فجعت عائلة الزعبي في منطقة مرج ابن عامر شمالي البلاد، بمصرع ابنها الطالب يوسف حسام زعبي (22 عاما) من سكان بلدة نين وبالأصل من بلدة سولم يوم أمس الجمعة، جراء تعرضه للاختناق إثر تسرب غاز طبيعي في شقة بمدينة سابانجا التابعة لولاية سكاريا التركية.
وتوفي في الحادث نفسه زميله في الجامعة، سمير شهوان (27 عاما) من قطاع غزة، بينما كانا برفقة زميلين آخرين في رحلة استجمامية بالولاية ذاتها.
وتبيّن أن الزميلين اللذين كانا برفقتهما تواجدا في الطابق السفلي من المنزل نفسه، وهما من أبلغا طواقم الإسعاف التركية بعد أن عثرا على الشابين فاقدين للوعي في الطابق العلوي عند استيقاظهما في ساعات الصباح.
وتنتظر العائلة وصول جثمان ابنها إلى البلاد، وقد عطلت عطلة نهاية الأسبوع إجراءات وصول الجثمان، فيما من المفترض وصوله يوم الإثنين المقبل.
وقال خال الفقيد، عبد الرحيم زعبي، إن "الخبر صعب جدا، ولغاية الآن ما زلنا غير قادرين على تحمّل وقعه، يوسف كان شابا خلوقا من خيرة الشباب، وليس لأنني خاله أقول ذلك، بل لأنه كان فعلا كما عرفه الجميع، رحمه الله".
وتابع زعبي "كان هذا العام الثاني ليوسف في تخصص التصميم المعماري، إذ كان مثابرا وملتزما دينيا ويصلي كل الصلوات في وقتها حتى صلاة الفجر. كان دائم الأدب وإذا عاد من السفر، كان يركض ليسلّم عليّ، لم تكن فيه إلا الصفات الحسنة الطيبة، وأتمنى لكل الشباب أن يكونوا مثله في الأخلاق والسمعة الطيبة".
وعن تلقي العائلة خبر الوفاة، قال زعبي إن "الخبر وصلنا من شقيقه يعقوب الذي كان على تواصل مع والده في تركيا الذي كان في رحلة استجمام في تركيا. الموقف صعب جدا، ولم نعرف كيف نتعامل معه في البداية، والحمد لله على كل حال".
وأضاف "أصعب ما في الموقف كان حين حاولنا أن نحضر أمه من بيت أهلنا في قرية الدحي، من دون أن نُعلِمها بالخبر حتى تصل بالسلامة، وعندما وصلت كان الموقف مؤلما جدا ولا أتمناه لأحد".
وتطرق خال الفقيد إلى الجهود الجارية لنقل الجثمان إلى البلاد، قائلا إن "الموضوع ليس سهلا، إذ أن هنالك معاملات وبروتوكولات فيما لا يوجد تواصل مباشر مع تركيا، لذلك الأمور تأخذ وقتا، كما أن هناك جهود من بعض النواب العرب وآخرين لمتابعة القضية، ونسعى جميعًا لتسريع وصول الجثمان حتى يُدفن في أسرع وقت ممكن، ومن المتوقع أن يتم ذلك يوم الإثنين المقبل".


0 تعليقات