"اتفاق شامل" بين الحكومة السورية و"قسد" على وقف إطلاق النار ودمج القوات.. وواشنطن ترحب


 "اتفاق شامل" بين الحكومة السورية و"قسد" على وقف إطلاق النار ودمج القوات.. وواشنطن ترحب

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجمعة، التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية، في خطوة رحّبت بها واشنطن باعتبارها "علامة فارقة" في مسار المصالحة الوطنية.

وقال مصدر حكومي لقناة "الإخبارية" السورية، إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني "عين العرب" ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وذكر المصدر أن "الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين"، مشيراً إلى "الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".

ونوَّه إلى أن "الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها".

وختم بالقول إن الاتفاق يهدف إلى "توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".

من جانبها، قالت قوات "قسد"، إن الاتفاق مع الحكومة السورية يتضمن أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها.


وأشارت إلى أنه جرى التوافق مع الحكومة السورية على "تسوية الحقوق المدنية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم"، لافتة إلى أن الاتفاق "يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة".

وتوصل الطرفان إلى اتفاق شامل جديد في 18 يناير ينص على انضمام المؤسسات المدنية والعسكرية التي تديرها القوات الكردية إلى الدولة المركزية.

ومع ذلك، استمرت الاشتباكات بينهما مع تقدم قوات الحكومة السورية السريع للسيطرة على مساحات كبيرة من تلك التي كانت في قبضة الأكراد، على الرغم من الإعلان في مطلع الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار 15 يوماً أخرى.

واشنطن: خطوة في مسار الاستقرار

من جهته، رحّب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الجمعة، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و"قسد"، واصفاً الاتفاق بأنه "علامة فارقة وعميقة الدلالة في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية، والوحدة، والاستقرار المستدام".

وقال باراك في بيان على منصة "إكس"، إن الاتفاق الذي جاء ثمرة مفاوضات دقيقة وبناءً على أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التصعيد، يعكس "التزاماً مشتركاً بمبادئ الشمول، والاحترام المتبادل، وصون الكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري".

وأشار إلى أن الاتفاق يجسد التزام الحكومة السورية بـ"شراكة وطنية حقيقية ونهج حكم شامل لا يقصي أحداً".

وتابع بالقول: "من خلال تسهيل عملية الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرصة أمام ممثلين بارزين عن قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على مستويات قيادية عليا، يؤكد الاتفاق أن قوة سوريا تنبع من احتضان تنوعها والاستجابة للتطلعات المشروعة لجميع أبنائها. ولا يساهم هذا النهج في ترسيخ السيادة على كامل الأراضي فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها الانفتاح والعدالة".

وفي مارس الماضي، وقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقاً، لدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ الاتفاق في ذلك الوقت.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.