آخر المواضيع

مصادر فلسطينية تنفي تقديم رئيس الحكومة اشتية استقالته والرئيس يقبل استقالة حكومة اشتية




  أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، اليوم الاثنين، وضع استقالة حكومته تحت تصرف الرئيس محمود عباس.

استقبل الرئيس محمود عباس، اليوم الإثنين، رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد اشتية، حيث قدم استقالة الحكومة.

وقد أصدر الرئيس اليوم مرسوما بقبول استقالة الدكتور محمد اشتية، وتكليفه ووزراءه المستقيلين بتسيير أعمال الحكومة مؤقتا، إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وأكدت مصادر  في وقت سابق اليوم الاثنين، أنّ حكومة اشتية تبدأ عملها كحكومة تسيير أعمال، لحين تشكيل حكومة تكنوقراط في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن "الرئيس محمود عباس (أبو مازن) قبل استقالة اشتية التي كان قد وضعها الأخير تحت تصرفه في الأشهر الماضية".

وقال اشتية، في كلمة له بمستهل جلسة مجلس الوزراء، المنعقدة في مدينة رام الله، "أود أن أُبلغ المجلس الكريم وشعبنا العظيم، أنني وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس محمود عباس، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، واليوم أتقدم بها خطياً".

وتابع اشتية "هذه حكومة الرئيس، وله الحق في وضع الأمور في نصابها القانوني، وبما يتيح له النظام السياسي، وإنَّ عهدي من أجل فلسطين، وحركتنا العظيمة، سيبقى ما بقيت، والنصر لشعبنا".

من جهة ثانية، قال اشتية: "إنني أرى أن المرحلة المقبلة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسية جديدة، تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد في قطاع غزة، ومحادثات الوحدة الوطنية، والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني فلسطيني مستند إلى أساس وطني، ومشاركة واسعة، ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين".

وتابع اشتية "من أجل ذلك، فإنّني أضع استقالة الحكومة تحت تصرّف الرئيس، لاتخاذ ما يلزم لخدمة شعبنا العظيم ووحدة قواه المناضلة". وأضاف: "لقد بقينا أوفياء للشهداء والأسرى، ولأهلنا المنكوبين في قطاع غزة، ولمشروعنا الوطني الفلسطيني، ومناهجنا المدرسية، وللقدس، ومقدساتنا، ولشعبنا البطل، رغم الحصار غير المسبوق المفروض علينا. وواجهنا التحديات التي فرضت علينا، والتي لم يكن أيٌ منها من صنع أيدينا، وتحملنا من أجل ذلك المشقة؛ لأن فلسطين تستحق أن نتحمل من أجلها الكثير".

وأشار إلى أن هذه الحكومة عملت في ظروف معقدة، وواجهت معارك فُرضت عليها، بدءاً من معركة القرصنة الإسرائيلية للأموال بسبب التزامها بواجباتها تجاه أسر الشهداء، والأسرى، والجرحى، ثم معركة صفقة القرن التي أرادت إنهاء قضيتنا، وتلتها جائحة كورونا التي عصفت بالبشرية جمعاء، ثم حرب أوكرانيا وارتداداتها الاقتصادية على شعبنا، وتنافس الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في الاستيطان، والقتل، والتنكيل بشعبنا، وحالياً الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق أهلنا في غزة، والتصعيد المتواصل في القدس، والضفة، وكلّ أنحاء الأراضي الفلسطينية.

وسادت أخيراً حالة من التخبط والتسريبات حول استقالة الحكومة الفلسطينية وتشكيل حكومة تكنوقراط، أي حكومة خبراء، حيث انتشرت تسريبات حول استقالة الحكومة، لكن سرعان ما كذبتها مصادر مسؤولة فيها، ثم عادت هذه التسريبات للانتشار مرة أخرى دون تبنيها من أي مصادر رسمية، رغم تأكيد مصادر أن اشتية سيقدّم استقالته اليوم، إلى عباس.

وحكومة محمد اشتية هي الحكومة الفلسطينية الثامنة عشرة. وكُلف محمد اشتية بتشكيلها رسمياً في 10 مارس/ آذار 2019، نتيجةً لاستقالة حكومة رامي الحمد الله الثالثة. وأدت حكومة اشتية اليمين الدستورية في 13 إبريل/ نيسان 2019 أمام الرئيس محمود عباس.

ويرشح الرئيس أبو مازن رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى لرئاسة حكومة التكنوقراط، وبحسب المصادر فقد بدأ بالفعل بالتشاور لتشكيل الحكومة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن تشكيل حكومة تكنوقراط هو أحد بنود أجندة اجتماع الفصائل في روسيا نهاية الشهر الحالي.

وفي السياق، نفى المتحدث الرسمي باسم حركة حماس جهاد طه، أمس الأحد، أن يكون قد جرى نقاش تشكيل حكومة "تكنوقراط" فلسطينية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على أن الأولوية في الوقت الحالي هي "وقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا".

وقال طه، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن الحديث عن تشكيل حكومة "تكنوقراط"، كما يجري تداوله في بعض وسائل الإعلام، "يُعتبر سابقاً لأوانه"، مضيفاً أن "الأولوية الآن لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان على شعبنا". وشدد على أن "الجهود والمساعي مستمرة، ونأمل أن تحقق النتائج المرجوة، وفي مقدّمِها وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من غزة وعودة النازحين".

وأكد المتحدث ذاته أن "التواصل والتنسيق بين الفصائل الفلسطينية مستمران، لكن هذا الموضع في ما يخص تشكيل حكومات لم يطرح في هذا التوقيت".

وأشار مصدر آخر في حماس إلى أن الحركة "أكدت لجميع الأطراف التي تحدثت معها أنها من ناحية المبدأ لا تمانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، بل على العكس، تدعم ذلك بكل قوة، شريطة أن يكون لها إطار جامع وفق برنامج محدد يمكن من خلاله مراجعتها خلال الفترة التي ستدير فيها المشهد".


إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

تابعونا على موقعنا اخبارنا سوا