ترمب: اعترضنا سفينة تحمل معدات عسكرية لإيران "ربما تكون هدية من الصين"


 ترمب: اعترضنا سفينة تحمل معدات عسكرية لإيران "ربما تكون هدية من الصين"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين"، فيما أشار إلى استعداد واشنطن لاستئناف القتال ضد طهران، لافتاً إلى أنه "لا يريد تمديد الهدنة" التي تنتهي، فجر الخميس بتوقيت طهران.

واعتبر ترمب في مقابلة مع شبكة CNBC الأميركية، أن الولايات المتحدة في "موقف تفاوضي قوي"، مرجحاً "التوصل في النهاية إلى صفقة رائعة"، ومشدداً على أنه ليس لدى واشنطن "الكثير من الوقت" من أجل إبرام اتفاق، كما اعتبر أن بلاده "تتعامل بنجاح كبير" مع إيران، وهي "في موقف تفاوضي قوي".

وأضاف: "ليس لديهم أي خيار آخر. لقد قضينا على قواتهم البحرية، وقضينا على قواتهم الجوية. وعلى قادتهم أيضاً -بصراحة- وهو أمر يُعقّد الأمور من جانبٍ ما، إلا أن القادة الجدد أكثر عقلانية بكثير. إن ما يحدث هو (تغيير للنظام) -مهما كانت التسمية التي تودون إطلاقها عليه- وهو أمر لم أكن قد صرّحتُ مسبقاً بأنني سأقوم به، لكنني أنجزته بالفعل؛ ربما بطريقة غير مباشرة، ولكنني أنجزته في النهاية". 


وتابع الرئيس الأميركي: "أعتقد أننا الآن في موقف تفاوضي قوي للغاية، يتيح لنا إنجاز ما كان ينبغي على الرؤساء السابقين إنجازه طوال تلك الفترة الممتدة لسبعة وأربعين عاماً. سبعة وأربعون عاماً قُتل خلالها الكثير من الجنود -الكثير من جنودنا- والكثير من المدنيين الآخرين على يد هؤلاء الأشخاص المتعطشين للدماء. لقد قتلوا 42 ألفاً شخص خلال الشهرين الماضيين فقط. وكما تعلمون، نصل أحياناً إلى مرحلة لا يرغب فيها الناس".

وأردف: "لقد قالوا قبل يومين (سنفتح المضيق). فكان الرد (لا، لن نفتح المضيق حتى نتوصل إلى اتفاق نهائي). ثم عادوا ليقولوا (لا، لا، نريد فتح المضيق). فقلنا لهم (لن نفتح شيئاً؛ فنحن نسيطر سيطرة تامة على المضيق). أقول هذا فقط لكي تفهموا الأمر جيداً، في ظل كل تلك (الأخبار الكاذبة) المنتشرة هنا وهناك".

وزاد: "حسناً، أنا لا أرغب في تمديد وقف إطلاق النار. فنحن لا نملك متسعاً كبيراً من الوقت؛ إذ بحلول الوقت الذي يتوصل فيه الطرفان إلى اتفاق -بعد أن يحصلا على الضوء الأخضر للمضي قدماً، وهو ما أؤيده شخصياً- أرى أنهم كانوا سيقدمون على ذلك في كل الأحوال. ولا أعتقد أنهم كانوا يملكون خياراً آخر؛ فهم مضطرون للتفاوض".

وواصل": "اسمح لي أن أقول أمراً واحداً هنا: بإمكان إيران أن تضع نفسها على أرضية صلبة وممتازة إذا ما أبرمت اتفاقاً. إذ يمكنهم أن يعيدوا بناء أنفسهم كأمة قوية من جديد، وكأمة رائعة مرة أخرى. إنهم يمتلكون شعباً مذهلاً، ولكن يبدو أن قادتهم -للأسف الشديد- يتسمون بالتعطش للدماء والوحشية المفرطة"، على حد وصفه.

تهديدات بقصف الجسور ومحطات الطاقة

وقال ترمب فيما يتعلق إمكانية قصف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية: "إنهم هم من يستغلون الثغرات، سواء لأغراض أسلحتهم أو لتحركات صواريخهم. وكما تعلمون، فقد حاولوا نقل الصواريخ بعد أن قمنا بتدمير الغالبية العظمى منها، بل وحاولوا تحريك صواريخهم في أرجاء المنطقة حتى خلال فترة وقف إطلاق النار".

