آخر المواضيع

السعودية تفتح أبوابها: يمكن للعرب من إسرائيل العمل في البلاد



توشك السلطات السعودية على المصادقة على خطة تمنح بموجبها مكانة الإقامة الدائمة للمستثمرين ورجال الأعمال والمهندسين الأجانب. ووفقًا لهذا الاجراء الذي صادق عليه مجلس الشورى هذا الأسبوع، ستطرح الحكومة السعودية في غضون ثلاثة أشهر لوائح وتشريعات مفصلة تسمح لرجال الأعمال والمستثمرين بالحصول على مكانة الإقامة.

وعلى ضوء التحول الذي تشهده العلاقات بين إسرائيل والسعودية، فإن البرنامج المطروح سيتيح هذه الإمكانيات امام المواطنين العرب الحاملين للجنسية الإسرائيلية، من العمل في المملكة العربية السعودية.

وينظر الى المواطنين العرب في إسرائيل ممن تخرجوا من الجامعات الإسرائيلية على انهم مهنيون في العالم العربي، وها هي نافذة إمكانيات جديدة تفتح امامهم للعمل في المملكة العربية السعودية، التي تعد بمثابة مكان عمل لملايين مواطني الدول العربية الأخرى.

يشار الى ان وفقا للوائح المعمول بها حاليا في السعودية، يتوجب على كل من ليس مواطنا سعوديا تجديد تصريح إقامته وعمله في السعودية مرة كل عام، والإيفاء بالشروط المفروضة، من قبل الوكيل وهو مواطن سعودي يكفل للوافد او الأجنبي فرصة عمل. بعبارة أخرى، الوضع القائم حاليا على تصاريح مؤقتة وإمكانية ترحيل أي وافد اجنبي في أي وقت.

وقالت لينا المينا، وهي عضو في مجلس الشورى، في لقاء مع صحيفة محلية إن الهدف من المشروع الجديد هو جذب المهنيين والمستثمرين إلى البلاد لمساعدتها في سياق التحولات الاقتصادية التي يروج لها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت ان هدف ولي العهد هو الحد من اعتماد بلاده على النفط والانتقال تدريجيا الى تطوير صناعات أخرى. وكجزء من الخطة بعيدة الأمد، سيتمكن كل من يحصل على إقامة جديدة في السعودية من تملك أصول في المملكة والحصول على امتيازات كانت حتى الآن حكراً على المواطنين السعوديين فقط.

وتقول الإحصاءات انه يتواجد حاليا في المملكة العربية السعودية ما بين 11 و12 مليون أجنبي، أي حوالي ثلث سكان البلاد، وهم يعملون في جميع المجالات، من مجال النظافة الى الخدمات فقطاع الهندسة والتخطيط والطب.

ومن المعروف ان السلطات السعودية اتخذت العام الماضي إجراءات عكسية هدفها ابعاد مئات آلاف العمال الأجانب منها، وذلك لإفساح المجال أمام السكان المحليين الذين يعانون من معدلات بطالة تفوق 12٪.

وفقًا لما تقوله عضو مجلس الشورى لينا المينا، ما من تناقض بين الخطتين: فسيتم اتخاذ الإجراءات الجديدة بالتزامن مع الاتجاه المستمر المتمثل في تقليص العمالة الاجنبية في بعض المهن، إلى جانب التشجيعهم على الانخراط بمهن أخرى، لا سيما تلك المرتبطة بالتكنولوجيا.

الى هذا فليس الجميع راضٍ عن الخطة الجديدة، التي أقرها مجلس الشورى بأغلبية 77 صوتا مؤيدا مقابل 54 معارضًا. وتدعي الدوائر الوطنية في البلاد أن هذه الخطة ستشجع الهجرة من الدول العربية الفقيرة، وستزيد من تفاقم مشكلة البطالة.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي، ناصر السعيدي، في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية، إن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن ينبغي تطبيق البرنامج على جميع القطاعات التي يوجد فيها نقص في العمالة المهنية في المملكة العربية السعودية، وهي مجالات كثيرة.

إرسال تعليق

0 تعليقات

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي

أخر المنشورات

أهم الاخبار

تابعونا على موقعنا اخبارنا سوا