قررت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الخميس، تأجيل جلسة النظر في تثبيت أمر الاعتقال الإداري بحق الناشط تامر خليفة، استجابة لطلب طاقم الدفاع، وذلك لإتاحة المجال أمامه للاطلاع على كامل مواد التحقيق.
وجاء القرار بعد أن تبيّن خلال الجلسة أن المواد التي سُلّمت للدفاع حتى الآن جزئية ولا تلبّي متطلبات بناء ملف دفاع متكامل. وأكد القاضي خلال المداولات على حق الدفاع في الحصول على جميع مواد التحقيق، مشيرًا إلى أن بعض هذه المواد قد يكون ذا صلة مباشرة في صياغة خط الدفاع.
وبناءً عليه، تقرر عقد الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء القريب عند الساعة 11:00 صباحًا.
ويمثّل خليفة طاقم دفاع يضم المحامي د. حسن جبارين، والمحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة"، إلى جانب المحامي عمر خمايسي من مركز "الميزان".
وفي تعقيبهم، اعتبر طاقم الدفاع أن الإجراءات المتخذة بحق خليفة تعكس "تناقضًا قانونيًا"، مشيرين إلى أنه "لا يمكن الادعاء بوجود خطر أمني يبرر الاعتقال الإداري، بالتوازي مع الإفراج عنه وتركه حرًا لأيام". وأضافوا أن هذا التناقض "يقوّض مبررات النيابة"، مؤكدين عزمهم مواصلة التصدّي لهذه الإجراءات عبر المسار القضائي.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أصدرت أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر بحق خليفة، بعد نحو أسبوع من الإفراج عنه إلى الحبس المنزلي بقرار قضائي، عقب اعتقال دام قرابة 15 يومًا. وفرضت المحكمة حينها حبسه منزليًا خارج مدينته أم الفحم لمدة أسبوع، قبل أن يُعاد اعتقاله في اليوم الأخير من هذه الفترة أثناء وجوده في حيفا.
وصدر أمر الاعتقال الإداري الجديد، الموقّع من وزير الأمن يسرائيل كاتس، يوم 25 آذار/ مارس الجاري.
وأوضحت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة الحقوقي أن: "تامر اعتُقل أمس بعد انتهاء فترة الحبس المنزلي، وقد خاض تحقيقات متواصلة خلال الأسبوعين الماضيين".
وأضافت أبو صالح أن "جلسة اليوم شهدت طلب الدفاع تأجيل المحاكمة بسبب عدم تقديم النيابة العامة مواد كافية، وقد استجاب القاضي للطلب".
وأكدت أن "خليفة صرح خلال الجلسة ببراءته من التهم السابقة والحالية، وحالته الصحية جيدة، مع طلب الدفاع عرضه على طبيب بسبب بعض الآلام التي كان يعاني منها".
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة الشعبية في أم الفحم محمد محاميد أن "فرض الاعتقالات الإدارية بحق أبناء المدينة يعد ظلمًا صارخًا نتيجة ممارسات المحكمة والحكومة الإسرائيلية، إذ لا يعقل الزج بالشباب في السجون دون تهم مثبتة".
وأشار محاميد إلى أن "ثلاثة شبان آخرين من أم الفحم عقدت لهم جلسات اليوم بعد فرض اعتقالات إدارية عليهم"، مؤكداً أن "القرارات التعسفية الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية ووزارة الأمن تظهر غياب القانون، ولهذا قمنا بهذه الوقفة الاحتجاجية رفضًا للسياسات العنصرية بحق أبنائنا".
وفي سياق متصل، نظم عدد من نشطاء أم الفحم، اليوم، وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم الحكومية في حيفا، رفضًا للاعتقالات الإدارية بحق الشباب من المدينة، ومن بينهم تامر خليفة.


0 تعليقات