حرب الأهداف المتغيرة.. ماذا يريد ترمب من قصف إيران وبأي سيناريو سينهي القتال؟
دخلت الولايات المتحدة مع إسرائيل في حرب إيران وسط غموض كبير بشأن أهدافها النهائية، ومنذ اللحظات الأولى للعملية العسكرية، قدّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفسيرات متباينة لقرار الهجوم، وتغيّر الخطاب الرسمي أكثر من مرة خلال الأيام القليلة التي أعقبت بدء القصف.
قبل الضربات العسكرية التي شهدتها سماء طهران في 28 فبراير الماضي، كان ترمب يُعبّر عن استيائه من سير محادثات البرنامج النووي الإيراني ويعزز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط. ومع بدء العمليات، تغيّرت التبريرات والأهداف المعلنة للحرب بشكل متتابع، ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت الإدارة تتبع استراتيجية تدريجية أم أن تعدد المبررات يعكس غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب.
ماذا تريد أميركا من إيران؟
بينما كان الهدف الإسرائيلي من حرب إيران واضحاً منذ عقود، وهو إسقاط النظام الإيراني في نهاية المطاف، لم يكن لدى ترمب هدفاً واضحاً بشأن هذه الحرب، ولم يتحدث إلا بالقليل عن الظروف التي تدفع الولايات المتحدة إلى وقف الحرب.
وبعد إطلاق الولايات المتحدة عملية "الغضب الملحمي"، نشر ترمب مقطع فيديو مدته 8 ثوانٍ على منصته "تروث سوشيال" في أول إعلان له عن هدف هذه الحرب، قائلاً "سندمر صواريخهم ونسوي صناعة الصواريخ الخاصة بهم بالأرض. سيتم القضاء عليها تماماً".
ووصف ترمب العملية العسكرية بأنها رد دفاعي على "عقود من العدوان الإيراني"، وحث الإيرانيين على الخروج إلى الشوارع و"استعادة بلادهم".
وكرر وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث محاولة ترمب حث الإيرانيين على "اغتنام الفرصة"، ورغم تأكيده على أن تغيير النظام ليس هدفاً لهذه الحرب، لكنه اعتبر أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي هو مرادف لتغيير النظام.
وقال هيجسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاجون بعد الضربات: "هذه ليست حرباً لتغيير النظام كما يسمى، لكن النظام قد تغير بالفعل، والعالم أفضل حالاً بفضل ذلك".
وحدد وزير الحرب الأميركي أهداف العملية بـ"إنهاء تهديد الصواريخ، وتدمير القدرات البحرية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مشيراً إلى أن سبب الهجوم يكمن في "ترسانة طهران المتزايدة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة القاتلة، التي تستخدم لتشكيل درع تقليدي يحمي طموحاتها النووية"، مع التأكيد على ضمان عدم قدرة النظام على الاستمرار في تسليح أو تمويل جماعات خارج حدوده.
لكن وزير الخارجية ماركو روبيو، قدّم سردية مغايرة لما طرحه الرئيس ترمب ووزير الحرب، عن الأهداف الأميركية، إذ اعتبر بعد ساعات من مؤتمر هيجسيث، أن إدارة ترمب قررت شنّ الهجوم لأن إسرائيل كانت تخطط لضرب إيران.
وأضاف روبيو خلال طلب إحاطة في الكونجرس: "كنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم على القوات الأميركية، وأنه إذا لم نبادر بالهجوم قبل أن يشنوا تلك الهجمات، فسنتكبد خسائر فادحة، وربما خسائر أكبر في عدد الضحايا".
وبعد 6 أيام من الحرب، أعلن ترمب على منصة "تروث سوشيال" أن "الاستسلام غير المشروط" والمشاركة في اختيار المرشد الإيراني المقبل، ستكون الخطوة الأولى للتفاوض مع إيران.
رؤية ترمب لكيفية إنهاء الحرب؟
يُرجع ستيفن زونس، أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة "سان فرانسيسكو"، التغيير المتسارع، لأهداف الإدارة الأميركية من حرب إيران، إلى غياب رؤية واضحة في واشنطن سوى مواصلة القصف على أمل حدوث أي تغيير.
وقال زونس لـ"الشرق"، إن "إدارة ترمب كانت ساذجة بما يكفي لتعتقد أن النظام سينهار إذا لقي كبار قادته مصرعهم، غير مدركة أنه على الرغم من عدم شعبية النظام بين الإيرانيين، إلا أن بنية الدولة أوسع وأعمق مما كان تتصور".