وأضاف: "خلال فترة وقف إطلاق النار. أعتقد أن ذلك كان أمراً جيداً بالنسبة لنا، لأننا أصبحنا مجهزين بالكامل؛ فلدينا مخزون هائل من الذخيرة، ومن كل شيء آخر، مما جعلنا أقوى بكثير مما كنا عليه قبل أربعة أو خمسة أسابيع. لذا، فقد استغللنا هذه الفترة لإعادة التزود بالمخزونات، وربما يكونون هم أيضاً قد قاموا ببعض عمليات إعادة التزود".

واستدرك: "لقد اعترضنا بالأمس سفينة كانت تحمل بعض المعدات، وهو تصرف لم يكن لطيفاً للغاية؛ إذ يبدو أنها كانت (هدية) من الصين. ربما كان الأمر كذلك -لا أدري- لكنني أشعر ببعض الدهشة. لقد كانت علاقتنا جيدة جداً، وكنت أظن أنني توصلت إلى تفاهم مع الرئيس (الصيني) شي، ولكن لا بأس في ذلك. فهذه هي طبيعة الحروب، أليس كذلك؟ ولكنني أؤكد لكم أن جيشنا جيشٌ مذهل؛ انظروا إلى ما أنجزناه!".

وتابع: "إذا لم يتم التوصل لاتفاق أنا أتوقع أنني سأقوم بقصفهم، لأنني أعتقد أن هذه هي العقلية الأفضل التي ينبغي أن ننطلق منها. ولكننا مستعدون تماماً للتحرك؛ أعني أن جيشنا يتوق بشوق للبدء في العمل. إنهم مذهلون حقاً. وكما تعلمون، لقد قمتُ ببناء هذا الجيش وتعزيزه خلال فترة ولايتي الأولى، والآن أنا أستخدمه وأوظف قدراته".

وأكمل: "عندما تسلمتُ زمام الأمور من (الرئيس السابق) باراك أوباما، كان الوضع آنذاك في غاية التدهور والبؤس. وقد قمتُ بإعادة بناء الجيش خلال ولايتي الأولى. هل تذكرون تلك الأرقام الضخمة؟ لقد تحدثتم معي عنها ذات مرة، وقلتم إنها مبالغ طائلة تُخصَّص للجيش. لقد قمتُ أنا ببنائه. لقد أنجزنا عملاً رائعاً فيما يخص جيشنا، ونحن نستخدمه الآن ونواصل إعادة بنائه؛ بل لقد أنجزنا قدراً كبيراً من أعمال إعادة البناء، بما في ذلك خلال عامي الأول من ولايتي الثانية".

وزاد: "سأدعم قيام (اللجنة المصرفية) بإجراء تحقيق شامل في كافة التجاوزات في التكاليف، بالنسبة لبناء مبنى جديد للاحتياطي الفيدرالي التهم مليارات الدولارات".

ومضى قائلاً: "حينما وصلت مؤشرات (داو جونز) إلى 50 ألف نقطة ومؤشر (ستاندرد آند بورز) إلى 7 آلاف نقطة، قلت: (حسناً، أكره أن أفعل هذا يا رفاق، ولكن سيتوجب عليّ القيام برحلة إلى مكان يُدعى إيران، لضمان ألا يحصلوا على سلاح نووي؛ لأنهم لو حصلوا عليه، فسينسفون العالم بأسره. هل تريدون رؤية سوق أسهم في حالة يرثى لها؟ جربوا إذن نسف منطقة الشرق الأوسط، ثم أوروبا، وحينها سيأتون إلينا".

وأضاف: "لذا تحدثتُ إلى الناس، وتحدثتُ إلى فريقي، الذين كانوا مجتمعين هناك، كل هؤلاء الرجال الرائعين، المجموعة بأكملها، و(وزير التجارة الأميركي) هوارد لوتنيك، وقلت لهم: يا رفاق، لديّ بعض الأخبار السيئة لكم. سأحدث بعض الاضطراب الطفيف في أرقامكم ومؤشراتكم؛ فنحن ذاهبون إلى مكان يُدعى إيران، وسنضمن ألا يحصلوا أبداً على سلاح نووي. لأنهم سيستخدمونه في التفجير... فهم متعصبون دينياً، وسيستخدمون ذلك السلاح لنسف العالم، لكنهم سيبدأون بإسرائيل في الشرق الأوسط، ونحن لن نسمح بحدوث ذلك".

وتابع: "قلت لهم ما سأفعله سيضر بالسوق، وسيرفع أسعار النفط وما إلى ذلك، ولكن ذلك لا يُقارن بشيء (كأنه مجرد شرارة صغيرة) مقارنةً بما سيحدث لو سمحنا بامتلاكهم سلاح نووي. وقلت لهم: على مدار 47 عاماً، أراد رؤساء آخرون فعل ذلك، لكن لم تكن لديهم الجرأة أو الشجاعة للإقدام عليه. قلت: علينا أن نفعله". وقد استوعبوا ذلك، وكانوا في غاية المهنية. إنهم رجال رائعون، وأشخاص عظماء".

