تواصلت فعاليات خيمة الاعتصام في وادي عارة مساء، الثلاثاء، لليوم الرابع على التوالي، رفضا للجريمة المستفحلة في المجتمع العربي وتنديدا بتقاعس السلطات والشرطة الإسرائيلية وتواطؤها مع الجريمة المنظمة.
ونصبت الخيمة بمبادرة من منتدى السلطات المحلية العربية السبع في وادي عارة، ومن المقرر أن تستمر فعالياتها حتى الأربعاء، بتوجيه من المقر القطري لمناهضة الجريمة المنبثق عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ولجنة المتابعة العليا.
وتولت بلدية كفر قرع فعاليات خيمة الاعتصام في يومها الرابع، وسط مشاركة واسعة من الأهالي والقيادات المحلية والقطرية إلى جانب رؤساء السلطات المحلية في المنطقة.
واستهل رئيس البلدية المحامي فراس بدحي الحديث، مرحبا بالحضور ومباركا بالنشاط، ودعا إلى استمرار الخطوات الاحتجاجية للضغط على الحكومة والشرطة من أجل العمل في مكافحة الجريمة المنظمة.
وتحدث رئيس لجنة المتابعة العليا د. جمال زحالقة، موجها أصابع الاتهام إلى الحكومة الإسرائيلية المتقاعسة في مكافحة الجريمة، ومشددا على أهمية الضغط على الحكومة حتى تأخذ دورها بكل ما يتعلق بالجريمة المنظمة في المجتمع العربي.
مشاركة الشباب في النشاطات والفعاليات
وقال مسؤول الحراك الشبابي في كفر قرع، الشاب محمد عليمي، لـ"عرب 48"، إن "تواجدنا في خيمة الاعتصام كشباب من مدينة كفر قرع، هو لرفض وشجب الجريمة المستشرية في المجتمع العربي، إذ أنني أؤمن أنه إذا صلُح الشباب صلُح المجتمع برمته، فمن يقوم بكل الأفعال الإجرامية هم من الأجيال الشابة. لذلك من المهم تواجد هذه الفئة في مثل هذه النشاطات التي تعزّز الانتماء للمجتمع والشعب برمته".
وأكد أن "الحراك الشعبي مهم وضروري وقطف ثمار هذا الجهد لا يكون بيوم وليلة، لذلك الاستمرار هو سر النجاح في مثل هذه النشاطات، لا سيما وأن هنالك برنامج مستمر ومستدام للجنة المتابعة العليا علينا الالتزام به، ومن المهم تواجد فئة الشباب بمثل هذه الفعاليات والنشاطات الشعبية".
حقوق مستباحة وتخط للخطوط الحمراء
وقالت مديرة قسم الثقافة والقصر الثقافي في كفر قرع، مها زحالقة مصالحة، لـ"عرب 48"، إن "الحقوق البسيطة في الحياة والأمن والأمان في مجتمعنا باتت مستباحة، وقد جرى تخطي كل الخطوط الحمراء في مجتمعنا من خلال قتل النساء والأطفال والأبرياء وكبار السن. هناك تقاعس ممنهج من الشرطة والمؤسسات الحكومية المسؤولة، إذ أن الوزير المسؤول عن أمننا ظهر قبل يومين وهو يرقص في حفل عنصري هُتف خلاله ’أحرقوا قريتهم’، لذلك لم ولن يهتمّ لقضية الجريمة في مجتمعنا".
وأشارت إلى أن "من يرتكبون هذه الجرائم تخرجوا من مدارسنا ومن حاراتنا في بلداتنا العربية، صحيح أن نسبة من يقترفون هذه الجرائم قليلة ولكن تأثيرها على المجتمع كبير، لذلك علينا العمل على التأثير بشكل إيجابي على هذه الفئة من خلال البرامج المختلفة، وهناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأهالي أيضا".
على الحكومة الإسرائيلية تحمل مسؤولياتها
وقال رئيس بلدية كفر قرع، المحامي فراس بدحي،
، إن "هذا الاعتصام يأتي ضمن سلسلة من النشاطات الاحتجاجية التي تقوم عليها القيادات المحلية، وذلك التحامًا مع جماهيرنا وأهلنا رفضًا للجريمة المتفشية في المجتمع العربي. الحضور كان مشرّفا من القيادات العربية والأهالي في خيمة الاعتصام في وادي عارة".
وعن الرسالة من خيمة الاعتصام، ذكر أن "الرسالة من هذه الخيمة إلى حكومة إسرائيل، كفى للجريمة المنتشرة في مجتمعنا وعليها تحمل مسؤولية غياب الأمن والأمان في المجتمع العربي، ويجب أن تتوقف هذه السياسة وعلى الدولة أخذ دورها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب كغيرهم".
وأشار إلى أن "التنوع في خيمة الاعتصام هو دليل على وحدة أبناء شعبنا، التي انطلقت من سخنين ومن ثم إلى تل أبيب وخيمات الاعتصام في مختلف المناطق. على الدولة التي تتغنى بالديمقراطية تحمل مسؤولياتها في مكافحة الجريمة".













0 تعليقات