تابعنا عبر قناتنا في التليجرام

 


شهد موسم السباحة هذا العام وخصوصًا في الشهور الأخيرة تسجيل حالات غرق بشكل متكرر وشبه يومي، في مختلف شواطئ البلاد، إذ أن غالبية الضحايا من المجتمع العربي، ما حوّل رحلات الاستجمام إلى كابوس بين المستجمين.
 
وتستدعي حالات الغرق، في الآونة الأخيرة، إلى التشديد والتقيّد والالتزام بالإرشادات والتعليمات من أجل تفادي حوادث الغرق.

ويستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة، أن 65 شخصا لقوا مصارعهم في حوادث غرق في مواسم السباحة على شواطئ البلاد خلال العامين 2020 و2021 ومنذ نيسان/أبريل ولغاية حزيران/يونيو 2022.

ومنذ بدء موسم السباحة في نيسان/أبريل الماضي، ولغاية 15 حزيران/تموز الجاري، قدمت طواقم الإسعاف الرعاية الطبية والإنقاذ لـ123 شخصا غرقوا وانتشلوا من البحر والبرك وخزانات المياه المختلفة.

  وأظهرت الإحصاءات أن 18 شخصا غرقوا حتى الموت، و5 بحالة حرجة، و8 بحالة خطيرة، و19 بحالة متوسطة، بينما 74 شخصا وصفت حالاتهم بالطفيفة.

وبهذا الصدد، قال  منقذ السباحة، أمير عنبتاوي، من شفاعمرو حول ازدياد حوادث الغرق في البلاد وكيفية الحد منها.

الإهمال وعدم التقيّد بالتعليمات

واستعرض عنبتاوي أهم المخاطر وسبل تفادي الغرق، بالقول إنه "لاحظت في برك السباحة بالمنتجعات السياحية بعد 10 سنوات من عملي كمنقذ عددا من الظواهر والسلوكيات غير اللائقة والمتكررة وخصوصا لدى البالغين من الأهالي، وللأسف لا تليق بوضعيتنا كمجتمع عربي حضاري في البلاد، بل أحيانا أقل ما يقال عنها إنها مؤلمة بدليل أن قرابة 90% من حالات الغرق في برك السباحة ليست في المياه العميقة بل في برك الأطفال بفعل الإهمال".

ولفت إلى أن "حالات الغرق هذه تحدث بسبب الإهمال وعدم مبالاة الأهل، إذ نرى غالبا وصول العائلات إلى البرك وانشغالهم بالحديث مع بعضهم البعض وكأن الموكل بالحفاظ على أبنائهم هو المنقذ وليسوا هم الذين لا يكترثون حتى للتعليمات والإرشادات، علمًا أن المنقذ وظيفته ليست انتشال الغريق بل منع الغرق والاهتمام بمناطق الخطر".

ودعا عنبتاوي الأهالي إلى التقيد بالتعليمات ومرافقة أبنائهم، مضيفا أنه "من غير المعقول أن نترك طفلا لم تجاوز 7 سنوات من دون أي وسائل وقائية لمنع الغرق أو من دون مرافقتهم له على الشواطئ والمنتجعات".

شواطئ الموت

وتطرق إلى عدم التقيد بتعليمات السلامة والأمان على الشواطئ، بالقول إنه "في موسم السباحة في كل عام يتوجه المستجمون وخصوصًا في العطلة الصيفية إلى شواطئ البلاد وربما نصفهم فقط يذهبون إلى شواطئ منظمة بشروط آمنة ومزودة بكل وسائل الأمان، ومع ذلك تحدث حالات الغرق لكنها نادرة أما الآخرون فيستجمون بشكل عشوائي أينما وجدوا شواطئ أو في بحيرة طبرية وهي الأخطر. هذه الشواطئ وضفاف البحيرة العشوائية تعتبر مناطق الخطر الأكبر ومن المؤسف أن المشهد المأساوي يتكرر كل عام وبدلا من انخفاض عدد الضحايا نراه يتصاعد ونخسر من لم يتقيّد بتعليمات السباحة الآمنة".

وبيّن أنه "من المعروف لنا وللجمهور أن النسبة الأكبر من حوادث الغرق في البلاد تحصل في الشواطئ غير المنظمة وغير الآمنة ومنها خلال السباحة في ساعات المساء، وكثير منها أيضًا بسبب عدم معرفة طبيعة بحيرة طبرية الخطرة ونتيجة موجة الرياح التي غالبا ما تهب بعد ساعات الظهر ولغاية المساء وهي الأخطر".

وحذر عنبتاوي المستجمين من عدم الانصياع لتوجيهات وتعليمات المنقذ والمسؤولين، معتبرا أن "هذه حقيقة مؤسفة إذ أن غالبية المستجمين العرب لا يلتزمون بالتعليمات ونراهم يتجاهلون ذلك، وهناك أيضًا الأعلام الحمراء والبيضاء والسوداء التي تدل على مكان الخطر والأقل خطورة، وكذلك العلم الذي يدل على الأماكن المعدة للسباحة".

وختم بالقول "من المؤسف أن تكون نسبة ضحايا العرب في حوادث الغرق الأعلى بالبلاد، وباعتقادي هذه مسألة تربوية وثقافية غير مقرونة ببراعة وإجادة السباحة أو عدمهما فقط، وبالتالي علينا أن نعتني بأبنائنا ونحرص على تعليمهم السباحة والتربية بصورة صحيحة وسليمة، وهنا أقترح أن يتم تخصيص حصص مدرسية لتعليم وإرشاد الطلاب عن أهمية معرفة أسس السباحة وثقافة الأمن والأمان كما هو متبع في تخصيص أسبوع الأمن على الطرق بالمدارس، لأن هذا الأمر سيزود الطلاب بمعلومات هامة وطرق الوقاية من مخاطر شواطئ البحر وبرك السباحة وكيفية التعامل معها إلى جانب التأكيد على دور الأهل وإدراكهم للمخاطر والتقيد بالتعليمات والإرشادات".

الكلمات المفتاحية :

0 comments 0 Facebook

أخبار محليه

اخبار محليه
علوم و تقنيات
 
اخبارنا سوا © 2022. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top