وأضاف أن الإدارة الأميركية كانت تأمل أن يتراجع النظام الإيراني أمام هذا القصف المكثف، "لكنها أصبحت معركة وجودية بالنسبة له، وهو مستعد لرؤية آلاف الضحايا وتدمير جزء كبير من البنية التحتية الإيرانية من أجل البقاء في السلطة"، وتابع: "لو كان الأمر يتعلق فقط ببرنامجهم النووي، لكانت الولايات المتحدة عادت إلى الاتفاق".
من جانبه، يعتقد أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس جامعة ميسوري، مهرزاد بروجردي، أن هذا التذبذب هو نتيجة توقعات خاطئة لدى الإدارة الأميركية.
وقال بروجردي لـ"الشرق"، إن التوقع الأولي كان أن إيران، في مواجهة اختلال كبير في القدرات العسكرية، ستُجبَر في نهاية المطاف على تقديم تنازلات تحت الضغط، مضيفاً: "مع ذلك، وفي ظل تطور الأحداث، بدت رسائل الإدارة الأميركية متضاربة في بعض الأحيان، ما يوحي بعدم اليقين بشأن ما إذا كان الهدف النهائي هو تنازلات استراتيجية محدودة أم تحول سياسي أوسع داخل إيران".
واعتبر بروجردي أن "هذا التذبذب يعكس غياب رؤية نهائية واضحة المعالم داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية إنهاء الحرب".
من جانبه، اعتبر أستاذ الإدارة السياسية ومدير الأبحاث في مركز الإدارة السياسية بجامعة جورج واشنطن، مايكل كورنفيلد، أن سبب التذبذب هو رؤية ترمب لنفسه وكأنه محصن سياسياً ولا يستطيع الكونجرس محاسبته، "فهو يُصدر أوامر تنفيذية ويتجاهل القانون والسوابق والدستور. ويتحرك بسرعة وبشكل غير متوقع بحيث لا يُمكن مُساءلته أمام جلسات الرقابة".
وقال كورنفيلد لـ"الشرق"، إن الرئيس الأميركي "يحدد أهداف الحرب ويُقيّمها بشكل ارتجالي، وليس لديه أي استراتيجية".
لكن الدبلوماسي الأميركي السابق دونالد هيفلين، اعتبر أن تغير الأهداف "أمرٌّ طبيعي" في الحروب، وأن الأهداف غالباً ما تتغير في مراحل مختلفة أثناء الحرب، مستدركاً: "وإن لم يكن ذلك عادةً بهذه السرعة".
وأضاف هيفلين لـ"الشرق"، أن الخلاصة بالنسبة للولايات المتحدة هي منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ووقف هجماتها على جيرانها، وكذلك وقف دعمها لـ"حماس" و"حزب الله" والحوثيين.
"اختلاف في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب"
في بدايات الأسبوع الثاني للحرب، بدأت تقارير أميركية تتحدث عن اختلافات في الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لا سيما ما يتعلق باستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، إذ شنّت إسرائيل هجمات على العديد من مستودعات تخزين النفط في محافظتي طهران والبرز.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المنشآت لأنها كانت تُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية، واصفاً الهجمات بأنها تُمثّل "ضربة كبيرة" تهدف إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني.
إلا أن الإدارة الأميركية، وفي أول تحرك لها ضد إسرائيل منذ بداية الحرب، طلبت عدم شن مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية.
ورأى كبير مسؤولي السياسات في مركز أبحاث منتدى السياسة الإسرائيلية، مايكل كوبلو، أن الاختلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تنبع من الفجوة بينهما في إدراك التهديدات والنتائج المقبولة.
وقال كوبلو لـ"الشرق"، إن إسرائيل لطالما فضّلت تغيير النظام الإيراني، بينما سيرضى ترمب بتغيير "السلوك"، أو حتى "تحييد التهديد"، ما يُبقي النظام والحرس الثوري الإيراني في مكانهما.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدرك جيداً الصدمات الاقتصادية العالمية الناجمة عن تدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية وقدرتها الإنتاجية، "لا سيما أن ارتفاع تكاليف الطاقة ومسألة القدرة على تحملها عموماً ستكونان من أهم القضايا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر".
