تحليل إسرائيلي: أهداف الحرب لم تتحقق ومكانة إسرائيل في الولايات المتحدة تراجعت
"النتائج غير مشجعة حتى الآن، على أقل تقدير"؛ هذا ما خلص إليه محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت للحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران فجر اليوم الأربعاء.
واعتبر أنه "مع بدء الهجوم يوم 28 شباط/ فبراير، رسم محيط رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ثلاثة أهداف عليا لهذه المعركة في حديثهم مع الصحافيين: إسقاط النظام الإيراني؛ القضاء على النووي؛ والقضاء على خطر الصواريخ الباليستية. أي من هذه (الأهداف) لم يتحقق، رغم أنه لا يمكن استبعاد إمكانية أن تتجدد الحرب بعد أسبوعين. النظام لا يزال كما كان، وحتى الآن لا يوجد حلا لـ440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ لا يزال فعالا، ولو بشكل جزئي".
وفي ما يتعلق بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، اعتبر هرئيل أنها "تضررت بشكل جدي، ومن المتوقع أن تواجه اتهامات بأنها جرت الرئيس دونالد ترامب لحرب ليست ضرورية".
كما أوضح أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعرضت لأضرار ليست قليلة، وأن الجيش استخدام قدرات ضرورية لتقليص حجم هذه الأضرار، كما أن إسرائيل تورطت عسكريا في مواجهة مع حزب الله، ما يشكل تهديدا على سكان في الشمال على عملية إعادة ترميم الجليل؛ بحسب تعبيره.
واعتبر هرئيل، أنه لا يوجد تناسب تام بين القدرات العسكرية المتوفقة وبين النتائج الإستراتيجية المطلوبة، وأنه "الصعب ترجمة التفوق الجوي للولايات والمتحدة أمام إيران، بالإضافة إلى الضربات الثقيلة التي تلقاها الإيرانيون، نحو حسم المعركة. ربما توجد نقاط انكسار لاحقا، لكن حتى الآن لا تبدو ظاهرة للعيان. وكما حصل سابقا في غزة، فإن مؤيدي نتنياهو وأبواقه يحاولون إرجاء الجدول الزمني مرارا وتكرارا من خلال وعود فارغة بأن الحل قريبا جدا".
وكتب أنه "المشكلة تتعقد عندما يكون الهدف هو استبدال الحكم في دولة كبيرة. وكما هو معروف لنا اليوم، فإن القيادة الجديدة في طهران، والتي اغتيلت سابقتها بعمليات إسرائيلية، لا تفسر الضعف العسكري الذي أظهرته إيران كهزيمة. فبالنسبة إليها يكفيها أن تثبت في عدة جولات أمام ماكينة الحرب الأميركية - الإسرائيلية، حتى تعلن النصر وتشدد قبضتها على السكان".
مصير علاقات ترامب بنتنياهو
وتطرق هرئيل إلى التحقيق الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" مساء الثلاثاء، وكشفت فيه عن كواليس إقناع نتنياهو لترامب بالدخول في الحرب مع إيران. واعتبر أن التحقيق قد يكون "الضربة الأشد لمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة منذ قضية الجاسوس جوناثان بولارد قبل أربعة عقود".
واعتبر أنه على نتنياهو أن يقلق ربما على استمرار علاقاته مع ترامب؛ "فقد أظهر الرئيس (الأميركي) حتى اليوم ودا كبيرا تجاهه... لكن ترامب لا يحب أن يخسر، ولا أن يقر بخسارته. وإذا ما بدت المعركة مع إيران في الولايات المتحدة كفشل، لسوف يبحث (ترامب) عمن يتهمه كسبب بالفشل". وأضاف أن نتنياهو أيضا سيبحث عمن يحمله المسؤولية عن الفشل كما حصل بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأن أبواقه الدعائية في الإعلام تتهم رئيس أركان الجيش، إيال زامير.
وخلص هرئيل إلى أن ترامب بإمكانه تسجيل إنجاز واحد، وهو فتح مضيق هرمز خلال وقف إطلاق النار الحالي وليس في إطار اتفاق شامل كما أصر الإيرانيون في البداية.


0 تعليقات