاقات المرحلة الأولى، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين حركة حماس والوسطاء و"مجلس السلام" في العاصمة المصرية القاهرة.


0 تعليقات