رغم ضربات أميركية.. محادثات الدوحة تواصل التقدم نحو صياغة اتفاق إيران خلال أيام


 رغم ضربات أميركية.. محادثات الدوحة تواصل التقدم نحو صياغة اتفاق إيران خلال أيام

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، استمرار المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب إيران في الدوحة، بوساطة قطرية، مشيراً إلى أن التفاوض على صياغة اتفاق مع طهران قد يستغرق بضعة أيام، لكنه شدد على أن مضيق هرمز "سيبقى مفتوحاً بطريقة أو بأخرى".

 وجاءت تصريحات روبيو عقب تنفيذ الجيش الأميركي لـ"ضربات دفاعية" جنوب إيران، لحماية القوات الأميركية من تهديدات ذكر أن القوات الإيرانية تشكلها.

وأضاف​ روبيو في تصريحات للصحافيين ​على متن طائرته ‌في مدينة جايبور ​الهندية، أن "هناك الكثير من الأخذ والرد حول صياغات محددة في الوثيقة الأولية" بين البلدين، وفق ما نقلت عنه "نيويورك تايمز".

وقال روبيو: "أجرينا محادثات في قطر، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز تقدم. أعتقد أن هناك الكثير من الأخذ والرد بشأن صياغات محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام".

وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترمب "عبر عن رغبته في إتمام اتفاق، وموقفه هو إما أن نبرم صفقة جيدة أو لا صفقة على الإطلاق".

وبشأن الضربات التي شنتها القيادة المركزية الأميركية، قال روبيو إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً "بطريقة أو بأخرى". وتابع: "يجب أن ⁠تكون المضائق ​مفتوحة، ⁠وستُفتح ‌بأي شكل من الأشكال، لذلك ينبغي أن ‌تظل مفتوحة".

مفاوضات الدوحة

وجرت في العاصمة القطرية الدوحة، الاثنين، محادثات مكثفة بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، ومصير حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وأفادت وسائل إعلام إيرانية بإحراز تقدم خلال المفاوضات.

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلاً عن مصدر إيراني مطلع، بإحراز تقدم في مفاوضات الوفد الإيراني في الدوحة، مشيرة إلى أن المحادثات تركز على مسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ملفات على طاولة محادثات الدوحة لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية

  • الأموال الإيرانية المجمدة.
  • حرية الملاحة في مضيق هرمز.
  • مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقالت الوكالة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى قطر، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، تهدف إلى متابعة الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة ضمن المرحلة الأولى من التنفيذ المحتمل لمذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها.

وأضافت "تسنيم" أن إيران تصر على الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في هذه المرحلة، بسبب "عدم الثقة بالأميركيين"، ورغبتها في تحقيق "نتائج ملموسة" من أي تفاهم محتمل.

ضربات أميركية محدودة

ومع اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء الحرب، شنت القوات الأميركية، الاثنين، ما وصفها بـ"ضربات دفاعية"، في جنوب إيران. 

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية Centcom، في بيان نقلته وسائل إعلام أميركية، إن الضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، مشيراً إلى أن القوات الأميركية "تتحلى بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري" الذي تم التوصل إليه مع إيران في أبريل الماضي.

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المتحدث باسم "سنتكوم"، قوله إن "الضربات الأميركية نُفذت قرب مدينة بندر عباس"، التي تضم قاعدة بحرية إيرانية كبيرة بالقرب من مضيق هرمز.

وفي وقت سابق من مساء الاثنين، أفادت ​وكالة "⁠مهر" الإيرانية للأنباء، ⁠بسماع دوي ​انفجارات في ⁠​بندر ​عباس، ‌مشيرة إلى ​أن ⁠السبب ​غير ⁠معروف.

من جهتها، أفادت شبكة Fox News، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، بأن الجيش الأميركي استهدف زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني أثناء قيامهما بزرع ألغام في مضيق هرمز. وأضاف المسؤول، أن القوات الأميركية دمرت الزورقين، كما استهدفت موقعاً لصواريخ أرض-جو في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، قال إنه كان يستهدف طائرات حربية أميركية.

ونقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين أن الضربات "دفاعية"، و"لا تعني انتهاء وقف إطلاق النار الجاري".

مذكرة التفاهم المحتملة

وتقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى "مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية، على أن تبدأ مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي خلال فترة من 30 إلى 60 يوماً من انتهاء الحرب.

أبرز ملامح التفاهم المحتمل بين إيران والولايات المتحدة

  • إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما يشمل لبنان. 
  • تعهد الولايات المتحدة وإيران بعدم تبادل الهجمات بما يشمل حلفاء الجانبين.
  • رفع العقوبات عن النفط الإيراني خلال فترة التفاوض (30 إلى 60 يوماً).
  • تخصيص 30 يوماً لإجراءات تتعلق بمضيق هرمز و60 يوماً للمحادثات النووية.
  • زيادة عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً.
  • إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران خلال الفترة نفسها (30 يوماً).
  • الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم.
وتتضمن مسودة الاتفاق المحتمل، تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، إلى جانب التزام بإنهاء جميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما يشمل لبنان، وتأكيد من إيران بأنها "لن تطور أسلحة نووية"، و"تتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب"، حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين إقليميين مطلعين على المفاوضات.

كما أشارت المصادر المطلعة، وفق التقارير، إلى أن طهران وافقت مبدئياً على إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار الأميركي على الموانئ والسفن الإيرانية، إضافة إلى التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وبحسب المسودة، سيتعين على إيران الموافقة على التخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب عبر آلية يتفق عليها الطرفان، إلا أن كيفية التخلص من هذا المخزون أو ضمان تنفيذ ذلك لم تُحسم بعد، حتى في حال موافقة إيران.

في المقابل، نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، صحة ما تم تداوله بشأن استعداد طهران لإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، معتبرة أن هذه الأنباء "تندرج في إطار الحرب النفسية الأميركية".

وقالت الوكالة إن نص مذكرة التفاهم المطروح لا يتضمن "أي عبارة تفيد باستعداد إيران لإخراج المواد النووية"، مؤكدة أنه لا يحتوي كذلك على "أي تعهد بشأن اتخاذ أي إجراء نووي".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.