احتجاجات متواصلة: المئات يتظاهرون في كفر ياسيف وسخنين واعتقال رئيس مجلس سابق


 شارك المئات من أهالي كفر ياسيف والمنطقة بعد عصر اليوم، السبت، وأغلقوا شارع 70 الرئيس رغم محاولات قوات الشرطة منعهم من النزول إليه، خلال تظاهرة منددة باستفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة على الشارع الرئيسي الداخلي للبلدة.

واعتقلت قوات الشرطة رئيس مجلس محلي كفر ياسيف السابق، شادي شويري، والناشطة هندية صغير من بلدة مجد الكروم خلال مشاركتهما في التظاهرة؛ قبل أن تفرج عن الأخيرة وتفرض عليها الإبعاد عن كفر ياسيف والمنطقة لمدة 15 يوما، لكونها من المنظمين للتظاهرة وبسبب استمرارها لأكثر من ساعة بخلاف تصريح الشرطة المقرر لتنظيمها.

ورفع المتظاهرون الذين كان من بينهم عائلات وأقارب ضحايا جرائم قتل، صورا للضحايا في البلدة من بينهم الطالب نبيل صفية ونضال مساعدة، بالإضافة إلى شعارات مطالبة بوقف الجريمة منها بينها "أوقفوا الجريمة"، "يا حامل السلام دم أولادنا مش رخيص"، "شعبي قرر شعبي حر الجريمة ما بتمر".


كما رددوا هتافات تؤكد على أهمية وحدة المواطنين في المجتمع العربي حتى تقوم الشرطة بدورها في جمع السلاح غير المرخص واقتلاع الجريمة.

وشدد المسن نمر نجار في حديث لـ"عرب 48" على أهمية وحدة المجتمع العربي، قائلا إن "الجماهير حين تتوحد تستطيع مواجهة الجريمة. كرامة الناس ووعيهم لا يزالان حاضرين، لكنهما بحاجة إلى تنظيم شعبي وضغط مستمر على الشرطة والحكومة لتحمل مسؤولياتهما".


وقالت شام صفية شقيقة الضحية الطالب نبيل صفية،، إن "العائلة لا تتمنى أن تعيش أي أسرة أخرى المأساة التي عاشتها"، داعية إلى نبذ السلاح وتعزيز قيم التواصل والإنسانية داخل المجتمع العربي، مضيفة أن "الأمل لا يزال قائما بوحدة المجتمع. صوت كل فرد في هذه المظاهرات له تأثير".


أما والدة الضحية، المربية راوية صفية، فتحدثت لـ"عرب 48"، قائلة إن "مطالب المحتجين بسيطة ومشروعة، وتتمثل في جمع السلاح وضمان الأمن للأبناء والأحفاد، إذ أن المجتمع العربي مسالم ولا يطالب بمستحيل، بل بحق أساسي هو العيش بأمان".


وقالت الناشطة هندية صغير من مجد الكروم، في حديث لـ"عرب 48"، إن "الشرطة تتحمل مسؤولية تفشي الجريمة، وعليها جمع السلاح وملاحقة العصابات الإجرامية الدخيلة على المجتمع العربي". ودعت إلى تصعيد النضال الشعبي واستمراره في جميع القرى والمدن العربية، وعدم التراجع حتى تحقيق نتائج ملموسة.


وأكد عضو مجلس محلي كفر ياسيف، عفيف صفية، لـ"عرب 48"، أن "جريمة قتل نبيل صفية كانت شرارة أشعلت هذا الحراك، الذي بدأ في سخنين ويمتد اليوم إلى بلدات أخرى"، معربًا عن أمله بأن تترجم هذه الاحتجاجات إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وقال د. أشرف صفية والد الضحية نبيل صفية، لـ"عرب 48": "نحن نطالب بمظاهرات سلمية، ومطالبنا بسيطة جدًا وواضحة. نطالب بجمع السلاح، لأننا نريد أن نعيش بأمن وأمان، لنا ولأولادنا ولأحفادنا. ما حدث مع نبيل لا نريده أن يتكرر في أي بيت من بيوت المجتمع العربي".


وشدد "نحن أناس مسالمون، نؤدي واجباتنا في هذه الدولة، ولسنا بحاجة إلى السلاح. خذوا هذا السلاح واضبطوه، واتركونا نعيش بأمن وأمان. مطالبنا ليست تعجيزية، بل هي مطالب إنسانية وبديهية".

ولفت صفية إلى أن "قضية نبيل كانت الشرارة التي أشعلت هذا الحراك، وما جرى في سخنين نأمل أن تكون له نتائج ملموسة على أرض الواقع داخل المجتمع العربي. هذا الجيل هو جيل واعٍ جدًا، يعرف ما الذي يحدث، ويعرف ما الذي يريده، ويعرف مطالبه، ولا يريد أن يعيش كما عشنا نحن في زمن الجريمة والقتل والتهديد والسلاح والخاوة. هذا جيل يطالب بحياة كريمة، وبالأمن والسلام. كل الاحترام لهذا الجيل".

سخنين: سلسلة بشرية وإضاءة مشاعل تنديدا باستفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة

شارك المئات من أهالي سخنين مساء السبت في سلسلة بشرية وإضاءة مشاعل، احتجاجا على استفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة.


وأضاء المحتجون مشاعل تعبيرا عن غضبهم ورفضهم لاستفحال الجريمة، ورفعوا لافتات ورددوا شعارات منددة بالعنف والجريمة وتقاعس وتواطؤ السلطات الإسرائيلية في تعاملها مع الجريمة.

يأتي ذلك في وقت تتواصل الاحتجاجات ضمن خطوات تصعيدية انطلقت بقرار شعبي في مناطق الـ48، أعلن خلاله عن الإضراب في معظم البلدات العربية، قبل أن تتبنى لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية هذا الحراك، وتعلن إضرابا عاملا وشاملا، وتنظيم مظاهرة قطرية يوم السبت المقبل في تل أبيب.














إرسال تعليق

0 تعليقات

تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لضمان حصولك على أفضل تجربة.