الطواقم الطبية العربية تستعد لإطلاق صرختها ضد العنف والجريمة في مظاهرة احتجاجية بمدينة ام الفحم بعد غد الجمعة


تتواصل على قدم وساق الاستعدادات اللازمة من قبل الكوادر واعضاء الطواقم الطبية العربية لإطلاق صرختهم ضد العنف والجريمة، في مظاهرة احتجاجية ستقام بمدينة ام الفحم عصر بعد غد الجمعة.

وجاء في بيان عمّمته “لجنة الكوادر الطبية لمناهضة العنف”، القائمة على هذا الحراك الاحتجاجي: “لقد تجاوزت آفة العنف في مجتمعنا كل الخطوط الحمراء، ولم تعد مجرد أخبار نسمعها، بل أصبحت وحشاً كاسراً يطرق أبوابنا جميعاً دون استثناء.. فلم يعد يهم من أنت، ما هو جيلك؟ ما هي مكانتك؟ أو كم تحاول النأي بنفسك عن المشاكل؟ فالعنف اليوم لا يفرّق بين طبيب في عيادته، وطفل في مدرسته، أو شيخ في مسجده.. لقد دقّ الخطر باب كل بيت فينا، وبات فقدان الأمان الشخصي هو الهمّ الأكبر الذي يقضّ مضاجعنا جميعاً”.
وتابع البيان: “نحن، الذين نخرج يومياً برسالة مقدسة هدفها إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، نجد أنفسنا اليوم في مفارقة مؤلمة؛ نحمي حياة الآخرين بينما نرتجف قلقاً على حياتنا وحياة عائلاتنا. إن الدولة بمؤسساتها تتقاعس عن القيام بدورها البديهي في توفير الحماية ومحاسبة المجرمين، وهذا الواقع لم يعد يُحتمل.
لقد جاء الوقت لنقول كلمتنا! فبصفتنا جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من هذا المجتمع، وبصفتنا غيورين على مصلحة بلدنا وأمن وطننا، لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي. نحن لسنا مجرد مهنيين، نحن ركيزة أساسية وصوت مؤثر في هذا المجتمع، وواجبنا الأخلاقي والوطني يحتم علينا أن نرفع صوتنا عالياً لنعلن رفضنا لهذا الواقع الدموي”.

وأكد البيان: “نعيش اليوم وضعًا استثنائيًا في ظل تصاعد العنف والجريمة، واقع بات يسيطر على مجريات حياتنا اليومية، ويؤثّر بشكل مباشر على أمننا الشخصي وعلى قدرتنا على ممارسة عملنا المهني والإنساني بالشكل اللائق والآمن.. هذا الواقع لا يهدد الأفراد فقط، بل يطال المنظومة الصحية والمجتمعية بأكملها.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الأخلاقية والمهنية، فإن هذا الوضع الاستثنائي يتطلّب منا، ككوادر صحية، جهدًا وموقفًا استثنائيًا، وصوتًا جماعيًا واضحًا دفاعًا عن الحق في الحياة، الأمان، والكرامة”.
وأضاف البيان: “ندعو الزميلات والزملاء الأعزاء، اعضاء الطواقم الطبية على اختلافها، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية الإنسانية والأخلاقية، لننقل صرختنا المدوية إلى كل الجهات المعنية.. إن أضعف الإيمان هو أن نقف معاً، بزيّنا الرسمي، لنؤكد أننا أديْنا القسم لإنقاذ الأرواح، لكننا لا نستطيع الاستمرار في أداء رسالتنا ونحن نفتقد لأبسط حقوقنا: حقنا في الحياة بأمان.
موعدنا: يوم الجمعة الموافق 13.2.2026.
الوقت: الساعة الرابعة عصرًا (16:00).
المكان: مدينة أم الفحم، ساحة البلدية.
الزي: نرجو الحضور باللباس الطبي ليكون حضورنا رمزياً ومؤثرا”ً.
وقال البيان: “إن حضوركم مهم تجاه مجتمعكم وتجاه أنفسكم وتجاه رسالتكم ساعدونا في إيصال هذه الرسالة لكل زميل وزميلة في الطواقم الطبية.. لن ننتظر حتى يطرق الرصاص باباً آخر.. سنقف اليوم لنحمي الغد.. يداً بيد لغدٍ أفضل بإذن الله.. ونشكركم من القلب على استعدادكم ومبادرتكم القيّمة للانضمام والمشاركة في الاحتجاج على الجرح النازف في مجتمعنا. ونهيب بالجميع الانضمام، النشر، وحثّ من حولكم على المشاركة، بهدف إنجاح تظاهرة قوية، سلمية، ومنظّمة”.

وأوضحت “لجنة الكوادر الطبية لمناهضة العنف” أن الدعوة عامة وتشمل جميع الكوادر العاملة في المجال الصحي من تمريض، صيدلة، طب أسنان، علاج وظيفي، علاج طبيعي (فيزيوترابيا)، مختبرات، تغذية، أشعة، وطب عام.
ودعت كافة الكوادر للحضور الى المظاهرة باللباس الطبي الأبيض (روب أبيض).





 

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.