آخر المواضيع

إسرائيل تناقش “سراً” مع إدارة بايدن خطتين لوقف حرب غزة.. إحداهما لنتنياهو والأخرى لغانتس


 كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الثلاثاء 13 فبراير/شباط 2024، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مباحثات سرية مع الأمريكيين، حول المبادئ التي ستؤدي إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى أن خطة أخرى وضعها أيضاً عضوا الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، قريبة إلى خطة نتنياهو، لكنها تختلف بالجدول الزمني.

الصحيفة ذكرت أن خطتين يتم بلورتهما في مجلس الحرب لإنهاء الحرب على غزة، وخلال جدول زمني مقبول لإسرائيل والإدارة الأمريكية وحلفائهما، الأولى لنتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، أما الثانية فهي للوزيرين غانتس وآيزنكوت.

وفقاً للصحيفة فإنه لا توجد اختلافات كبيرة بين الخطتين، باستثناء الجداول الزمنية، كما أن غانتس وآيزنكوت مستعدان لكشف مضمون خطتهما ومناقشتها في مجلس الوزراء، بينما يؤخر نتنياهو مناقشة خطته، تحسباً لرد فعل شركاء في اليمين المتطرف.

نتنياهو يتفاوض سراً مع كبار المسؤولين في إدارة بايدن، عبر وزير الشؤون الاستراتيجية ديرمر، كما ذكرت الصحيفة.

فيما يتعلق بخطة غانتس وآيزنكوت، فإنها تقضي "بتحقيق انتصار على مراحل، وبينها هدن طويلة من أجل تنفيذ صفقة تبادل أسرى، ولا تتخلى عن تفكيك قدرات حماس العسكرية والحكومية، وتحقيق الأمن لسكان الجليل"، ولذلك فإنهما ضد الالتزام بإنهاء الحرب نهائياً، ويوافقان على صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، ولكن ليس بأي ثمن. 


كما يعتبر غانتس وآيزنكوت أن خطتهما تهدف إلى الحفاظ على المساعدة العسكرية والدعم السياسي من الإدارة الأمريكية وتعزيزهما، في ظل الضغوط التي تُمارَس على الرئيس جو بايدن، الذي يخوض حملة انتخابية رئاسية.

كما يعتقدان أن إعلاناً إسرائيلياً عن هدنة طويلة بغرض تنفيذ صفقة تبادل الأسرى سيخفف بشكل كبير الضغط الداخلي والخارجي على بايدن، الذي سيتمكن من الإعلان عن أن الحرب ستنتهي، في يونيو/حزيران المقبل، وقبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

لكي تؤتي خطة غانتس وآيزنكوت ثمارها فإن المطلوب من إسرائيل إبداء أقصى قدر من المرونة في مفاوضات مكثفة حول تفاصيل ومراحل صفقة تبادل الأسرى، وفق مخطط باريس، ويعتقدان أنه من الضروري دخول رفح، ولكن بعد صفقة التبادل.

كما أن المطلوب نقل المساعدات إلى قطاع غزة من إسرائيل عبر المنظمات الدولية غير وكالة الأونروا، والبدء بخطوات إقامة الحكم المدني في القطاع، حتى لو لم يتم إخراج حركة حماس أو يحيى السنوار منه بشكل كامل، بالإضافة إلى إجراء مفاوضات مع مصر حول منع تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة إلى سيناء، عندما يدخل الجيش برياً إلى رفح، وحول منع تهريب الأسلحة عبر محور فيلادلفيا.

كما تقترح هذه الخطة بدء تنفيذ خطة بايدن لما بعد الحرب، والتي تشمل تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض، بعد تعهد إسرائيلي غير واضح بشأن مفاوضات حول إقامة دولة فلسطينية، واتفاق حول تمويل إعادة إعمار غزة في إطار اتفاق التطبيع.

خطة غانتس وآيزنكوت تتضمن الاستمرار في إقامة منطقة عازلة في القطاع بعرض 1000 إلى 1200 متر، ومفاوضات تسوية دبلوماسية مع حزب الله، مقابل إبعاد قواته مسافة 8 إلى 10 كيلومترات عن الحدود.

كما تقترح الخطة احتفاظ إسرائيل بحرية العمل للدفاع عن أمنها، من خلال عمليات عسكرية واستخباراتية داخل القطاع.

ماذا عن خطة نتنياهو؟

خطة نتنياهو تهدف إلى "تحقيق أهداف الحرب وتطبيع علاقات مع السعودية"، وهو يراهن على حسم عسكري خلال فترة قصيرة.

كما أنه مهتم بالتوصل إلى صفقة تبادل أسرى قبل حلول شهر رمضان، لكن يُرجح أن هذا ليس ممكناً، بعدما رفض مطالب حركة حماس في الصفقة.

ويأمل نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت حسماً عسكرياً كاملاً ضد حماس، والقضاء على رئيس حماس في القطاع يحيى السنوار، وقيادة الحركة أو "تحييدهم" بواسطة السيطرة على رفح، قبل حلول رمضان أو خلاله.

كما تدعي خطة نتنياهو أن هجوماً عسكرياً على رفح، حتى لو لم يؤدِ إلى اغتيال السنوار سيجعل حماس تلين موقفها، وسيسمح بصفقة تبادل أسرى، كما سيسمح باتخاذ إسرائيل قرارات حول "اليوم التالي" بعد الحرب من موقع قوة.

وفقاً للموقع فإن "نتنياهو يراهن على حسم عسكري يمنحه كافة غايات الحرب، من دون أن يضطر إلى التنازل أو الدخول في مواجهة مع شركائه في الائتلاف حول ثمن تحرير المخطوفين"، لذلك يطالب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، "بإنهاء تفكيك حماس في خان يونس والبدء بالسيطرة على رفح". 

من جانبه، يقول هليفي إن القتال في خان يونس سيستمر لفترة أخرى لعدة أسابيع، من أجل تنفيذ إخلاء رفح من أكثر من 1.3 مليون نازح فلسطيني لجأوا إليها. كما أن ذلك يستوجب اتفاقاً مع مصر.

ويتوقع أن يبدأ نتنياهو بدفع خطته قدماً خلال شهرَي أبريل/نيسان أو مايو/أيار المقبلين، وأنه حتى ذلك الحين ستنتهي المرحلة الثالثة من الحرب، والانتقال إلى المرحلة الرابعة؛ "سيطرة أمنية إسرائيلية في القطاع من داخل الأراضي الإسرائيلية، ومنطقة عازلة، وستشكل نهاية الحرب في جنوب القطاع".

ويأمل نتنياهو أن يتم في حينه الاتفاق على تطبيع علاقات بين إسرائيل والسعودية، وأنه حتى ذلك الحين سيتم التوصل إلى تسوية دبلوماسية، تُبعد قوات حزب الله عن الحدود اللبنانية.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

تابعونا على موقعنا اخبارنا سوا