مرحبا بكم في موقعنا اخبارنا سوا سعيد بزيارتك لا تجعل هذه زيارتك الأخيرة. أتمنى أن تكون راضيًا عما نقدمه

أحدث المواضيع
أم الفحم حاة الطقس
    kalammoufid
  • فيسبوك
  • تويتر
  • يوتيوب
  • انستجرام


 الساحة السياسية الإسرائيلية، بأجزائها اليهودية، تجد نفسها في المكان ذاته: تحاول التجاهل، وعندها استغلال السياسة والنواب العرب؛ تارة من نتنياهو في المفاوضات التي أدارها مع “الموحدة” في حينه، وتارة أخرى من كتلة تكافح لكبح نتنياهو. المعضلة بسيطة: لا يمكن حل الطريق المسدود بدون ممثلي العرب، لكن أي اتصال رسمي معهم قد يؤدي إلى ضرر انتخابي. شكل التفكير هذا هو الذي أدى بالوسط – اليسار إلى لحظة مصيرية، ربما مأساوية بالنسبة له في هذه الانتخابات.


الانفجار الذي نشأ بين “التجمع” وباقي أجزاء القائمة المشتركة لم يفاجئ أحداً يعرف طبيعة العلاقات الداخلية العكرة أو خلافات الرأي الأيديولوجية. لكن التقدير الجارف، في أوساط محافل في “التجمع” أيضاً، كان أن ثمة سبيلا لخوض الانتخابات بشكل مشترك في النهاية. قبل بضعة أسابيع، قالت لي إحدى الشخصيات المعروفة في الحزب: “سننزل عن هذه الشجرة”، واستبعدت في الوقت نفسه النظرة المنتشرة في أوساط بعض الشخصيات العامة العربية، وهي أن “التجمع” يريد تفجير المشتركة، ليؤدي إلى انهيار التصويت في الجمهور العربي. وكما اعتقدت النظرية، حتى إن محافل في “التجمع” ممن لا يزالون مخلصين لعزمي بشارة، ويريدون مقاطعة الانتخابات، هم الذين شددوا الشروخ عن قصد. فتنافس “التجمع” مثلاً سينزع قسماً هاماً من آلاف الأصوات الذين سيضرون بـ”الموحدة”. و”الموحدة” ليست بعيدة عن نسبة الحسم.

لكن معظم منتخبي الجمهور يستبعدون هذه النظرية ويعتقدون أنها مركبة أكثر مما ينبغي. أسباب الانفجار باتت تاريخاً، والنقطة المهمة هي التأثير على الانتخابات القادمة. يقدر الجمهور العربي بأن “التجمع” لا يساوي سوى بضع عشرات آلاف الأصوات؛ بين 20 و40 ألف صوت، وهذه تقديرات مطروحة. لكن هؤلاء المقترعين مهما كانوا قليلين، سيؤدون إلى ضياع تمثيل كبير للجمهور العربي، ووفقاً لذلك يؤدون بكتلة نتنياهو الحريدية للوصول إلى 61 مقعداً فأكثر. عملياً، منذ بداية حملة الانتخابات، لم يكن نتنياهو أقرب من النصر مما هو الآن، بفضل سامي أبو شحادة ورفاقه بالطبع.

استطلاع إثر استطلاع، وكذا الأحاديث مع زعماء محليين، تجسد بأن الانقسام في السياسة العربية يبعد المقترعين العرب عن صناديق الاقتراع. وتلقى إحساس الانقسام هذا علاوة قوة كبيرة في أحداث ليل الخميس، وعليه فالتقدير الوارد هو أن معدلات التصويت ستقل. وللتعويض عن ضياع الأصوات التي ستذهب إلى “التجمع”، هناك حاجة لرفع معدلات التصويت العامة في الجمهور العربي. وهذا يبدو بعيداً الآن.

عملياً، هذا أمر مركب. إذا شطبت لجنة الانتخابات “التجمع”، وهي احتمالية معقولة، خصوصاً وهو يتنافس وحده وبمواقفه المتطرفة، سيجرّ الموضوع مقاطعة أوسع للانتخابات من جانب المقترعين العرب.

يئير لبيد لاعب أساس في هذه القصة. مشكلته، من البداية، بسيطة: لا يمكنه التدخل في الشأن العربي مباشرة، لأن مشاركة كهذه ستعطي حملة الليكود سلاحاً مجانياً. لكن السياسة العربية هي التي ستقرر، في نهاية المطاف، احتمال توفير كتلة مانعة لنتنياهو.

لهذا، فضل زعيم الكتلة ورئيس الوزراء عدم التدخل. وبينما دس نتنياهو في مستنقع اليمين المتطرف كلاً من بن غفير وحتى الحاخام تاو، بات تخوف لبيد (وبقدر معين من الحق) من أن يفسر ناخبوه المركزيون كل محاولة لهندسة أجزاء الكتلة في الجانب العربي كشرعية لمواقفهم. وهو يدفع الآن ثمناً باهظاً على الموقف المنتصر، المشرف، المتجاهل هذا. لكن الإمكانية المعاكسة، أي المشاركة حتى الرقبة، كانت يمكن أن تؤدي إلى النتيجة إياها، وتساعد نتنياهو في حججه إزاء “يوجد مستقبل”.

وهناك امكانية أخرى. ألا يتنافس “التجمع” في النهاية بشكل من الأشكال، لأنه على أي حال تنافس ضائع – و”التغيير” و”الجبهة” يصوغان بديلاً إيجابياً، بديلاً يشجع المصوتين العرب على الوصول إلى صناديق الاقتراع، بديلاً يساعد لبيد على تشكيل حكومة.

أقوال بهذه الصيغة كان يمكن أن نسمعها من أحمد الطيبي بعد لحظة من إغلاق القوائم. “نأتي إلى الكنيست كي نؤثر”، شدد، “على سياقات سياسية واقتصادية. لا كي نقاطع، نتنافس ونكون مقاطعين”. وذكر، وعن حق بأن قائمة “الموحدة”، من الجبهة والتغيير، حققت نحو ستة مقاعد عام 2019.

وسواء تحقق هذا التقدير المتفائل أم لا، فهو أمر واحد واضح: بينما تصل كتلة نتنياهو إلى الانتخابات موحدة ومكيفة ونشطة، تجد كتلة الوسط – اليسار – العرب نفسها منقسمة، مع ثلاثة أحزاب فريسة لنسبة الحسم. ثمة سبب وجيه للفرح في متسودات زئيف (مقر الليكود).

بقلم: نداف ايال

يديعوت أحرونوت 18/9/2022

0 comments 0 Facebook

إرسال تعليق

أخبار محليه

اخبار محليه
علوم و تقنيات
 
اخبارنا سوا © 2022. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top