استشهد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاما) وأصيب آخران برصاص المستوطنين أثناء التصدي لهجومهم على بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، مساء السبت.
وذكرت مصادر طبية، أن الشاب عودة استشهد متأثرا بإصابته بالرصاص الحي في منطقة الصدر، فيما أصيب اثنان آخران بالرصاص الحي بالركبة والفخذ، كما تعرض والد الشهيد للاعتداء بالضرب، خلال هجوم المستوطنين على البلدة.
وأفاد رئيس بلدية قصرة هاني عودة، بأن مستوطنين مسلحين هاجموا منطقة الكرك غربي البلدة وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المنازل والشبان، ما أدى لإصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي والضرب، وجرى نقلهم لمركز الجزائر الطبي في البلدة لتلقي العلاج، ولاحقا جرى نقل الشاب أمير وإصابة أخرى لمستشفى رفيديا الحكومي حيث أجري له إنعاش وقلب ورئتين، وأعلن عن استشهاده.
وباستشهاد الشاب عودة، يرتفع عدد الشهداء برصاص وهجمات المستوطنين منذ مطلع الشهر الجاري إلى 7 شهداء، حيث نفذ المستوطنون أكثر من 192 هجوما خلال أسبوعي الحرب والتوتر الإقليمي السائد، وفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وذكرت الهيئة، أن عدد الشهداء برصاص المستوطنين منذ بداية العام الجاري ارتفع إلى 8 شهداء، فيما ارتفع العدد منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 44 شهيدًا، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان، أن الهجمات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون بحق القرى الفلسطينية تعكس تصعيدًا منظمًا يهدف إلى بث الرعب بين المواطنين والتضييق عليهم في أراضيهم، مشددًا على أن هذه الجرائم تتم في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال، وفي إطار سياسة تستهدف ترسيخ التوسع الاستعماري على حساب الوجود الفلسطيني.
وقالت الهيئة في تقرير صدر عنها، أمس الجمعة، إن استغلال المستوطنين لهذا المناخ المضطرب لتكثيف عدوانهم على القرى والتجمعات الفلسطينية، اتخذ طابعا أكثر تنظيما واتساعا، شمل إطلاق النار المباشر على المواطنين، وإحراق منازل وممتلكات وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وأكدت أن هذه الهجمات أصبحت في إطار دينامية أوسع، تسعى إلى استغلال لحظة الانشغال الإقليمي والدولي لتسريع تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية المحتلة، على حساب الوجود الفلسطيني.
وبينت أن هذه الهجمات تركزت في محافظات الخليل بـ47 هجوما، وطوباس بـ42 هجوما، ونابلس بـ35 هجوما، وبيت لحم بـ14 هجوما، والقدس بـ12 هجوما، وأخرى في سلفيت وأريحا وقلقيلية.


0 تعليقات