وتابع كوبلو أن إسرائيل ستواصل مساعيها حتى يُعلن ترمب التوقف، "وقد يُسبب ذلك بعض التوترات الخفية، لكن إسرائيل لن تُخالف أي قرار يُمليه عليها ترمب".
ويوافق أستاذ الإدارة السياسية مايكل كورنفيلد على اعتبار المصالح المتعلقة بالاقتصاد العالمي وانتخابات نوفمبر سبباً للاختلاف بين واشنطن وتل أبيب، لكنه ذهب أبعد من ذلك أيضاً، وقال إن "هذا الاختلاف ربما يكون ناجماً عن رغبة ترمب في استغلال النفط الإيراني، كما يفعل في فنزويلا"، مضيفاً: "لكن إسرائيل أكثر اهتماماً بإلحاق أكبر قدر من الضرر والدمار بإيران".
وإضافة إلى اختلاف الأهداف الاقتصادية لحرب إيران بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رأى مهرزاد بروجردي، أن هناك أبعاداً نفسية للصراع تساهم في تعميق هذا الاختلاف، إذ يعتقد أن مشهد الضربات الإسرائيلية على مستودعات النفط الإيرانية، لم يلقَ استحساناً في البيت الأبيض، "الذي يُولي اهتماماً للأبعاد النفسية والسياسية للصراع".
وقال بروجردي، وهو الرئيس السابق لجمعية الدراسات الإيرانية والمؤلف المشارك لكتاب "إيران ما بعد الثورة: دليل سياسي"، إن ما يحدث منذ بداية الحرب يعكس شعوراً متزايداً بأن الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية قد تكون أكثر طموحاً من أهداف الولايات المتحدة.
وتابع: "بالنسبة لإسرائيل، يبدو أن تغيير النظام في إيران هو الحد الأدنى للنصر".
وبحسب رأي الدبلوماسي السابق دونالد هيفلين، فإن الاختلاف حول الاستراتيجية والتكتيكات أمر معتاد بين الحلفاء خلال الحروب، قائلاً إن الولايات المتحدة "تُفضّل الحفاظ على البنية التحتية النفطية سليمة. جزئياً من أجل الاستقرار المالي العالمي، وكذلك لتمكين أي حكومة إيرانية جديدة من تمويل نفسها".
ورجّح هيفلين أن تحاول الولايات المتحدة تغيير نهج إسرائيل في هذا الشأن، "لكن ذلك سيكون ذلك أكثر صعوبة إذا هاجمت إيران مصافي أو ناقلات النفط".
وكشفت استطلاعات رأي أميركية عن انقسام واضح داخل الولايات المتحدة بشأن حرب إيران، إذ تُظهر معظم النتائج أن نسبة المعارضين للعمل العسكري تفوق نسبة المؤيدين.
وبحسب استطلاع أجرته Quinnipiac University، خلال نهاية الأسبوع الأول من الحرب، قال نحو 53% من المشاركين في التصويت إنهم يعارضون أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، مقابل نحو 40% يؤيدونه.
كما أظهرت الاستطلاعات أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن إدارة الرئيس ترمب لم تُقدم تفسيراً واضحاً لأهداف الضربات العسكرية، فيما يرى كثيرون أن المواجهة قد تستمر لأشهر على الأقل، ويشعر معظم المشاركين بالقلق إزاء احتمال توسع نطاق الحرب.
وفي ظل عدم وضوح الهدف الأميركي الحقيقي من الحرب على إيران، تبدو نهايتها أيضاً غير واضحة، ما بين تسوية دبلوماسية، أو صراع مطول، أو تغيير للنظام في إيران، أو انسحاب أميركي، تبقى سيناريوهات نهاية الحرب مفتوحة.
ويتفق الخبراء الذين تحدثوا لـ"الشرق"، على أن تغيير النظام الإيراني أمر غير مرجح، إذ سيتطلّب تغيير النظام حدوث أمرين مستبعدين في خضم الحرب الحالية، وهما "اجتياح أميركي إسرائيلي بري لإيران، وثورة إيرانية شعبية". ومع ذلك، فإن الخبراء اختلفوا في الاتفاق حول رؤية سيناريو موحد لإنهاء الحرب.
سناريوهات إعلان النصر والانسحاب
مع تزايد الضغوط السياسية على إدارة ترمب، بعد سقوط جنود أميركيين، إضافة إلى انتخابات التجديد النصفي، المتوقع إجراؤها في نوفمبر المقبل، والتي يواجه فيها الحزب الجمهوري مخاوف اقتصادية متزايدة من الناخبين، يصبح التفاوض خياراً مطروحاً بقوة.
