...... منها الإضراب العام.. ما الخطوات التالية للمعارضة الإسرائيلية ضد حكومة نتنياهو؟ - اخبارنا سوا
تابعنا عبر قناتنا في التليجرام


 في أعقاب خروج قرابة 100 ألف إسرائيلي، أمس السبت، للتظاهر ضد خطة الإصلاحات القضائية التي تعتزم حكومة بنيامين نتنياهو إقرارها، تتجه الأنظار حاليًّا لمحاولة فهم التأثيرات المتوقعة لهذا الحراك، والخطوات التالية التي يبدو أنها ستؤرق تلك الحكومة بشكل أكبر.

 وخرجت بالأمس تظاهرات، هي الأكبر ضد حكومة نتنياهو السادسة، شملت تل أبيب وحيفا والقدس المحتلة، إلا أن أكبرها تركز في ميدان "هابيما" في تل أبيب، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية البارزة، وعلى رأسها زعيم قائمة "المعسكر الرسمي" المعارضة، بيني غانتس، وشخصيات أخرى. 

 وأكدت مصادر على صلة بهذا الحراك، لوسائل إعلام عبرية، الأحد، أن تظاهرات الأمس "هي مجرد بداية لحراك لن يتوقف"، وقالت إن الفترة المقبلة "ستشهد مفاجآت ستصدم صانع القرار".

محاولة نتنياهو لتحويل إسرائيل إلى ما يشبه بولندا أو المجر أمر لا وجود له في الأدبيات الإسرائيلية، ولا يمكنه أن يتكرر هنا
موقع bahazit

تظاهرات مليونية

 ونقل موقع " "bahazit عن تلك المصادر، الأحد، أن الخطة التي أعدها قادة الاحتجاج "تقضي بتنظيم فعاليات أسبوعية، التركيز حاليًّا على دفع مليون متظاهر إسرائيلي للنزول إلى الشوارع"، ما يعني أكبر 10 مرات من تظاهرات السبت. 

 وذكرالموقع العبري، نقلا عن روعي نويمان، الناطق باسم حركة "الرايات السوداء" الاحتجاجية، التي نشطت في الأعوام الثلاثة الأخيرة، أن غرض تظاهرة السبت، "كان الاحتجاج على تحويل إسرائيل إلى دكتاتورية، لكن الأسابيع المقبلة ستشهد المزيد من التظاهرات"، مؤكدًا أن الحديث يجري عن "نضال من أجل الوطن" على حد قوله. 

 وذكر أن "محاولة نتنياهو لتحويل إسرائيل إلى ما يشبه بولندا أو المجر أمر لا وجود له في الأدبيات الإسرائيلية، ولا يمكنه أن يتكرر هنا"، مضيفًا: "لو اضطررنا لإنزال مليون شخص للتظاهر سنفعل". 

 يشار إلى أن العنوان الرئيس لهذا الحراك الذي يعد الأكبر منذ تشكيل حكومة نتنياهو السادسة هو ما يعده المتظاهرون "انقلابا على النظام القضائي" من قبل حكومة نتنياهو وشركائه الائتلافيين؛ إذ حملت التظاهرات شعار "نقاتل من أجل الديمقراطية".


خطة عمل المعارضة الإسرائيلية سُربت مطلع ديسمبر 2022، على لسان غادي أيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، حين أكد أن الأدوات التي ستستخدمها المعارضة هي التظاهرات المليونية.

زخم مبكر

 يقف وراء هذا الزخم المبكر للغاية، على سبيل المثال، "الحركة من أجل جودة السلطة في إسرائيل"، وهي منظمة تقود حراكا مستمرا ضد فساد السلطة. 

 كما تقف وراءها منظمات احتجاجية أخرى، تعارض سياسات وزير القضاء الجديد ياريف ليفين (الليكود)، والخاصة بملف الإصلاح القضائي، إضافة إلى أحزاب يسارية ووسطية معارضة، وحركات أخرى عديدة. 