ترمب: حققنا "نصراً عظيماً"

وقال ترمب: "لقد حققنا نصراً عظيماً. ولو انسحبنا الآن، لاستغرقهم الأمر 20 عاماً لإعادة البناء؛ كما أنهم لا يستطيعون الوصول إلى المواد النووية، لأنها دُمرت تماماً بفعل قاذفات القنابل من طراز B-2 التي نفذت الهجوم. ولم تحظَ تلك القاذفات أبداً بالتقدير الذي تستحقه. لقد حاولوا النزول إلى هناك (للوصول للمواد). وكما تعلمون، لدينا كاميرات تابعة لـ(قوة الفضاء) ترصد الموقع باستمرار. لقد حاولوا النزول، لكنهم عجزوا عن ذلك؛ فقد سُوّي ذلك المكان بالأرض تماماً. لقد أنجزوا عملاً رائعاً. أما اليسار، فيحاول دائماً -كما تعلمون- التقليل من شأن الإنجاز".

وأضاف: "الجميع يرغب في أن يكون انتهاؤها (حرب إيران) فورياً وعاجلاً. ولقد ألقيتُ للتو نظرة سريعة على رسم بياني صغير يوضح المدد الزمنية للحروب: الحرب العالمية الأولى استمرت أربع سنوات وثلاثة أشهر؛ والحرب العالمية الثانية استمرت ست سنوات؛ والحرب الكورية استمرت ثلاث سنوات؛ وحرب فيتنام استمرت 19 عاماً؛ وحرب العراق استمرت ثماني سنوات".

واستدرك: "لو كنتُ قائداً لحرب فيتنام، لانتصرتُ فيها بسرعة فائقة. ولو كنتُ رئيساً للولايات المتحدة إبان حرب العراق، لانتصرتُ فيها في نفس المدة الزمنية التي حققنا فيها النصر فعلياً؛ لأننا -في الجوهر- قد حققنا النصر هنا بالفعل، أليس كذلك؟ أعني أن البعض قد يلجأ إلى المناورات السياسية؛ فقد يقول الديمقراطيون: حسناً، كان ينبغي علينا أن نحقق أداءً أفضل، بغض النظر عما حدث فعلاً".

وذكر: "حتى لو كنتُ قد حسمتُ الأمر في غضون أسبوع واحد، لكانوا قد تفوهوا بنفس العبارة قائلين: (كان ينبغي علينا أن نحقق أداءً أفضل). انظروا إلى فنزويلا؛ لقد سيطرنا على الوضع هناك في غضون 45 دقيقة. لقد استغرق الأمر 45 دقيقة لا أكثر. وبالمناسبة، فنزويلا دولة تمتلك قوة عسكرية هائلة، ومع ذلك سيطرنا عليها في غضون يوم واحد".

وتابع: "لا يمكننا السماح لسياسيين مثل تشاك شومر بممارسة الضغط عليكم، قائلين: (نريد الانسحاب). تأملوا مدى سوء هذا الموقف: أنا في خضم التفاوض مع هؤلاء القوم، وهم يلحّون علينا قائلين: يجب أن نخرج الآن! يجب أن ننسحب فوراً!. مع أنهم خاضوا حرباً استمرت 18 عاماً؛ فقد خاضوا حرب فيتنام لمدة 19 عاماً، وحرب العراق لمدة ثماني سنوات. لذا، أنا عازم على إبرام صفقة جيدة. لن أسمح لأحد باستعجالي؛ لا أريد صفقة (جيدة)، بل أريد إبرام صفقة (عظيمة)".

وأردف: "لا أريد أن أضطر لخوض هذه التجربة مجدداً. وكما تعلمون، إذا نظرتم إلى ما تكبدناه من خسائر، فقد فقدنا 13 جندياً، وهو أمر فظيع؛ وكم تمنيت ألا نفقد جندياً واحداً. ولكن لو قيل لأحدٍ ما: لقد نفذنا هذه العملية ودمرنا ذلك البلد تدميراً شاملاً، ولم نخسر سوى 13 جندياً، لقال الناس فوراً: هذا مستحيل! لا يمكن تحقيق ذلك. إذن، لقد أنجزنا عملاً عظيماً، ولن أسمح لأشخاص -أعتبرهم خونة في نظري- باستعجالي".



إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.