تابعنا عبر قناتنا في التليجرام




نشر أول: تعرض الفتى النقباوي (أ) للابتزاز من "سيدة" نجحت في إغوائه بعد فترة قصيرة من محادثاتهما الإلكترونية عبر الكاميرا، إذ احتفظت بتسجيلات جنسية مصورة خاصة، وهدّدته بنشرها عبر موقع "انستغرام"، وإرسالها إلى كلّ معارفه، إن لم يدفع 2000 شيكل ببطاقات هواتف.

وفي محاولته لمداراة الفضيحة أرسل عددا من البطاقات، لكنّها بقيت مصرّة على دفع كامل المبلغ، فحذفها من حسابه وهاتفه غير أنه فوجئ لاحقاً بفتح حساب وهمي له، مع صورة وجهه ورسالة تقول: "تفرج على فضيحتك يا حاج، والله لأفضحك...".

بعد أن كان التركيز خلال السنوات الماضية على الضحايا من الفتيات صغيرات السن، استفحلت الجرائم الإلكترونية مؤخرا لتستهدف أيضا جمهور الفتيان والشبان أيضا، لابتزازهم جنسيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد طال الابتزاز الجنسي العشرات من الفتيان والشباب من عرب النقب، الذين كانوا ضحية لاستهدافهم من قبل أشخاص عرب، بات من المستحيل الوصول إليهم ومحاسبتهم قانونيا.

ووفقا للمعلومات التي وصلت مراسل "كل العرب"، فإن التحقيق في مركز 105 الذي يشمل عددا من الوزارات الحكومية، إلى جانب شرطة إسرائيل، ويختص بالجرائم الإلكترونية ضد أبناء الشبيبة، فأنه وصل عدد من الشكاوى إلى مركز قبل شهر، وكلها لفتية من منطقة النقب، كانوا في ضائقة بعد أن تم خداعهم من خلال شاب تظاهر بأنه فتاة في الانستغرام والفيسبوك، وأرسلوا إليها مقاطع وصور جنسية فاضحة، ثمّ بدأت مرحلة الابتزاز الجنسي لهم. والخطير في الأمر أنّ الكثير من هؤلاء الضحايا من الفتيان انتهى بهم المطاف إلى حالات نفسية سيئة للغاية، ويتخوفون من مشاركة الأهل بالرغم من أنهم ضحايا ابتزاز. وقد ساهم في التحقيقات وحدة الغش والخداع التابعة لشرطة لواء الجنوب. وأكدت مصادر في شرطة النقب لمراسلنا، أن "كل شكوى تصل يتم التحقيق بها بسرية كاملة والهدف هو الوصول للمشتبهين ومحاكمتهم".

لا يمكن إزالة المحتويات من الشبكة

وقالت الميجور شارون فاغرمان، من وحدة 105 التابعة للاهاف 433، إنّ التحقيقات بدأت قبل نحو شهر، في تسع قضايا لفتيان عرب من مناطق مختلفة في النقب، كانوا ضحية لابتزاز جنسي، بنفس الطريقة. وتابعت: "كان هناك شخص اسمى نفسه شيماء أو نور أو أماني، وتدهور الحديث بينهم على الانستغرام بسرعة كبيرة إلى جنسي، وقاموا بتصوير أنفسهم عراة وبأوضاع جنسية مختلفة، وبعدها تحولت الفتيات إلى شاب وبدأ بابتزازهم جنسيا. كل الخيوط وصلت إلى قطاع غزة، حيث طولبوا بشراء سيمات من الخليل بمبلغ 100 شيكل أو 200 شيكل في كل مرة، وتصويره وإرساله إلى هذا الشخص، لكي لا ينشر صورهم وفيديوهاتهم. في لحظات معينة، حين رفض الفتى أو الشاب التعامل معهم، فتحوا باسمه حسابا مع صورة وجهه في تلك اللحظات. بعض الفتية دفعوا حتى 2000 شيكل. في اللحظة التي بدأ فيها الدفع، فهم الطرف الآخر أنه يستطيع الاستمرار في ذلك والابتزاز استمر بوتيرة أعلى".

وتتحدث الميجور فيغرمان عن أكثر من 100 حالة وصلت إلى المركز، بينها لأشخاص بالغين وحتى متزوجين وتقول: "فهمنا اننا نتعامل مع خلية كالأخطبوط تعمل على الابتزاز الجنسي في الشبكة. الرسائل التي وصلت الشبان كانت خطيرة جدا، ولكن للأسف لا نستطيع القيام باعتقالات لأشخاص خارج الحدود، وبالتالي نعمل على الإحباط والتوعية فقط في مثل هذه الحالات. شيء خطير آخر، هو أنه في اللحظة التي تقوم فيها بتصوير نفسك في حالات جنسية، ويتم رفع المحتوى على الشبكة، لا يمكن إزالة المحتوى إلا بعد التوجه إلى الشركة وهذا يأخذ وقت وحتى ذلك الحين يكون وصل إلى العديد من الناس".