ويرجح أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس جامعة ميسوري مهرزاد بروجردي، أن يتبع الرئيس الأميركي دبلوماسية هادئة و"غير رسمية" مع إيران.
وقال بروجردي إن الرئيس ترمب قد يوافق على وقف إطلاق النار إذا قدمت إيران تنازلات ملموسة بشأن الملف النووي، مشيراً إلى ضرورة التعامل بحذر مع الخطاب الحاد الذي يصدر علناً عن كلا الجانبين، "لأنه قد لا يعكس جوهر الجهود الدبلوماسية الجارية".
ويتفق الدبلوماسي السابق دونالد هيفلين على أن الدبلوماسية هي السيناريو الأقرب للتطبيق، مصحوبةً بتنازلات من قبل إيران.
وقال هيفلين إن التوصل إلى حل دبلوماسي أمر مرجح للغاية، حيث "إما أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي، أو أن تقدم تنازلات أكبر، على غرار ما حدث في فنزويلا".
أما إذا بدت المفاوضات متعثرة ووصلت إلى طريق مسدود، فإن انسحاب الرئيس ترمب من المعركة وإعلانه النصر من جانبه، يُعد سيناريو آخر غير مستبعد أيضاً.
وكان ترمب بالفعل، أشاد خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بما أسماه "نجاح العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".
ويعتقد كبير مسؤولي السياسات في مركز أبحاث منتدى السياسة الإسرائيلية مايكل كوبلو، أن السيناريو الأقرب لإنهاء الحرب هو إعلان الرئيس ترمب من جانب واحد تحقيق أهدافه ووقف الحملة، "على غرار ما شهدناه خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025".
واستبعد كوبلو بشدة التوصل إلى تسوية تفاوضية مع النظام الإيراني، وذلك، وفق رأيه، "نظراً لطبيعة الجمهورية الإسلامية وحاجتها إلى التمسك بموقفها والادعاء بمقاومة الولايات المتحدة وإسرائيل".
كما استبعد أيضاً تغيير النظام "من دون غزو أميركي شامل"، مضيفاً: "يُصعّب غياب الاحتجاجات الشعبية الكبيرة منذ بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية تصوّر تغيير النظام".
حرب طويلة الأمد
ومن بين كل الاحتمالات المطروحة، يُعد سيناريو الحرب طويلة الأمد هو الأكثر خطورة.
ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميشيجن مايكل تراجوت، أن الصراع طويل الأمد هو الأقرب للتطبيق بدلاً من التسوية الدبلوماسية.
ومع ذلك، قال تراجوت لـ"الشرق"، إن هناك دائماً احتمال أن يجد دونالد ترمب طريقة لإعلان النصر عندما يدرك أن تأثير الصراع على التضخم وسوق الأسهم سيزيد من تآكل شعبيته بين الأميركيين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وتابع: "لقد لحقت معظم الأضرار بالقدرات العسكرية الإيرانية بالفعل، ويعتمد الأمر على استعداد ترمب لإعلان النصر بشروطه الخاصة وقراره بوقف الأعمال العدائية".
من جانبه، يعتقد أستاذ الإدارة السياسية ومدير الأبحاث في مركز الإدارة السياسية بجامعة جورج واشنطن، مايكل كورنفيلد، أن هذه الحرب ستكون حرب استنزاف طويلة الأمد، مشيراً إلى أنها "في أفضل الأحوال قد تستمر لأشهر، وربما حتى انتخابات نوفمبر 2026".
وأضاف كورنفيلد أنه حتى لو لم يفز الجمهوريون في الانتخابات، فقد يستمر ترمب في الحرب كي لا يُنظر إليه على أنه خاسر.
لكن المشكلة الرئيسية برأي ستيفن زونس أستاذ العلوم السياسية في جامعة "سان فرانسيسكو"، تكمن في أن ترمب حتى لو قرر إعلان النصر ووقف القصف، فقد تُواصل إيران نفسها القتال خشية أن تستأنف الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بعد بضعة أشهر.
ولم يستبعد زونس حدوث نوع من "الجمود المؤلم"، وفق وصفه، بحيث تصبح تكاليف الحرب "باهظة للغاية"، ما قد يتطلّب أن تتوصل الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتفاقية عدم اعتداء مع إيران، وهو ما يمكن أن يستغرق عدة أشهر.


0 تعليقات