آخر المواضيع

نقص المياه يدفع نساء في غزة لحلق رؤوسهن.. تقرير يرصد معاناة النازحات: قرار مؤلم لكننا مجبرات

 


أفاد تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني، بأن النساء الفلسطينيات في قطاع غزة اضطررن إلى حلق رؤوسهن بسبب أزمة نقص المياه، لافتاً إلى أن إحداهن وهي أم لستة أطفال وتدعى "نسرين"، اضطرت إلى حلق رأسها لعدم توافر المياه لغسل شعرها، وفق حديثها مع الموقع.

وغادرت الفلسطينية نسرين منزلها بخان يونس في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، مع اشتداد الغزو البري الإسرائيلي للمدينة، وبعدها لجأت إلى مدرسة قريبة تابعة للأمم المتحدة، ثم إلى خيمة مؤقتة، ولم تكن المياه الصالحة للشرب أو مياه التنظيف متوافرة.

"اضطررت إلى حلق رأسي"

وقالت نسرين التي تبلغ من العمر 49 عاماً، لموقع "ميدل إيست آي"، من خيمتها في منطقة المواصي: "اضطررت إلى حلق رأسي، لأنه لا تتوافر لي المياه لغسل شعري".

أضافت: "فعلت الشيء نفسه أيضاً مع ابنتي ذات الـ16 عاماً وابني البالغ من العمر 12 عاماً؛ لحمايتهما من أمراض فروة الرأس بعد أن أصيب أصدقاؤهما بسعفة فروة الرأس"، مشيرة إلى أن "حلق الرأس قرار مؤلم لأي امرأة، لكننا مجبرات على فعل ذلك".


وأدت حملة القصف الإسرائيلي الشرسة على غزة، والتي دخلت الآن شهرها الخامس، إلى استشهاد قرابة 28 ألف شخص وتشريد أكثر من 1.9 مليون فلسطيني، لا يمكنهم المرور إلى المياه النظيفة ومرافق النظافة الأساسية.

وحتى قبل الحرب، كان أكثر من 96% من إمدادات المياه في غزة تعتبر "غير صالحة للاستهلاك الآدمي"، بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2007.

قطع إمدادات المياه عن قطاع غزة

لكن الوضع تفاقم بعد قرار الحكومة الإسرائيلية قطع إمدادات المياه عن قطاع غزة بأوامر من وزير الطاقة الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفضلاً عن ذلك، استولى الجيش الإسرائيلي على غالبية محطات تحلية المياه في الجزء الشمالي من غزة بحلول 30 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي، وفي الجزء الجنوبي من مدينة غزة بحلول الأول من  نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً لصور أقمار صناعية من موقع Planet Labs PBC.

وقالت نسرين: "لا تتوافر المياه الجارية اللازمة للتنظيف والاستحمام وغسل الملابس"، وخلال حديثها عن حياتها قبل الحرب، قالت: "كنت أمضي ثلاث أو أربع ساعات في الصف حتى أملأ غالون ماء من بئر بمنزل جيراننا لاستخدامه في التنظيف".

المياه غير متوفرة في غزة

وفي مدرسة الشيخ جابر التابعة للأمم المتحدة، والتي لجأت إليها قبل أن تنتقل إلى خيمتها الحالية، كان الوضع مروعاً، مضيفة: "كنا نقف في طابور لساعات كي نستخدم المراحيض. ولكن لم يتوافر لدينا الماء الكافي للاستحمام أو غسل الشعر".

لكن نسرين اضطرت إلى الهروب من المَدرسة بعد أن اقتربت الدبابات الإسرائيليه  من المنطقة وألقت منشورات للنازحين لإخلاء المدرسة.

والآن تقول نسرين إنها حين تنجح في تأمين بعض الماء، تستخدمه للطهي أو الشرب. وأضافت: "الشرب والبقاء على قيد الحياة لهما الأولوية بالطبع على غسل الشعر" ، كما أوضحت أن الماء الوحيد المتاح للغسيل والاستحمام هو ماء البحر.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

تابعونا على موقعنا اخبارنا سوا