تابعنا عبر قناتنا في التليجرام


 أطلقت السلطات الإسرائيلية سراح إمام المسجد العمري (الكبير) في مدينة اللد، الشيخ يوسف الباز (64 عاما)، مساء أمس الخميس، من سجن "رامون" الصحراوي، بعد اعتقاله منذ يوم 30 نيسان/ أبريل الماضي، الذي رافقه إضراب عن الطعام لأيام عدة، وعاد إلى منزله بعد أشهر من الحبس.

وكانت المحكمة المركزية في اللد قد قررت تسريح الباز بشروط مقيدة تشمل الحبس المنزلي مع قيد إلكتروني، وكفالة طرف ثالث، ومنع السفر، وإيداع مبلغ قدره 20 ألف شيكل لصندوق المحكمة.

وقبلت المحكمة العليا، يوم الخميس الماضي، استئناف هيئة الدفاع عن الباز، وتسريحه بشروط مقيدة. وأعادت العليا الملف إلى المحكمة المركزية لتحديد شروط الإفراج عنه بالقيد الإلكتروني.

وكانت المحكمة المركزية في اللد قد مددت، يوم 10 آب/ أغسطس الماضي، اعتقال الباز لغاية الانتهاء من الإجراءات القضائية بحقه.

وصرح المحامي خالد زبارقة من طاقم الدفاع عن الباز، أن "الشروط التي فرضت على الباز هي الحبس المنزلي والقيد الإلكتروني في بيته في مدينة اللد، ومنع النشر واستخدام الإنترنت، ومنعه من السفر، ودفع كفالة مالية بقيمة 20 ألف شيكل ودفع كفالات من طرف ثالث".

وأكد أنه "لا زلنا نؤكد أن القرار باعتقال الشيخ الباز في هذا الملف هو قرار تعسفي ولا يوجد له أي سبب قانوني، ومن الواضح أنه تقف خلف الملف أيد سياسية تريد تطويع الجهاز القانوني لملاحقة الخصوم السياسيين، والباز خصم سياسي قوي ومؤثر على مستوى الإعلام العربي والإسرائيلي وفي مدينة اللد والداخل".

وختم الزبارقة بالقول إنه "بطبيعة الحال نعتبر شروط الإفراج عن الشيخ الباز قاسية ولا تتلاءم على الإطلاق مع طبيعة الملف الملفق ضده، وعلى الرغم من ذلك نحن راضون عن إطلاق سراحه وسنواصل الدفاع عنه حتى انتهاء المحاكمات في الملف".

وكان الباز قد اعتُقل يوم 30 نيسان/ أبريل الماضي من بيته في اللد، وذلك بادعاء "التحريض على قوات الأمن"، وجاء ذلك بسبب خطاب كان قد ألقاه في أعقاب اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك في القدس.

ويواجه الباز ملفين قضائيين يتمحوران حول مزاعم بـ"التحريض"، الأول خلال أحداث "هبة الكرامة"، التي اندلعت في أيار/ مايو 2021، والثاني حول ادعاءات "التحريض على قوات الأمن"، في أعقاب اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، خلال شهر رمضان الأخير.

وفي يوم 14 حزيران/ يونيو الماضي، فرضت محكمة الصلح في الرملة، الحبس الفعلي لمدة 20 شهرا على الباز، بعد أن أدانته، يوم 21 أيلول/ سبتمبر 2018، بزعم "الاعتداء على مواطن يهودي من اللد".

والباز أحد القياديين البارزين في الحركة الإسلامية المحظورة من قبل السلطات الإسرائيلية، وهو معروف بمواقفه المدافعة والمناصرة عن الحقوق العربية في اللد على مدار أعوام طويلة. وهو متزوج وأب لستة أبناء، ويعاني حالة صحية متردية.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسرائيلية حظرت، يوم 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، الحركة الإسلامية (الشمالية) بقيادة الشيخ رائد صلاح ونائبه الشيخ كمال خطيب، وأغلقت 20 مؤسسة أهلية، دون تقديم أي تهمة بصدد تجاوز قانوني لأي منها، وإنما اعتمدت على قانون الطوارئ المجحف والموروث عن الانتداب البريطاني في القرن الماضي.

الكلمات المفتاحية :

0 comments 0 Facebook

أخبار محليه

اخبار محليه
علوم و تقنيات
 
اخبارنا سوا © 2022. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top