أُجبر الشاب رامي محمد أبو النيل تيتي على هدم منزله بشكل ذاتي اليوم، السبت، وذلك تفاديا للغرامات المالية الباهظة التي قد تترتب عليه في حال أقدمت السلطات والجرافات الإسرائيلية على هدمه.
وفي التفاصيل، فإن المنزل المكون من طابق واحد شُيد في العام 2020، ومنذ ذلك الحين لاحقته السلطات وما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" إلى أن قررت المحكمة منذ عام ونصف إخلاءه وهدمه بادعاء البناء على أراضي تابعة للدولة، ورفض كافة الاستئنافات ومحاولات التسوية المقدمة.
وقدم صاحب المنزل والمجلس المحلي خلال تداول القضية في أروقة المحاكم، عدة حلول بديلة لتفادي الهدم من بينها إمكانية شراء الأرض أو الحصول على أرض بديلة أو نقلها إلى نفوذ المجلس المحلي، غير أن كافة المحاولات باءت بالفشل وقوبلت بالرفض من قبل "دائرة أراضي إسرائيل".
ومن جانبه، قال رئيس مجلس محلي البعنة، المحامي إبراهيم حصارمة، في حديث لـ"عرب 48"، إن "الحديث يدور عن منزل مهدد بالهدم منذ سنوات، ومنذ تسلمي إدارة السلطة المحلية وقفنا إلى جانب العائلة وعملنا كل ما بوسعنا من أجل التوصل إلى تسوية بشأنه، إلا أن السلطات رفضت كل الحلول البديلة وأصرت على هدم المنزل باعتبار أن الأرض تابعة لها".
وأشار إلى أن هناك عد منازل أخرى في البلدة مهددة بالهدم، مضيفا "لقد تمكنا في الأسبوع الأخير من تجميد أمر هدم لأحد المنازل في البلدة، ونواصل العمل من أجل حماية باقي المنازل المهددة، وكلنا أمل بأن نتمكن من التوصل إلى حلول بشأنها في نهاية المطاف".
ودعا حصارمة المواطنين إلى ضرورة التنسيق والتعاون مع المجلس المحلي في كل ما يتعلق بقضايا الأرض والمسكن، في ظل سياسات الهدم والإخلاء الممنهجة في البلدات العربية.
يأتي ذلك فيما تشهد البلدات العربية تصاعدا في وتيرة تنفيذ أوامر الهدم والإخلاء ضد المنازل والمنشآت المختلفة، بحجة البناء من دون تراخيص، في وقت يشتكي المواطنون من هذه السياسات الممنهجة التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مستهدفة الأرض والمسكن ورافضة التوصل إلى تسويات وحلول بهذا الشأن.


0 تعليقات