 وعلى الرغم من أن احتجاجات السبت بدت أنها ردة فعل على نوايا الحكومة إجراء عمليات هيكلة في النظام القضائي، والتي ستؤدي إلى سحب العديد من الصلاحيات عنه وعن المحكمة العليا، ومن ذلك مثلا عدم قدرتها على معارضة مشاريع قوانين تريد الحكومة تمريرها بالكنيست، إلا أن بوادر هذا الحراك ظهرت مبكرا وقبل تشكيل الحكومة. 

 وطفت على السطح فكرة التظاهرات المليونية ضد حكومة نتنياهو قبل إعلان تشكيل حكومته رسميًّا، وعقب تسريب بنود الاتفاقات الائتلافية مع قائمة "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية"؛ إذ كان رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت، الرجل الثالث بقائمة "المعسكر الرسمي"، هو أول من استخدم هذا المصطلح في كانون الأول/ ديسمبر 2022.  

المظاهرات شهدت مشاركة إسرائيليين كانوا أدلوا بأصواتهم لحزب "الليكود" في انتخابات نوفمبر الماضي، وكذلك أشخاص من أنصار "الصهيونية الدينية".  
يائير غولان

الإضراب العام 

 وفي عودة للحراك الحالي، فقد أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، أن منظمي الاحتجاجات حددوا لأنفسهم خطة عمل للمرحلة المقبلة، وأن الأمور تصل إلى حد الإضراب العام وشل الاقتصاد. 

الصحيفة العبرية تحدثت مع نائب رئيس الأركان الأسبق يائير غولان، أحد الشخصيات الفاعلة في هذا الحراك، والذي دعا إلى استخدام أداتين أساسيتين ضد حكومة نتنياهو، أولاهما التظاهرات، والتي انطلقت بالفعل بشكل واسع أمس السبت، والأداة الثانية هي الإضراب العام.  

وأكد غولان أن التظاهرات المقبلة لن تقتصر على موعد محدد "مساء السبت من كل أسبوع"، وأنها "ستتكرر في أي وقت وبقوة، وأن الإضراب وشل الاقتصاد هو الخطوة التالية في مسيرة الاحتجاج ضد سياسات نتنياهو التي تقضي على الديمقراطية" على حد قوله. 

وظهرت في الأيام الأخيرة بوادر أولية لإضراب فئوي، نفذته نقابة المحامين في إسرائيل، الأمر الذي عقَّب عليه غولان بقوله "إن المزيد من النقابات والقطاعات ستشارك في إضرابات للمطالبة برحيل حكومة نتنياهو".

غولان زعم بدوره أن تظاهرات أمس، شهدت مشاركة إسرائيليين كانوا أدلوا بأصواتهم لحزب "الليكود" في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وكذلك أشخاص من مرتدي "الكيباه"، أي قوميون من أنصار "الصهيونية الدينية".  


خطة عمل معدة 

ونبَّهت الصحيفة إلى أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، كان هدد المتظاهرين وتوعدهم حال استخدموا العنف، أو خرجوا عن المعايير أو المناطق المحددة من قبل الشرطة، إلا أن التظاهرات شهدت بعض المحاولات غير الناجحة لكسر هذه القواعد من قبل المتظاهرين.  

 تجدر الإشارة إلى أن خطة عمل المعارضة الإسرائيلية سُربت مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2022، على لسان غادي أيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، حين أكد أن الأدوات التي ستستخدمها المعارضة هي التظاهرات المليونية. 

 ووقتها أكد أنه "إذا لم يعد هناك خيار آخر، سنعمل باستخدام الأدوات الديمقراطية من أجل إخراج مليون مواطن إلى الشوارع".

 ودعم النائب ماتان كهانا، من كتلة "المعسكر الرسمي" أيضا، زميله بالقائمة أيزنكوت، وأكد دعمه لهذا النهج، حال تسببت حكومة نتنياهو في تهديد أسس الديمقراطية، وتعني مشاركة غانتس بالأمس في التظاهرات دعمه لهذا التوجه.  

 وكان نائبا "المعسكر الرسمي" تحدثا حينذاك عن "العصيان المدني" أيضًا كأداة مرتقبة في مواجهة سياسات نتنياهو. 

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي
الكلمات المفتاحية :

0 comments 0 Facebook

أهم الاخبار

أهم الاخبار
علوم و تقنيات
 
اخبارنا سوا © 2022. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top