وفي إشارة إلى مدى خطورة القضية، أشارت فيرغمان إلى أهمية تحذير آباء الشباب الذين قد يقعون ضحايا للمجرمين، الذين غالبا ما يعملون من دول أجنبية. ويقول مصدر في الشرطة، إنّه "في عدد من الحالات تنتهي القضية بإقدام شبان على الانتحار من الخجل، وتحت طائلة التهديد بنشر صوره وفيديوهات له".

الدائرة المشتركة في مركز إتصال 105

ويعمل مركز إتصال 105 الذي أقيم في نوفمبر 2018، كدائرة مشتركة تضم خمس وزارات حكومية داخل وزارة الأمن الداخلي، وتضم أيضا وزارة التعليم، وزارة الرفاه الاجتماعي، وزارة الصحة، وممثلون من قسم السايبر في النيابة العامة بوزارة القضاء، إلى جانب رجال شرطة يعملون عادة مع الفتية.

أدورية العيس ضبيط، مفتشة بقسم الخدمات النفسية الاستشارية بالهيئة الوطنية لحماية الأولاد في الشبكة من قبل وزارة التربية والتعليم - مركز 105، قالت في حديث لمراسل "كل العرب" إنّه "ما حدث في النقب هو أن شبانا قاموا بالحديث مع شبان بهوية فتيات جميلات وبدأوا بالحديث معا، ومن ثم طالبوهم بتنزيل تطبيق آخر أو عبر الواتس-أب، وهناك يطالبونهم بفتح كاميرا، ثم الوجه ومعلومات شخصية عنه، وبعدها يبدأ الشاب الذي تقمص شخصية فتاة بتهديده فيما إذا لم يقم بدفع مبلغ من المال، فسنقوم بنشر صورك والفيديوهات الجنسية. الفتى يكون خائفا لأن القضية حساسة جدا في مجتمعنا العربي، وخاصة البدوي في النقب. أحد الفتية قال لي إنه لا يعرف ماذا سيفعلوا به، ليس فقط أهله بل كل المجتمع وكان في حالة نفسية سيئة وفي خجل جديد. طبعا نعمل على التخفيف عليه بأن هذه الظاهرة معروفة لدينا بأنها ابتزاز جنسي مع القاصرين والبالغين، ونمنحه كل الدعم النفسي، وللأسف هناك فتية يدفعون المال".

وتضيف: "أحيانا يبدأ تصوير المُبتز جنسيا حين يكون في الـ15 أو الـ17 من عمره، ويتم الانتظار لمدة عامين أو أكثر ويبدأ الابتزاز. بعض الأمهات تم ادخالهن في هذه القضية، من أجل مساعدتنا في علاج المشكلة، وأحيانا يعودون إليهم وقد تزوجوا واقاموا أسرة ومن هنا المشكلة. مهم جدا أن يكون الفتية واعين لهذه الظاهرة وعدم منح معلومات خاصة، بما في ذلك أسماء قد تؤدي للوصول إلى الأهل، وإذا كان الفيسبوك عام يتمكن هؤلاء من الوصول إلى أصدقائك وأبناء العائلة بسهولة، وإرسال الفيديو بشكل شخصي وبالتالي أهمية تأمين البيانات، فهناك حالات يكون المبتز من المغرب أو مناطق أخرى ويهددون بنشر الفيديو، حتى بواسطة فتح حساب على إسم الشخص المبتز".

وتابعت العيس ضبيط قائلة: "نقوم بتوجيههم إلى مستشارات المدرسة، أو الدائرة القريبة إلى الفتى لدعمهم أمام عمليات ابتزاز مستقبلية. مهم جدا أن ننتبه إلى البروفايل، فلا يعقل أن تقوم شابة جميلة جدا بالتوجه إليك عبر شبكات التواصل وبسرعة البرق وخلال خمس دقائق تتحول إلى حبيبتك. خلال دقائق يكون لديها معلوماتك الشخصية وصورة الوجه – كل هذا إلى جانب المفردات التعبيرية اللغوية هي ضوء أحمر بالنسبة لنا. والأهم من كل ذلك – يجب أن نؤمن حساباتنا ونحولها على خاصة وعدم التعامل مع الغرباء. حتى صديق صديقك في شبكة التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يكون صديقك، فهناك حالات تبدأ "الوردة الحمراء" بعمل البروفايل وتقويته من خلال جمع أصدقاء حولك – خاصة إذا كان البروفايل خاصتك عام وليس خاصا".

وناشدت المفتشة في قسم الخدمات النفسية في مركز 105، الآباء والأمهات: "دعوا أطفالكم يعرفون أنه مهما حدث، فإن الخطأ يعد خطأ ويمكنهم تجاوز ذلك من خلال الدعم النفسي لهم".

*المركز الوطنيّ للتوجّهات - 105

خط "الأذن الصاغية" - مركز طوارئ لثقيلي السمع - 0522020100


الكلمات المفتاحية :

0 comments 0 Facebook

أخبار محليه

اخبار محليه
علوم و تقنيات
 
اخبارنا سوا © 2022. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top