اعتقال مشتبهين بالتورط في جريمتي قتل بشفاعمرو

 


اعتقلت الشرطة، صباح اليوم الأحد، خمسة أشخاص بشبهة التورط في جريمتي قتل وقعتا هذا العام في مدينة شفاعمرو شمالي البلاد، فيما جرى احتجاز عشرة آخرين للتحقيق للاشتباه بضلوعهم في أنشطة مرتبطة بما تصفه الشرطة بـ"منظمة إجرامية".


وبحسب الشرطة، يُشتبه في تورط المعتقلين في جريمة قتل هادي سواعد (28 عاما) التي وقعت في 3 أيار/ مايو الماضي، وكذلك في جريمة قتل كرم سواعد (30 عاما) التي ارتُكبت في 8 كانون الثاني/ يناير من العام الجاري.



هادي سواعد

وأشارت الشرطة إلى أن التحقيقات ما تزال جارية، ومن المتوقع عرض المشتبه بهم على المحكمة للنظر في تمديد اعتقالهم.

ووفقا للشرطة، تدور هذه الجرائم على خلفية نزاع بين عائلتي سواعد وخالدي. ويُشتبه بأن هادي سواعد، وهو شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، قُتل بسبب صلته بعائلة خالدي، وذلك بعد مقتل والده خالد وشقيقه رسلان أيضا في جرائم إطلاق نار.

وعُثر على كرم سواعد جثة هامدة في منطقة حرجية قرب شفا عمرو، وقد أصيب بجروح خطيرة جراء إطلاق نار. ولم يكتفِ القتلة بذلك، إذ وثّقوا إطلاق النار عليه بينما كان ملقى على الأرض، حتى بعد أن بدا أنه فارق الحياة. وأطلقوا النار عليه مرارًا، وصوّروا ذلك، ثم أرسلوا التوثيق إلى أفراد عائلته.




كرم سواعد

وخلال ثلاث سنوات فقط، قُتل 35 شخصًا في إطار هذا النزاع، معظمهم أبرياء قُتلوا فقط بسبب انتمائهم العائلي.

وقالت الشرطة إن عمليات التفتيش التي نُفذت صباح اليوم أسفرت عن ضبط هواتف نقالة ومركبات، وأضافت أنه "وفقًا لتطورات التحقيق" سيتم عرض المعتقلين والمحتجزين أمام قاضٍ للنظر في تمديد اعتقالهم.

وتشهد مدينة شفاعمرو، كما سائر البلدات العربية في الداخل الفلسطيني، تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل والعنف المنظم، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس في مكافحة الجريمة والسلاح غير القانوني.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت النزاعات العائلية والتنظيمات الإجرامية إلى أحد أبرز أسباب جرائم القتل في المجتمع العربي، حيث يُقتل العديد من الضحايا على خلفيات الثأر أو بسبب الانتماء العائلي، فيما يكون قسم منهم أبرياء لا علاقة لهم بالنزاعات.

وتشير معطيات وتقارير حديثة إلى أن جرائم قتل سُجلت في شفاعمرو خلال الأعوام الأخيرة، بينما تجاوز عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي مئات القتلى سنويًا، معظمهم قضوا بإطلاق نار.

ويؤكد ناشطون ولجان شعبية أن انتشار السلاح والجريمة المنظمة، إلى جانب ضعف كشف الجرائم وتقديم الجناة إلى المحاكمة، ساهم في تعميق حالة الخوف وانعدام الأمان داخل المجتمع العربي.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.