نعيم قاسم: 4 مؤثرات تساعدنا على اجتياز هذه المرحلة والاستسلام لن يكون الحل


 عدد أمين عام حزب الله نعيم قاسم في بيان اليوم، الإثنين، ما قال إنها 4 مؤثرات "تساعدنا على اجتياز هذه المرحلة (وهي): استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، والاستفادة من أي تحرك دولي أو إقليمي يضغط على" إسرائيل.

وقال "فليضع العالم نصب عينيه أنه لن يكون الحل هو الاستسلام"، مشيرا إلى أن الحل مع إسرائيل "لا يكون بهندسة لبنان سياسيا وعسكريا كبلد ضعيف وتحت الوصاية، ولا بالدبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات".

وأضاف قاسم "نحن مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق. مع دبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حق له. أما التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني بلا ثمار، وهو خدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية".

وذكر "نواجه مرحلة خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا"، من قبل إسرائيل وبدعم أميركا وبتأييد دول الظلم والاستعمار. ولفت إلى أن "العدوان يهدف إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، وتهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق. مع المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبر وتكبر".

وقال قاسم "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر. لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ".

وشدد على أن "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أما ادعاء العدو الإسرائيلي بأنه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق (27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024) بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهرا. لكن العدو الإسرائيلي لم ينفذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة (500) من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجر الناس من قراهم... كل ذلك لأنه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر"؛ على حد تعبيره.

وتابع قاسم "انتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع اتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. ولا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها. فلا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون".

وذكر "مع إيماننا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، ننجح حتما بمواجهته وخصوصا عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية. فالمقاومة وأهلها يقدمون أداء أسطوريا أدهش العدو والصديق، فلا تطعنوها في ظهرها. نحن لا ندعوكم إلى حمل قناعاتها بل ندعوكم إلى أن لا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة. أما السلطة فواجبها أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكل المواطنين، وتعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.. فلتبرز للمواطنين إنجازاتها، وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحا وأداؤها مقبولا. ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كنا دائما السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال".

وتساءل قاسم "هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟"، وردّ مخاطبا الحكومة اللبنانية "لا يوجد... تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معا في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها".

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.